نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية تقريرا تحدثت فيه عن اغتيال سمير القنطار القيادي البارز في اللبناني, لافتة إلى مسألة الاهتمام الكبير الذي أولاه تلفزيون وتقصد هنا قناة المنار عقب اغتيال قنطار كان مفاجأة لإسرائيل. فلم يتوقع أحد هنا أن قنطار الدرزي سيحظى بكل هذا التقدير، حيث يخصص له فقط يومان من البث.

 

وتضيف الصحيفة الإسرائيلية في مقال نشرته.. كان الاعتقاد في أن قنطار هو بالفعل رمز، ولكن لن ينفجر حزب الله غاضبا لاغتياله. ومع ذلك، فقد ألزم نصر الله نفسه بالرد، والآن ليس السؤال ما إذا كان سيفعل، ولكن متى وكيف سيرد التنظيم؟

 

وعلى الأرجح، منذ يوم السبت يجلس رجال حزب الله من أجل التخطيط لقوة الرد: كيف يكون الرد مناسباً وقوياً، ولا يجلب كارثة على ؟ وليس مستبعداً أن يراقب الوضع الجنرال الإيراني عيزادي قائد جيش في الحرس الثوري، للتأكد من أن حزب الله لن يجر هذه المرة إلى حرب ليست إيران معنية بها، خلافا لحرب 2006. وكذلك رجال المعسكر السني المسيحي الذي يطلق عليه جماعة «14 آذار» وسكان جنوب لمحوا إلى نصر الله بأنه لا مصلحة لهم في جلب الدمار على بلدهم من أجل أن يثأر لدم قاتل مأجور درزي. ليس واضحا في موت قنطار لماذا قيد نصر الله نفسه برجل لم يقدره في حياته.

 

وإذا حكمنا وفقاً لأحداث سابقة، فإن حزب الله سيبحث عن نقاط ضعف في الجيش: رجل من الجيش خرج وحده في سيارة بمحاذاة الجدار، أو الفني الذي يتسلق الهوائي لإصلاحه، أو الدورية التي تنزل نهارا من جبل دوف.

 

إن حزب الله اليوم هو التهديد العسكري الأخطر على إسرائيل. هناك إرهاب من حولنا وبداخلنا، ولكن لا توجد قوة عسكرية أخرى تمثل خطراً علينا. ورؤيا “الصواريخ الصدئة” التي رآها رئيس الأركان آنذاك ووزير الجيش اليوم، موشيه يعالون، قد تتحقق الآن. فالعالم العربي غارق كله في حروبه الداخلية، وداخلها حزب الله نفسه غارق إلى رقبته.