أهدر تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” دم مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ داعيا ولأول مرة بشكل علني إلى قتله إلى جانب ثلة من الدعاة البارزين في السعودية, ونعى التنظيم المتشدد الأشخاص الذين أعدمتهم السلطات السعودية مطلع العام الحالي، حيث خصّت بالذكر، فارس آل شويل الزهراني، حمد الحميدي، وعبد العزيز الطويلعي.

 

وقال التنظيم عبر مجلته “دابق” الناطقة بالإنجليزية، إن “العلماء، والمجاهدين الذين تم إعدامهم لدعوتهم لتعظيم التوحيد، والجهاد، صدر تأييد إعدامهم من قبل علماء، عملاء للنظام”.

 

التنظيم، وللمرة الأولى منذ إنشائه، دعا بشكل رسمي إلى قتل مفتي السعودية، وعدد من أبرز الدعاة، عبر مقال حمل عنوان “اقتلوا أئمة الكفر”.

 

واتهم التنظيم عددا من دعاة السعودية بموالاة نظام آل سعود، الذي يكفّره تنظيم الدولة، لدعمه وتأييده للأنظمة الغربية، في حربها ضد “المجاهدين”، وفقا لـ”دابق”.

 

وتابع: “يستخدمون منهج السلف وتعاليم أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبدالوهاب لتبرير قتل المجاهدين”.

 

ونشرت المجلة تحت عنوان المقال، صور كل من “المفتي عبد العزيز آل الشيخ، إمام المسجد الحرام، عبد الرحمن السديس، الداعية عائض القرني، الداعية صالح المغامسي، والداعية محمد العريفي الذي وصفه التنظيم بالصبي”.

 

واعتبر تنظيم الدولة أن سبب تكفيره لهؤلاء الدعاة، هو “موالاتهم وتأييدهم للنظام المرتد، ويحرّفون الآيات القرآنية من أجل خداع عامة المسلمين في تبريرهم لأفعال النظام”.

 

واتهم التنظيم مفتي المملكة عبد العزيز آل الشيخ بالانقلاب على ثوابت دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الذي يدعو للتوحيد الخالص، والتبرؤ من المشركين، وفقا لـ”دابق”.

 

كما قالت المجلة إن “هؤلاء -أي الدعاة- أيدوا أحد أبرز نواقض الإسلام، وهو موالاة المشركين في قتالهم المسلمين”.

 

كما ذكر أسماء شيوخ آخرون مثل “سعد الشثري، عبد الله المطلق”، الذين أيّدوا الأحكام، واستعرض تغريدتي الشيخ سلمان العودة، والمقرئ عادل الكلباني حول الأحكام.

 

حيث قال التنظيم إن “تحذير العودة مما أسماه التطرف، يعني تحذيره من الجهاد، في حين دعا الكلباني لمحاسبة أي شخص يبدي انزعاجه  من تنفيذ الإعدامات”.

 

وهاجم التنظيم أيضا الدعاة، سلمان النشوان، محمد السعيدي، سعيد بن مسفر القحطاني، عوض القرني، عبد الله آل الشيخ، سليمان الماجد، وعبد العزيز الفوزان”.

 

وتطرّق تنظيم الدولة إلى عضو مجلس الشورى السعودي السابق، الشيخ حاتم عوني الشريف الذي دعا لمراجعة أقوال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في “التكفير”.

 

ودعا تنظيم الدولة ما أسماهم “فرسان الخلافة في شبه جزيرة العرب”، إلى قتل الدعاة الذين ذُكرت أسماؤهم.

 

وتابع: “كان من الواجب سفك دماء علماء القصور هؤلاء منذ ردّتهم عن الإسلام قبل سنوات، ودعمهم للطاغوت في حربه ضد الإسلام، ولكن الآن أصبح الدافع لقتلهم أكبر”.

 

وفي سياق متصل، وبالرغم من تهديد زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، السعودية لإعدامها الجهاديين، إلا أن تنظيم الدولة هاجم الظواهري لعدم تطرق الأخير لـ”علماء الطواغيت”، وفقا للتنظيم.

 

ووصف التنظيم أن “سياسة الظواهري عرجاء في مسألة الولاء والبراء”.

 

اللافت في مقال “دابق” الجديد، هو إقرار تنظيم الدولة بتكفيره أبرز دعاة السعودية منذ سنوات، بالرغم من نفيه ذلك ضمنيا في مناسبات سابقة، وعبر شرعييه.

 

وتأتي هذه الدعوة بعد تمهيد أنصار التنظيم لها في “تويتر” قبل أسابيع، حيث أنشأوا هاشتاغات تحثّ على قتل الشيخ محمد العريفي، وغيره، ممن أيدوا إعدام 47 متهما بالإرهاب.