هذه المعلومات أراد النظام السوري أن يروجها ضد تركيا وقطر, فخرج بتقرير نشرته صحيفة “الوطن” السورية, نقلاً عن مصدر مقرب من قيادات “جيش الفتح” في تركيا.

 

ويقول المصدر في سياق التقرير الموسع الذي نشرته الصحيفة السورية إن أنقرة تقوم بتدريب مقاتلي “جيش الفتح” في منطقة “يمورطالق” البحرية في مدينة جيهان، كما تدرب مقاتلي “أحرار الشام” في منطقة “كوتشي” القريبة من “خربة الجوز” بريف اللاذقية.

 

ويوضح المصدر بأنه يجري في تلك المعسكرات انتقاء العناصر الفارين من الوحدات الصاروخية في الجيش السوري لنقلهم إلى قطر حيث يخضعون لتدريبات هناك على صواريخ “التاو” وأن رواتب المقاتلين تبلغ 200 دولار شهرياً.

 

وفي التفاصيل كما تزعم الصحيفة يجري أولاً بتجميع الأسماء عبر مجموعات تتراوح بين 30 إلى 60 عنصراً، وتأمين وسائل النقل المريحة «فانات مكيفة لا تحمل لوحات» تنقل كل منها 10 عناصر فقط حيث تسير قوافل الفانات قبل الفجر من مناطق ريف إدلب في رحلة تمتد على الأقل 3 ساعات إلى كوتشي في أنطاكيا معقل تدريب «أحرار الشام» أو 6 ساعات إلى جيهان معقل تدريب «جيش الفتح.

 

وفي بعض الأوقات يتم نقل المجموعات معاً إلى أنطاكيا لإيصال مقاتلي «الأحرار» إلى معسكرهم، ومن تبقى من مقاتلي «الفتح» تنقلهم السيارات ذاتها باتجاه منطقة يمور طالق بمدينة جيهان حيث معقل تدريب «الفتح»، الواقع على البحر ولا يبعد كثيراً عن الأحياء السكنية في المنطقة المذكورة. وفق إدعاء الصحيفة.

 

وأكد المصدر إشراف النظام التركي على عملية انتقال العناصر إذ ترافق سيارات المقاتلين في كل مرحلة انتقال عبر الأراضي التركية سيارات سوداء تقل جنوداً أتراك من معبر باب الهوى وحتى مواقع المعسكرات، واللافت أن هذه السيارات «ترفع العلم التركي إضافة إلى علم الثورة»، مبرراً السبب بضمان أمن قوافل العناصر أثناء مرورها داخل الأراضي التركية ومنع تسلل أو هروب أي منهم إلى تركيا.

 

وبين المصدر أن التدريبات في معسكر يمور طالق مثلاً تتم على يد جنود وضباط أتراك بعضهم بالتحديد من كوتشي إذ يتقنون اللغة العربية بطلاقة، وكل كتيبة تتألف من نحو 175-200 مقاتل يشرف عليهم ثلاثة مدربين، مع تعدد مهام تلك الكتائب فهناك كتائب مختصة بالحراسة وكتائب أخرى منها مختص بالمهام الخاصة (اقتحام)، مؤكداً أن أسماء الكتائب عديدة مثل «التوحيد» و«أسود بدر» و«الخلفاء الراشدون» وغيرها، والأمر ينطبق على معسكر كوتشي، ولاسيما أن المعسكر يتألف من ألوية وكتائب مجاورة لبعضها البعض.

 

وتزعم الصحيفة انه بعد فترة التدريب القصيرة جداً يتم منح العناصر راتب شهر كامل يبلغ 200 دولار ومن ثم يتم نقلهم بواسطة باصات كبيرة بمرافقة سيارات تركية يصل عددها أحياناً إلى 15 باصاً دفعة واحدة كل كتيبة على حدة، باتجاه جبهات القتال مباشرة مستغلين الدفع المعنوي للعناصر بعد قبض رواتبهم على أن يتم منحهم إجازات بعد مشاركتهم لمدة أسبوع في المعارك.

 

وأوضحت المصادر أن رواتب مقاتلي «الفتح» و«الأحرار» على السواء تبلغ 200 دولار شهرياً لحث البقية من الشبان على الالتحاق بصفوف التنظيمين الأمر الذي ساهم بازدياد حالات الخطوبة والزواج بين الشباب صغار السن في ريف إدلب لتوافر السيولة المادية بين أيديهم.

 

وفي التقرير الخيالي الذي سردته الصحيفة والواضح أنه صناعة مخابرات النظام السوري لتشويه صورة تركيا التي باتت علاقتها متوترة مع روسيا حليفة الأسد وكذلك قطر تختتم بفقرة صغيرة الا وهي (وغالباً ما يلقى هؤلاء الشبان حتفهم نتيجة ضربات الجيش ما ينذر بانحسار شريحة الشباب في ريف المدينة الشمالية ). وهنا انتهت قصة ليلة والذئب كما أراد النظام ان يوصلها لنا. شكراً لعقولكم !!