أكدت داليا مجاهد، الباحثة المصرية- الأمريكية، وأحد مستشاري الرئيس أوباما للشؤون الدينية، أن هناك الكثير من سوء الفهم يقف خلف المشاعر المضادة للمسلمين، متهمة وسائل الإعلام بالمسؤولية عن ترسيخ الاعتقاد أن كل الإرهابيين مسلمون، وهو ما لا يتماشى مع كل المعلومات الحقيقية عن الإسلام.

 

وقالت “وفقا للأرقام، فإن معظم الأمريكيين الذين ماتوا في حوادث إرهابية ماتوا في هجمات شنها متطرفون يمينيون، وفي أوروبا أقل من 2 % من العمليات الإرهابية في الفترة ما بين 2011 إلى 2014 ارتكبها مسلمون”.

 

وأضافت -خلال حوار مع “تريفور نوح” عبر برنامج “ذا ديلي شو” الأمريكي الشهير- في ردها حول دور المساجد “المساجد هي أماكن حيث يذهب الناس إليها للتواصل مع مجتمعاتهم، وهي أحد العوامل المشجعة على الاعتدال، والحضور إلى المساجد مرتبط إلى حد كبير بالمشاركة الاجتماعية، واحترام الأديان الأخرى”.

 

وعن علاقة تنظيم الدولة بالإسلام وهل كان سيتواجد في حال عدم اعتقاد أفراده بالإسلام؟، أجابت: “نعم كان سيتواجد؛ لأنه عندما يكون لديك هذه الحالة من تفتت الدولة وحرب مرعبة فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى ظهور مثل هذه الجماعات، وقديما وفي المنطقة نفسها كان هناك عنف تحت مسمى “القومية العربية”، والآن تكتسب الجماعات العنيفة الصفة المميزة لما هو شائع حاليا؛ إذ إن السمة الغالبة الآن هي التدين  أما في السابق فكانت القومية العربية”.

 

وحول علاقة المرأة بالإسلام، أكدت “داليا” أن القول إن المرأة المحجبة مضطهدة أمر لا تدعمه الأبحاث ولا يتعلق فقط بالإسلاموفوبيا وإنما مضر أيضا لجميع النساء؛ إذ يفترض هذا القول أن الحكم على المرأة نابع فقط من مظهرها.

 

تعد “مجاهد” من أشهر المتحدثين باسم المجتمع المسلم الأمريكي، وظهرت في العديد من وسائل الإعلام، وتسلط الضوء على القضايا المتعلقة بالتمييز ضد المسلمين.

 

تترأس “داليا” وحدة الأبحاث بمعهد السياسة الاجتماعية والتفاهم، والمتخصص في رصد ومعالجة التحديات التي تواجه المجتمع المسلم الأمريكي.