أحرج الرئيس الفلسطيني محمود عباس, حركة حماس “الاسلامية” التي ما زالت تسيطر على زمام الأمور في قطاع غزة المحاصر رغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني, الامر الذي دفعها للرد سريعا على خطابه الذي ألقاه الأربعاء في احتفالات أعياد المسيح ببيت لحم بالضفة الغربية.

 

أبو مازن الذي أطل في خطابه ليفند تسريبات أحد أتباع محمد دحلان, فادي السلامين الذي نشر معلومة عن تدهور صحة الرئيس الفلسطيني ليقول أنه بصحة جيدة ولا داعي لكل كل المهاترات.. قال إن حماس لا تريد حل أزمة الانقسام السياسي الذي بادر هو لحلها من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الامر الذي أحرج حماس كثيرا.

 

وردت حركة حماس عبر الناطق باسمها سامي أبو زهري مبدية استعدادها وجاهزيتها لإجراء الانتخابات الفلسطينية وتسليم معبر رفح البري على الحدود بين قطاع غزة ومصر، لحكومة التوافق الحالية.

 

وقال أبو زهري إن “ادعاء عباس غير صحيح، ونحن جاهزون لإجراء انتخابات بكل أشكالها، وفق ما نص عليه اتفاق المصالحة الفلسطينية بالقاهرة”.

 

كما دعا المتحدث باسم حماس حكومة التوافق الوطني لتسلم معبر رفح وتحمل كامل مسؤوليتها في قطاع غزة، دون تمييز.

 

وكانت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية جرت عام 2005، بينما جرت آخر انتخابات تشريعية في2006، دون أن تتوافق حركتا حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، حتى اليوم على تحديد موعد لإجراء الانتخابات المقبلة، جراء الخلاف الحاصل بينهما منذ انقسام يونيو/حزيران 2007، والذي لم ينته رغم توقيع عدة اتفاقيات للمصالحة.

 

من جهته، قال الرئيس عباس في كلمة له مساء اليوم أمام وسائل الإعلام في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، “نحن ماضون في المصالحة الفلسطينية. قدمت الفصائل الفلسطينية مبادرة لفتح معبر رفح، ووافقنا عليها رغم بعض الملاحظات، وحماس تقول إنها تدرس حتى الآن” في تنديد منه بتأخر حماس في الرد.

 

وذكر عباس أنه “منذ ثماني سنوات ونحن نقول نريد حلا، لا يمكن أن نتخلى عن شعبنا في قطاع غزة، قلنا لهم حكومة وحدة وطنية تفضي إلى انتخابات، يدرسون ويدرسون، أول أمس وصلني رد أنهم (حماس) لا يريدون انتخابات”.