سارعت تل أبيب وإعلامها إلى الامساك بما سربته جريدة “الأخبار” اللبنانية الموالية لحزب الله والنظام السوري حول اتخاذ حركة حماس الفلسطينية وفصائل عسكرية أخرى قرار تفعيل العمل العسكري في الضفة الغربية المحتلة، ضد أهداف إسرائيليّة، وصولاً إلى تنفيذ عمليات استشهادية.

 

الصحيفة اللبنانية التي سربت الخبر قبل يومين زعمت فيه أن منفذي عمليات الطعن والدهس هم “استشهاديون قرروا مواجهة العدو بأسلوب جديد”، وأن فصائل فلسطينية ومنها حماس ستستغل هذه “الروحية” لتنفيذ عمليات استشهاديّة.

 

اللافت في هذا الخبر أو السياق العام للخبر أن الصحيفة موالية للنظام السوري الذي “طلق حماس بالثلاث” كما فعل حزب الله الشيعي الحليف القوي للنظام السوري وإيران وباتت تلك الأذرع تعمل ليل نهار على شيطنة حماس وتشويه صورتها بشكل كبير, الامر الذي دفع صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية إلى استغلال ذلك الامر وترويج خبر مماثل لخبر الأخبار اللبنانية.

 

الصحيفة الإسرائيلية بدورها سارعت إلى نشر تقرير زعمت فيه أن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قررت الانتقال لمرحلة جديدة من الانتفاضة الحالية في الأراضي الفلسطينية، متمثلة بالعمليات المسلحة وما أسمته “الانتحارية” من خلال ما وصفها بـ”الخلايا النائمة” في الضفة الغربية.

 

وبحسب الصحيفة، تهدف العمليات بالمس بشخصيات إسرائيلية كبيرة على المستويين السياسي والعسكري، وضرب أهداف إسرائيلية تم تحديدها بصورة مسبقة، وجاء كشف الخلية الأخيرة لحماس في مدينة القدس ضمن هذه التعليمات التي أصدرتها حماس لعناصرها بالضفة.  وفق ما روجته الصحيفة.

 

وأضافت، إنه بالرغم من اكتشاف خلية حماس الأخيرة بالقدس، إلا أن الحركة ستواصل بذل جهودها لتنفيذ هجمات مسلحة، تشمل وضع عبوات ناسفة أو عمليات “استشهادية” وأن الخلايا القادمة لن يتم كشفها لأن عناصرها ليس لديهم ماض أمني يمكن المخابرات الإسرائيلية من تعقبهم، أو الشك فيهم من الأساس.