تحت عنوان “لماذا يتدخل حزب الله في سوريا” كتب الكاتب اللبناني الشيعي غسان بركات مقالاً استغرب فيه تدخل الحزب في سوريا بعد أن شهد خسارة كبيرة في صفوفه فاقت الـ” 2000″ قتيل قتلوا أثناء دفاعهم عن بشار الأسد رئيس النظام السوري.

 

ونشرت صحيفة “جنوبية” اللبنانية مقال بركات الذي أشار فيه إلى أن الطائفة الشيعية تتحمل وزرا وحملا لا طاقة لها بها، ترجم من خلال صرخات السيدات اللبنانيات اللواتي فقدن أبناءهن في سوريا.

 

ولفت إلى حديث وسائل الإعلام اللبنانية المستمر عن خسائر حزب الله في سوريا، وعلق بالقول: “كانت تساورني الشكوك بأن هذا العدد مبالغ به إعلاميا، وأعتبره من باب الافتراء، ولكن الصدفة شاءت أن تبدد شكوكي، وذلك من خلال تعرفي وعن طريق الصدفة بسيدة من الجنوب اللبناني زوجها شارك بالقتال مع حزب الله في الداخل السوري”.

 

وأوضح أن “تلك السيدة التي لا يبارح زوجها المستشفى لصعوبة إصابته، عبرت عن اشمئزازها لناحية تدخل الحزب، وجّر الطائفة الشيعية إلى الداخل السوري، وبتأفؤف قالت لي: هل تعلم يا أخي أن خسائر الحزب في سوريا تخطت الـ2000 قتيل؟”.

 

وتابع بأن السيدة استقت تلك المعلومة من الزوار رفاق زوجها الذين يزورونه من وقت لآخر، وهم متفرغون كليا في الحزب، وبالوقت ذاته يقاتلون في سوريا، وقالت إنها سمعتهم يتناقلون الأحاديث مع زوجها عن “فلان قد قتل، وعن فلان قد جرح”.

 

ونقل الكاتب تساؤل السيدة، إذ قالت: “شو دخلنا في سوريا؟ نحنا يلي فينا مكفينا (…) السيد حسن نصر الله دخل سوريا وطلانا وشحرنا”.

 

وعبر الكاتب بركات عن رفضه “لكل ما يجري من تدخل على الساحة السورية، على حساب دماء الطائفة الشيعية”, وقال إنه على يقين بأن “حالة مأساة تلك السيدة يوجد منها مئات عدة مشابهة، ولكن الصمت والسكوت وكم الأفواه والخشية من المجاهرة من شأنه أن يمنع هؤلاء الناس من الكلام”.

 

ويعود ليتساءل: “إلى متى سيبقى ويستمر هذا الصمت الذي لا بد أن ينفجر انفجار البركان، ويجرف بحممه كل الغبن الذي فرض على الطائفة الشيعية، بعد تخديرهم بأفيون التكاليف الشرعية الغامضة التي لا تصب إلا لمصالح الآخرين، تحت ستار الدين، لتحويلهم إلى أناس لا يتقنون إلا الولاء والطاعة للخارج؟”.