نشرت مجلة ” فورين بوليسي” الأمريكية تقريرا عن قمع النظام المصري لشعبه وتكثيف حملته ضد المعارضين خلال الأسابيع الأخيرة خوفا من أن يستغل النشطاء الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير لبدء جولة جديدة من الاحتجاجات الحاشدة.

 

وقالت المجلة الأمريكية في تقرير لها نشرته الجمعة إن رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي لديه كل الحق في الشعور بالقلق، لكن ليس بالضرورة أن يكون هذا القلق بسبب احتمال تجدد الاحتجاجات فقط.

 

وتابعت: إن قلق السيسي حول انتفاضة جماهيرية أخرى ليس مستغربا؛ فهو يعكس معرفته الوثيقة بالنكبات الأخيرة التي شهدتها مصر، وخوفه من أن يعيد التاريخ نفسه.

 

وقالت المجلة: “إن إطاحة السيسي بالإخوان جعلته بطلا قوميا في نظر ملايين المصريين، لكن، وباعتراف أقوى المؤيدين له، انتهت فترة شهر العسل للسيسي”.

 

وأضافت: في حين أن شعبية الرئيس انخفضت خلال الأشهر الأخيرة بسبب تدهور الاقتصاد المصري، يبدو من المستبعد اندلاع ثورة أخرى، لكن هناك مصدر قلق آخر حيث ظهرت توترات جديدة داخل النظام نفسه في الأشهر الأخيرة.

 

ونقلت المجلة عن رجل أعمال مقرب من النظام قوله: “إذا كانت نسبة دعم السيسي عند انتخابه 93%، فقد انخفضت الآن إلى 60 %”.

 

وأوضحت “فورين بوليسي” أنه مع تباطؤ النمو الاقتصادي، وهبوط احتياطيات العملة، وارتفاع التضخم، واستمرار تزايد البطالة بين الشباب، عاني المصريون الأمرين، وتعالت أصواتهم بالشكوى، بشكل ليس له مثيل خلال العامين الماضيين.

 

وأضافت: مع ذلك لا يبدو أن هناك حماس كبير لثورة أخرى في الوقت الحاضر بسبب تجربة السنوات الخمس الماضية وما انطوت عليه من مخاطر فضلا عن عدم وجود بديل واضح للسيسي.

 

واستدركت المجلة: لكن هناك توترات جديدة داخل نظام سيسي نفسه قد تتسبب في حالة عدم استقرار، مثال على ذلك تدهور علاقات السيسي بمجتمع الأعمال، فضلا عن وجود دلائل على توتر بينه وبين الأجهزة الأمنية..حسب زعم المجلة.