أصدرت وزارة الدفاع البريطانية نشرة جديدة تتنبأ فيها بالأوضاع التي تسود العالم في عام 2035، قالت فيها إن العالم لن يكون “مكانا مواتيا للمملكة المتحدة ناهيك عن الولايات المتحدة”.

 

ورأت الدراسة التي أعدتها وزارة الدفاع البريطانية أن أمريكا والصين “قوتان عالميتان قائدتان”.

 

وأعربت الدراسة المطولة التي عرضتها مجلة ناشيونال إنرست الأمريكية، عن أسفها بأن هناك المزيد من الدول متوسطة الوزن مثل بريطانيا ستدخل الحلبة.

 

وتوقعت أن تستحوذ قوى صاعدة، مثل البرازيل والهند على مصالح استراتيجية تتجاوز مناطقها سعيًا وراء الموارد، مرجحة أن تتبوأ دول مثل أستراليا وكندا وألمانيا وإندونيسيا واليابان والمكسيك ونيجيريا وجنوب أفريقيا وتركيا أهمية إقليمية.

 

وتعترف الدراسة صراحة بأن النفوذ البريطاني سيتراجع بحلول 2035، في إطار المنافسة مع جماعة أكبر وتتساوى في الندية، ومن ناحية أخرى فإن هذا النفوذ البريطاني سيلقى مساندة جهاز الحكومة إلى جانب الوزن الدبلوماسي والثقافي والتجاري وسمعة القوات المسلحة المهنية.

 

وتكهنت الدراسة بأن ينطبق الشيء ذاته على القوة الأمريكية، لافتة إلى أن الجيش البريطاني والبنية الأساسية المدنية تعتمد إلى حد كبير على الأقمار الصناعية، داعية إلى ضرورة أن تعتمد البلاد على شركات أجنبية كي تمدها بإمكانيات «تدشينا».

 

وتنبأت الدراسة بأن تتخلف بريطانيا وعدد من الجيوش الغربية باستثناء الولايات المتحدة وفي السباق التكنولوجي العسكري.

 

واستدركت بأن هناك قضايا أخرى تدوي في واشنطن ولندن، حيث يشعر المخططون البريطانيون والأمريكان بالقلق إزاء انتشار التكنولوجيا العسكرية المعقدة للدول «المارقة» والإرهابيين.

 

وتنبأت بأن انتشار التكنولوجيا يعني أن هناك مدى من اللاعبين سيتوصلون إلى أجهزة كان من المعتاد أن تكون «الحامي الوحيد» للدول النامية، متوقعة في الوقت نفسه أن يتم التغلب على الدول الغربية اقتصاديًا.

 

وقالت إن أجهزة «فضاء الإنترنت» وأجهزة الاستشعار الرخيصة وأجهزة الحرب الالكترونية ستمكن «لاعبين صغار» من إحباط عمليات الجيوش الغربية.

 

كما تكهنت الدراسة أن يؤدي التغير المناخي – والذي تقر الدراسة بأن يكون خلال ارتفاع مستويات البحر – سيجبر الجيش البريطاني على إجراء مزيد من المهام الإنسانية.

 

وأضافت أن الهجرة ستكون أحد العوامل: «عمليات الجيش في أعالي البحار قد تكون متأثرة بمخاوفه بشأن مجتمعات الشتات البريطانية، مثل الرغبة في تقديم مساعدات إنسانية لضحايا كارثة طبيعية من بلد المنشأ».

 

واستطردت أن المجتمع البريطاني قد يكون «أقل تجانسا» نتيجة لوجود «المشتتين» والتحديات الأمنية التي قد يجلبوها، مستبعدة في الوقت ذاته أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية قوة من الطراز الثاني، باعتبار أن القوة تتغير حتمًا، موضحة أن القضية ليست في التراجع، ولكن في كيفية التحكم في هذا التراجع لتحجيم خسارة القوة للحد الأدنى.