أدانت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) ومنظمات دولية أخرى غير حكومية، بشدة لجوء السلطات البحرينية المتكرر لتنفيذ عقوبة الإعدام، ودعتها إلى إلغائها.

 

وأشارت الفدرالية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إلى إقدام محكمة الجنايات في البلاد، بتاريخ 31 ديسمبر 2015، على إصدار حكم بالإعدام على بحريني وعلى 22 آخرين بالسجن مدى الحياة, ليرتفع عدد المحكوم عليهم بالإعدام في البلاد إلى 10 أشخاص، كما أسقطت الحكومة، خلال العام المنصرم فحسب، الجنسية على كافة المحكوم عليهم، والبالغ عددهم 200 شخص، كما رفضت الاستئناف الأول الذي تقدم به دفاع سلمان عيسى علي، المحكوم عليه بالإعدام.

 

وقالت الفدرالية أن 11 متهم بينهم قاصرين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 سنة، اعتقلوا في ديسمبر 2014 بعد مقتل أحد رجال الشرطة في منطقة دمستان، مضيفة أنّ أغلب الضحايا كانوا ضحية الاختفاء القسري مدة عشرة أيام، وأنّ السلطات حرمتهم من حقهم في توكيل محامين خلال إجراءات التحقيق، وأنّ هؤلاء صرحوا بأنهم تعرضوا للتعذيب من طرف رجال الحكومة خلال اختفائهم. كما أدانت 23 شخصا بتهم القتل والإرهاب في قضية الشرطي، وحكمت على متهمين بغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار بحريني (530 ألف دولار أمريكي).

 

وقالت المنظمات إن ”البحرين شهدت تزايدًا في أحكام الإعدام وسحب الجنسية في العام 2015، حيث صدرت أحكام بالإعدام على سبعة أشخاص، وكذلك رفضت محكمة الاستئناف طعن كل من محمد رمضان وحسين موسى، وهما محكومان بالإعدام”.

 

وأشارت إلى أن ”رمضان وموسى هم من بين الأوائل الذين استنفدوا كل إجراءات الطعن الممكنة على المستوى القضائي، وقد ينفذ فيهما الحكم في أية لحظة”. وأشارت إلى أن ”المدافعين عن حقوق الإنسان الموجودين في البحرين يخشون من أن هذا الخطر هو ذاته الذي سرّع إعدام الشّيخ نمر النّمر و46 آخرين في المملكة السّعودية”.

 

وأضافت أن تحقيقا أجراه معهد حقوق الانسان والديمقراطية في البحرين، كشف، انّ الحكومة حرمت 208 شخصا من حقوقهم المدنية خلال 2015، وأنّ أغلب هؤلاء تعرضوا للتعذيب وخضعوا لمحاكمات جائرة.

 

ودعت المنظمات الحقوقية الحكومة البحرينية إلى ”تخفيف الأحكام لاسيما تلك التي تضمنت عقوبة الإعدام والعمل على إلغاء هذه العقوبة والتحّقيق في ممارسات التّعذيب أو سوء المعاملة أو الاختفاء القسري وملاحقته ومقاضاته، وكذلك اتخاذ إجراءات لضمان نزاهة المحاكمات الجنائية وطلبات الاستئناف”.

 

ومن بين المنظمات التي وقعت على البيان، ”حركة المسيحيين من أجل إلغاء التّعذيب وأمريكيون من أجل الدّيمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والدّيمقراطية والمركز الأوروبي من أجل الدّيمقراطية وحقوق الإنسان والفدرالية الدّولية لحقوق الإنسان ومنظمة ريدريس ومنظمة ريبريف”.