“خاص- وطن”- كتب وعد الأحمد- أثارت صورة لمستشار السيسي للشؤون الدينية بمصر “أسامة السيد الأزهري” وهو يصافح كلباً في إحدى الفلل الكثيرَ من الانتقاد والسخرية على صفحات التواصل الاجتماعي.

 

وظهر الشيخ الأزهري بثياب الأزهر وعمامته البيضاء وهو يقرفص على مستوى كلب ويقوم بمد يده علامة المصافحة في إحدى الفيلات الراقية فيما ظهر شخصان يبتسمان للموقف، واعتبر العديد من المعلقين على الصورة أنها بمثابة إهانة للأزهر الشريف الذي يمثله الشيخ المذكور وأنها تعكس حالة التناقض بين الإيحاء بالعطف على الحيوان والصمت واللامبالاة تجاه آلاف المعتقلين الذي يزج بهم السيسي في سجونه، وطالبه آخرون بتوضيح القصد من نشر هذه الصورة.

12540694_574882252669520_2430043479292853634_n

وسخر معلق أطلق على نفسه لقب “أبو كريم”من الشيخ الأزهري قائلاً “الناس بتموت في السجون والمعتقلات وأنت رايح تسلملي على الكلاب.. طب بالذمة لو شفت واحد غلبان أو متسول فى الشارع حتسلم عليه بنفس الحنية والرومانسية اللي سلمت بيها على الكلب”.

 

ورأى “أسامه صبرى” أن هذا التصرف– يقصد مصافحة كلب- أمر عادي في حدود حياة الإنسان الخاصة، أما كونه قد تصدى للعمل العام فالتصرف محسوب عليه” وتابع:”النبى أوصانا بالرفق بالحيوان إنما أنزل وأسلّم عليه بس طالما ده كلب العمدة لازم ينحنى له” وعلق آخر على الصورة ساخراً :”شيء جميل أن نحنو ع الكلب والحيوانات. طيب والناس اللي في السجون وبدون وجه حق يا شيخ كفته؟”.

 

وفي السياق ذاته عقّب Ehab Moham :”أجمل حاجة تسمعها منهم أن الرسول أوصى بالحيوان وان امرأة دخلت النار في هرة، وينسوا آلاف القتلى والمعتقلين وبناتنا المغتصبات وكأن الرسول أوصى بالحيوان فقط”.

12508830_574884806002598_5831857408310357100_n

واستهجن أحد المعلقين صورة مع الكلب بنبرة حادة”: “لا تكذبوا على الناس وتخلطوا عليهم الأمور.. رحم الله عمر لم يقل لو عثرت دابه بالعراق.. والناس حوله يموتون بالآلاف فقراً وظلماً!”.

 

وبالمقابل رحب بعض المعلقين بالصورة حيث قالت خالدة: “إنت إنسان رائع وياريت كل البشر تفهم أنه الحيوانات بكل أنواعها روح بتحس وبتتألم وعالم عالأرض”، وأيدها محمد قائلاً: “إنت شيخ جليل وعالم فذ ورجل محترم ونحن نحبك في الله بالتوفيق ياشيخنا”.

 

وبرّر الشيخ “أسامة الأزهري” نشر الصورة دون أن يشير لمكانها أو مناسبتها، في منشور على صفحته الشخصية في “فيسبوك” قائلاً “لعل الله تعالى أن يملأ قلوبنا بمعنى الرحمة، ليس بالإنسان فقط، بل بكل كائن حي، بل بالكون كله”. واستشهد الأزهري بقصة أهل الكهف الأتقياء الأصفياء الذين وصفهم الله تعالى بقوله { نَحْنُ نَقُصّ عَلَيْك نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَة آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى” وتابع:”ومع ذلك فقد صحبهم كلبهم، ولا شك أنهم كانوا يطعمونه ويرحمونه ويترفقون به، وإذا قاموا الى صلواتهم غسلوا الموضع الذي يصيبه لعابه بكل يسر وسلاسة ودون تشنج ولا هلع، وختم الشيخ أسامة الأزهري منشوره: “اللهم اجعلنا مظاهر رحمة وإحسان لكل شيء، واجعلنا مظاهر رحمة وإحسان لكل إنسان”.