“خاص- وطن”- كتب محرر الشؤون الأردنية –  في ظل تنامي العنف والجريمة في الشارع الأردني جراء خللٍ في قانون العقوبات التي يطالب برلمانيون ومؤسسات مجتمعية بتعديلها خاصة المتعلقة بالجنايات، طرأ ارتفاع في الآونة الأخيرة على معدل الجريمة ، وفق الإحصائية السنوية المرتقبة التي تصدرها دائرة إدارة المعلومات الجنائية التابعة لجهاز مديرية الأمن العام الأردني.

 

الإحصائية المرتقبة والمفترض ان يكشف عنها خلال الأسابيع المقبلة من المفترض ان توضح كافة تفاصيل الجرائم وأسبابها ، فيما ستترك التفسيرات والحلول للحد من انتشارها وتزايدها لخبراء مختصين في مجال دراسة الجريمة.

 

ويجمع مطلعون على تزايد معدل الجريمة في المملكة في الخمس سنوات الماضية عقب تسجيل نحو 133 ألف جريمة ، وسط مخاوف تفوقها في العام 2015 ، إلى جانب رفض أجهزة الدولة الرسمية ربطها بتردي أحوال المعيشية للمواطن الأردني التي شهدت زيادة في الفقر والبطالة وزيادة كلفة المعيشة اليومية خاصة في أجور العقارات التي فرضتها اللجوء العراقي والسوري مؤخراً.

 

وكانت إحصائيات العام 2009 ، و 2010 كشفت عن 21167 جريمة، 23458 على التوالي ، بينما شهد العام 2011 ” 27452 ” حادثة جريمة مختلفة ، نجد أن سنة 2012 شهدت 28 ألف و221 جريمة، وهي أكثر نسبة جرائم في الأعوام السابقة.

 

وانخفضت نسبة الجريمة في العام 2013 بعدما سجلت 27349 جريمة، وعقبها انخفاض في العام 2014 بـ ” 26804 ” ، لتعاود المخاوف مجدداً بارتفاع نسبتها العام الماضي في حال أقرت إدارة المعلومات الجنائية بكافة الجرائم التي تصدرت وسائل الإعلام المحلية.

 

وللافت في الإحصائية الرسمية تركزت غالبيتها في قضايا التعدي على الأموال بنحو 97 ألفا و 378 جريمة أي بنسبة 72 % من أصل 133 ألف و248 جريمة ، بلغ معها عدد جرائم “الجنايات والجنح التي تقع على الإنسان” بـ6665 جريمة، أي ما نسبته 6.8 بالمائة من مجموع الجرائم خلال السنوات الخمس الماضية.

 

ورصدت الجرائم التي تقع على “الإدارة العامة”، حيث بلغت 9740 جريمة، ما نسبته 10.1 % ، تلتها الجرائم التي شكلت خطرا على سلامة المجتمع بـ9293، أي ما نسبته 9.9 %، فيما وصل عدد الجرائم المخلة بالآداب 5940، أي بنسبة 6.1 %، وقدرت الجرائم الأخرى 2556 جريمة، أي ما نسبته 2.6 بالمائة.

 

ويجمع مختصون ومهتمون في الجرائم على ضرورة دراسة ارتفاع معدل الجريمة في المجتمع الأردني، يرافقها إجماع على أن الأسباب الاقتصادية تأتي في مقدمة العوامل المساعدة على ارتكاب الجريمة، والانتحار التي تنامت مؤخراً جراء يأسهم من الحياة.

 

الجدير ذكره تنامي العنف والجريمة في الأردن بصورة مقلقة، تعالت معه أصوات نيابية حقوقية تطالب بتغليظ العقوبات وتعديلات مفترضة على الجرائم الجناية، إلى جانب دراسة الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المملكة خاصة وان آخر زيادة طرأت على رواتب العاملين في الدولة والأجهزة الأمنية ” عشرون دينار ” بقرار لحكومة سمير الرفاعي 2011.