قال ميتشل بيلفر، الباحث ورئيس قسم العلاقات الدولية والدراسات الأوروبية بجامعة ميتروبوليتان براغ، رئيس تحرير مجلة المركز الأوروبي للدراسات الدولية والأمنية، إن إيران لديها الكثير من نقاط التشابه مع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، رغم الفوارق الجوهرية بينهما، وعلى رأسها لعب دور أساسي في فكرة “العمليات الانتحارية”، مضيفا أن دول الخليج تخوض حربا مزدوجة ضد الطرفين وتحاول منع هيمنة طهران على المنطقة.

 

بيلفر، الذي كان قد نشر قبل أشهر كتابا تحت عنوان “دولة صغيرة.. منطقة خطيرة” قال إن اهتمامه بأوضاع المنطقة يعود إلى عام 2011 والطريقة التي غطت فيها وسائل الإعلام قضية ما يعرف بالربيع العربي قائلا: “لم يكن بوسعي تصديق ما جاء في التغطيات الإعلامية نظرا لمعرفتي بحقيقة المجتمع البحريني وتركيبته، وقد سافرت هنا عام 2011 وتأكدت من الأمر بنفسي، فقد كان هناك حملة إعلامية تترافق مع الربيع العربي والبحرين كانت ضحية لتلك الحملة.”

 

وذكر بيلفر، في مقابلة مع شبكة “CNN” الأمريكية بالعاصمة البحرينية، المنامة، أنه تعرض للكثير من الاشكالات الشخصية بعد نشره لمقالاته حول الوضع في البحرين قائلا إنه كان يشعر بوجود محاولة لـ”أبلسة” صورته على حد تعبيره.

 

وتحدث بيلفر عن أوجه الشبه والفوارق بين إيران وتنظيم داعش قائلا: “هناك فوارق جوهرية بين داعش وإيران، ولكن بينهما الكثير من التشابه، فلو عدنا إلى عامي 1977 أو 1978 قبل الثورة الإيرانية لوجدنا أوضاعا متشابهة، فقد كان هناك بروز لتيار ديني متشدد وكذلك لمستويات من العنف الديني.”

 

وأضاف بيلفر: “ترافق ظهور الدولة الإسلامية في إيران عام 1979 مع ظهور التفجيرات الانتحارية، وليس أي تفجيرات انتحارية، بل عمليات ينفذها أشخاص لا يزيد عمرهم عن 15 سنة خلال الحرب مع العراق عندما كانوا يقفزون إلى حقول الألغام أو إلى المواقع العراقية لتفجير أنفسهم، وهذا كله كان مبررا لدى النظام المتشدد في طهران.”

 

وتابع المحلل السياسي بالقول: “إيران لديها طموحات إقليمية، وإذا نظرنا إلى الخريطة سنجد إيران، وسنجد العراق المخترق تماما من إيران، وإذا نظرنا بعد ذلك إلى سوريا ومنها إلى حزب الله والبحر الأبيض المتوسط فسنجد أن الطرف الشمالي للهلال الإيراني قد بات موجودا، وإذا نظرنا إلى المعارك في اليمن وبروز الحوثي والتطورات التي كانت في البحرين فهي كلها أيضا جزء من محاولات إيران الاستبدادية.”

 

ولفت بيلفر إلى أن الأمر لا يقتصر على الخليج فقط، “فإيران نشيطة أيضا في مناطق مثل بلوشستان والتضارب في المصالح مع باكستان القلقة أيضا من قوة إيران المتزايدة” وفق قوله مضيفا: “عندما يتعلق الأمر بإيران فمن الطبيعي أن يكون هناك مقاومة، والأمر لا يتعلق فقط بداعش، فداعش قامت لتملئ الفراغ الذي ظل شاغرا لفترة طويلة بعد سقوط صدام.”

 

وحول التطورات المتمثلة بالتحركات العربية بقيادة السعودية قال بيلفر: “البحرين والسعودية ودول الخليج أخذت الأمور على عاتقها وهي تخوض حربا مزدوجة ضد داعش وضد الإيرانيين في اليمن، وهذا مهم جدا لأنه يُظهر مدى التصميم والتضامن بين دول الخليج، ولكن مجلس التعاون بحاجة للتوسع، وأنا أدعم ضم الأردن تحديدا لأن الأردن لديه قوات عسكرية مدربة بشكل محترف، كما أن نظامه السياسي يحظى بتمثيل شعبي وهي دولة تلعب دورا محوريا.”