نشرت صحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية تقريرا عن الأزمة التي تواجهها أوروبا مع تصاعد حوادث الاعتداء الجنسي لمهاجرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو ما يهدد بتقسيم القارة شرقا وغربا.

 

قالت الصحيفة- في سياق تقرير بثته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت- إن التوترات السياسية الناجمة عن السماح بدخول أكثر من مليون مهاجر إلى أوروبا العام الماضي اندلعت أمس الجمعة، عندما أعلن قادة من دول وسط وشرق أوروبا مقتل أوروبا الليبرالية ودعوا القارة إلى إغلاق حدودها.

 

ونقلت الصحيفة عن رئيس الحكومة السلوفاكية روبرت فيكو قوله إن “فكرة أوروبا متعددة الثقافات فشلت داعيا لعقد قمة استثنائية لزعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل لمناقشة تقارير جديدة حول الهجمات الجنسية في ألمانيا، سويسرا، السويد، النمسا وفنلندا، ومن ثم كرر نظيره التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا هذه الدعوة على الفور .

 

وأضاف أن “من المستحيل أن يتم دمج المهاجرين في المجتمع الأوروبي”، مستشهدا بأن ثمة “علاقة واضحة” بين الاعتداءات الجنسية وموجة تدفق اللاجئين التي اجتاحت أوروبا من الدول الفاشلة من سوريا وشمال إفريقيا.

 

وفي السياق ذاته تعهدت أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، بتصعيد ترحيل المهاجرين الذين خالفوا القانون، ومن جانبه، حاول وزير الهجرة البلجيكي تهدئة المخاوف الشعبية بشأن الاعتداءات الجنسية عن طريق إصدار أوامر للمهاجرين الجدد بضرورة حضور دورات إلزامية حول “احترام المرأة”.

 

فيما رفض الزعيم المحافظ المتشدد المجري فيكتور أوربان هذه التدابير داعيا إلى وقف كامل للهجرة إلى أوروبا وإنشاء “خط دفاع أوروبي” جديد على حدود اليونان الشمالية مع مقدونيا وبلغاريا.