قالت صحيفة “جارديان” البريطانية إن الهجمات التي نفذها تنظيم “داعش” في مصر أدت إلى انهيار كارثي في “السياحة” التي يعتمد عليها الاقتصاد المصري بشكل كبير، مشيرة إلى فشل جهود وزارة السياحة لإعادتها من خلال حملات عبر وسائل الإعلام الاجتماعية.

 

وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أن محمية رأس محمد على البحر الأحمر كانت قبل عام مكتظة بالقوارب ومئات الغواصين، لكن بعد تفجير الطائرة السياحية الروسية بعد وقت قصير من اقلاعها من شرم الشيخ العام الماضي، ألغيت معظم الرحلات إلى المنطقة، وقاطعها معظم السياح.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن تدهور السياحة في مصر كان أبطأ من تونس لكنه مدمر، ففي عام 2010 بلغت ذروة أعداد الزائرين السنوية 14 مليونا، لكن بعد ثورة يناير عام 2011 ثارت حالة من انعدام الاستقرار السياسي وتضاءلت معها ثقة السياح، ثم جاء تفجير الطائرة ليعمق المخاوف بشأن العنف ويزيد التوقعات بانخفاض أكبر في عدد السياح.

 

وتابعت: إن الشواطئ ومواقع الغوص من دهب إلى شرم الشيخ والغردقة تكاد تخلو من السياح، والفنادق الشاطئية التي لا تزال مفتوحة قامت بإغلاق المطاعم والأجنحة، وخفضت أنشطتها.

 

ولفتت إلى أن السياحة في القاهرة والإسكندرية وأسوان والأقصر تضررت أيضا رغم أنها بعيدة كل البعد عن قاعدة “ولاية سيناء” التابعة لـ”تنظيم  داعش” الذي أعلن مسؤوليته عن تفجير الطائرة الروسية.

 

ونقلت الصحيفة عن أحمد سمير، مدير مساعد لمجموعة المبيعات بسلسلة فنادق ماريوت في حي الزمالك الراقي بالقاهرة، قوله: “الآن ليس لدينا سياحة ترفيهية على الإطلاق، كل ما هناك مؤتمرات وأعمال. نحن نعاني كثيرا”.

 

وتواصل الصحيفة: “في دير سانت كاترين، أسفل جبل سيناء، يجلس المرشدون البدو بائسون وبلا عمل. وبعض الجنسيات- بينهم أمريكيين- يحتاجون لحراسة الشرطة لزيارة هذه المنطقة. وعلى طول الساحل، تبدو حتى الأكواخ المجهزة على الشاطئ فارغة، باستثناء قلة من المصريين فقط”.

 

ونقلت عن سائق مصري قوله: “كان لدي سيارة دفع رباعي للرحلات السياحية. اضطررت لبيعها لتوفير احتياجاتنا اليومية”.

 

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول: إن جهود وزارة السياحة المصرية لتعزيز الزيارات من خلال حملات عبر وسائل الاعلام الاجتماعية فشلت هي الأخرى؛ فقد سخر رواد تويتر من الحملة مستخدمين هاشتاج #This is Egypt  لذكر أمثلة عن سجل مصر السيئ في مجال حقوق الإنسان.