قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن السعودية ستكون الخاسر الأكبر من حرب الأسعار التي أشعلتها في أسواق النفط العالمية”، مشيرة الى أن “السعودية ملأت الأسواق بنفط خام رخيص بغية طرد منافسيها الذين يبيعونه بأسعار أكبر، لكن هذه العملية لم تعد بمثل هذه السهولة في الظروف الراهنة”.

 

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أنه “بإمكان منتجي النفط الصخري أن يحصلوا على أرباح حتى في ظل انخفاض سعره، كما يمكنهم وقف إنتاجه أو إعادته عند الحاجة دون أن يتحملوا تكاليف إضافية كبيرة”، معتبرة أنه “حتى إن نجحت السعودية في إجبار منتجي النفط الصخري على “الدخول في سبات”، سيستطيعون أن يعودوا إلى النشاط دون أن يتكبدوا خسائر تذكر، لإبقاء سعر برميل الخام على مستوى 50 دولارا، مما يعني أن الرياض لن تستطيع أن تستمر في إنفاق أموالها والسعر المطلوب لديها هو 80 دولارا مقابل البرميل”.

 

وذكرت أنه “في العام 2015 شهدت السعودية، وهي كبرى الدول المصدرة للنفط نموا حادا في عجز ميزانيتها الذي قد يبلغ خلال العام الجاري 87 مليار دولار، بناء لبعض التنبؤات. ويشير خبراء إلى أن الميزانية الجديدة سيتم وضعها على أساس مبادئ التقشف الصارم، إذ أن الرياض مضطرة لتقليص دعم المياه والكهرباء والوقود، الأمر الذي لا يرضي على الإطلاق الرعايا السعوديين والمتعودين على ترف الحياة”.

 

ورأت أن “السعودية لم تعد قادرة على تخصيص 13% من ناتجها الإجمالي المحلي لدعم قطاع الطاقة، لكنها في الوقت ذاته لا يمكن أن تسمح بأن يعاني اقتصاد البلاد أكثر مما عانى منه جراء انخفاض أسعار النفط”.