نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا رأت فيه أن السعودية حريصة كل الحرص على إظهار أنها تتصدى لتنظيم “داعش”، لافتة الى ان “سجن الحائر، الواقع جنوبي العاصمة السعودية الرياض، ليس مكانا جذابا، حيث تحيط به الأسوار الخرسانية وأبراج المراقبة “مما يلائم مؤسسة يديرها جهاز الأمن الداخلي السعودي”.

 

واشارت الصحيفة البريطانية في تقريرها إلى أن “سجن الحائر يعتقل فيه الإرهابيون والمنشقون وغيرهم ممن يعدون خطرا على الدولة”، موضحةً أن “حراسا مسلحين يفحصون السيارات وبطاقات الهوية في حاجز أمني قبيل الوصول للبوابة، كما تشكل المركبات العسكرية فاصلا بين السجن والطريق السريع القريب”.

 

وذكرت الصحيفة إنه “في الأسبوع الماضي هدد “تنظيم داعش” بتدمير السجن بعد إعدام 47 شخصا، معظمهم من مسلحي تنظيم القاعدة المدانين. وكان من بين الذين أعدموا سبعة من السجناء في سجن الحائل”، مشيرةً الى أنه “في الصيف الماضي فجر أحد مؤيدي تنظيم “الدولة الإسلامية” نفسه قبالة بوابة السجن”.

 

واوضحت الصحيفة أن “سجن الحائل يرحب بالصحفيين الزائرين، حيث يدعون لاحتساء القهوة وتناول الحلوى بينما يشاهدون تسجيلا عن السجن وظروف الـ 1700 سجين الذين يضمهم، وبرامج إعادة تأهيلهم”، لافتةً الى أن “ذلك يأتي ضمن جهود الحكومة السعودية لإظهار عزمها على التصدي للإرهاب في وقت أصبح فيه تنظيم “داعش” يشكل خطرا على الشرق الأوسط في مناطق تبعد كثيرا عن معاقله في سوريا والعراق”.

 

وأكدت الصحيفة أن “مباني الاحتجاز في الحائر نظيفة وجيدة الإضاءة والأبواب الحصية يكسوها اللون البنفسجي الفاتح الذي لا يتماشى مع غرض المكان، بينما اصطفت اصص الزرع على طول الممرات”.

 

واعتبرت الصحيفة أنه “من الطبيعي الاشتباه في أن سجن الحائر مصمم “ليبهر ويضلل”، مشيرةً الى أن “موقف السعودية الصارم إزاء الإرهاب لا يبدو متناغما مع سمعتها”. !

 

واضافت الصحيفة أن “السعودية موطن أسامة بن لادن و13 من بين 19 من منفذي هجمات ايلول على الولايات المتحدة تعاني في التصدي للاعتقاد الواسع الانتشار أنها حاضنة للتشدد الدامي ومصدرة له”، ذاكرةً أن “أيديولوجية السعودية الوهابية المتشددة هي نفس أيديولوجية تنظيم “داعش”.