علق الدكتور سلمان العودة الداعية السعودي الشهير على نسب مقولة “ناقصات عقل ودين” إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قائلا: “النبي أولًا، لم يقل النساء ناقصات عقل ودين، أو المرأة ناقصة عقل ودين، لا يوجد حديث بهذه الصيغة أبدًا لو بحثنا”، إنما قال النبي: “ما رأيت ناقصات عقل ودين، أغلب لذى لب منكن”.

 

وأضاف العودة على حسابه الشخصي في “سناب شات” قائلا: “بين الصيغتين فرق، الخبر الذى أخبر عليه الصلاة والسلام به أن المرأة مع نقصانها تغلب الرجل، “ما رأيت ناقصات لعقل ودين، أغلب لذى لب منكنّ”، والجملة هنا ليست أساسية، بحيث لو حذفت لا يتغير المعنى، ولو قلنا “ما رأيت أغلب لذى لب منكنّ”، فالمعنى واضح وهو المقصود”.

 

وتابع: “لم يشر النبي لهذا المعنى منفردًا، إنما أشار لما يقابله وهو أنها تغلب الرجل”، مؤكدًا أنه قاله لمرة واحدة فقط. وقال إن “نقصان الدين لا يعنى نقصان تدين المرأة، فكثير من النساء أدين من الرجال، وإنما معناه تخفيف التكليف، فهي لا تصلى ولا تصوم إذا حاضت”.

 

وأما عن نقصان العقل، قال: “لا يعنى نقصان التفكير، وإنما معناه أن شهادة المرأة بشهادة رجل واحد بمسائل معروفة، ولهذا تقبل شهادتها منفردة بالمسائل المتعلقة”.

 

ونصح العودة باستبدال المقولة بترديد قوله تعالى: “إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض”، من الذى أذن لك أن تجعل الحديث سيفا تضرب به عنق المرأة؟ لماذا لا تشير إلى الأصول الشرعية الدالة على أن الأصل المساواة”؟ وتابع: “لماذا لا تشير لوجود نساء كاملات بحكم الرسول صلى الله عليه وسلم، كخديجة ومريم وفاطمة”.

 

وفى سياق قريب، بين العودة في مقطع آخر موقفه من تعدد الزوجات في هذا العصر، وقال: “أنا لا أؤيد التعدد، وإن كنت قد وقعت فيه”. وأشار لمقالة كتبها بعنوان “زوجة واحدة تكفي”، قائلًا: “السعيد من وعظ بغيره”.