كشفت مصادر إماراتية، أن صندوق أبوظبي للتنمية وهو صندوق لحكومة أبوظبي المحلية، تلقى طلباً من مصر، يقترح شراء “سندات دولارية”، ضمن برنامجها لطرح “سندات دولية”، بقيمة 10 مليارات دولار، حتى نهاية العام 2017 .

 

وأفادت المصادر، (التي رفضت ذكر أسمائها) في تصريحات لوكالة “الأناضول” التركية، أن هذا الطلب الذي، يأتي بعد زيارة قام بها محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، الأسبوع الماضي، إلي “أبوظبي”، “لا يزال تحت الدراسة من الجانب الإماراتي”.

 

وكانت الحكومة المصرية طرحت سندات بقيمة 1.5 مليار دولار، في مايو من العام الماضي، فيما أرجأت 1.5 مليار دولار أخرى، كانت تعتزم طرحها في الأسواق الدولية في سبتمبر، معللة ذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية، وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني.

وأوضحت المصادر، أن الطلب المصري تضمن أيضاً مقترحًا آخر بالحصول علي “قرض دولارى”، لتعزيز احتياطى النقد الأجنبي لديها، الذي وصل إلى مستوي حرج.

 

وكانت مؤسسة “موديز” للتصنيف الائتماني، قد حذرت من الأثر السلبى لانخفاض الاحتياطى النقدى الأجنبى فى مصر على التصنيف الائتمانى للبلاد، والذى حددته المؤسسة عند” B3″، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

 

وتراجع احتياطى النقد الأجنبى إلى 16.445 مليار دولار، في نهاية ديسمبر الماضي، مقابل 36 مليار دولار قبل ثورة 25 يناير 2011.

 

ونفذت الإمارات، مجموعة من المشروعات التنموية والخدمية لمصر ضمن “حزمة من المساعدات”، تهدف إلى دعمها اقتصادياً واجتماعياً فى مجالات متعددة، وبلغ إجمالي ما قدمته من مساعدات خلال العامين الماضيين أكثر من 18 مليار دولار. في حين تفيد مصادر مستقلة من أن الدعم الإماراتي فاق ال 25 مليار دولار.

 

و”صندوق أبوظبي للتنمية” هو مؤسسة وطنية تابعة لحكومة أبوظبي، تأسس عام 1971 بهدف مساعدة الدول النامية في تطوير ذاتها سواء من خلال الاستثمار المباشر مع القطاع الخاص بهذه الدول، في شركات تعود ملكيتها للصندوق أو يمتلك فيها الصندوق نسباً متفاوته، أو من خلال الاستثمار في أدوات مالية كـ”الودائع” و”السندات”.

 

وتبدي أبوظبي التزاما كبيرا اتجاه دعم السيسي الذي فشل حتى الآن في إطلاق أي مشروع اقتصادي أو سياسي أو اجتماعي ذي جدوى أو يعود بالنفع المباشر على الدولة المصرية والشعب المصري المقهور سياسيا واقتصاديا.

 

ورغم هذا الدعم، فقد أكدت وثيقة مسربة مؤخرا تضمنت توبيخا من جانب ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد إلى السيسي، قائلا،” على هذا الشخص أن يفهم أني لست صرافا آليا، أنا أعطي المال بشروطي، وأنا أعطي المالح فأنا أحكم”. وقد كشفت الوثيقة التي نشرها موقع “ميدل إيست آي” أن لأبوظبي لوبي كبير ومؤثر للغاية في مصر من مراكز بحوث وجامعات ووسائل إعلام، وتضع أبوظبي يدها الآن على القطاع الصحي برمته في مصر.