“صمت أصوات الاحتجاج في مصر” تحت هذا العنوان نشرت صحيفة “الديلي تليغراف” البريطانية تقريرا اعتبرت فيه أن من بين كل المكتسبات التي ظن المصريون أنهم حققوها في ثورتهم في ميدان التحرير كان الحق في الاحتجاج والتظاهر هو الحق الذي لا يمكن الرجوع فيه.

 

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن مئات المحتجين قتلوا في الانتفاضة ضد حسني مبارك التي كانت بدايتها في 25 كانون الأول منذ خمس سنوات”.

 

ورأت الصحيفة أن “الشباب الغاضب حرك أفئدة العالم في ثورته، ولكن أسرة محمود محمد حسين لها رؤية مغايرة للأمر وكان محمود في الثامنة عشر عندما اعتقل في ذكرى الثورة منذ عامين لارتداء قميص كتب عليه “وطن بلا تعذيب”، وهي عبارة تصفها الصحيفة بأنها “غير مثيرة للجدل”.

 

ولفتت إلى أنه “حتى الآن لم تعلن السلطات أسباب اعتقال محمود محمد، وفي العامين الماضيين نقل من سجن إلى آخر دون توجيه أي اتهام له ودون المثول أمام المحكمة. وقال طارق شقيق محمود لصنداي تلغراف “محمود يكبر في السجن”، وأنه يشعر أن أحدا لم يعد يتذكره”.

 

وأوضحت الصحيفة أنه “بعد خمسة أعوام من قيام الثورة ما زالت مصر تزعم أنها ديمقراطية، ولكن بعد “انقلاب” 2013 ضد حكومة الاخوان المسلمين المنتخبة أصبح رجل عسكري آخر يحكم مصر بقبضة حديدية أشد من قبضة مبارك”، موضحة أن “الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اعتقل عشرات الآلاف من أعضاء الإخوان المسلمين ومن النشطاء اللبراليين”.

 

وتخلص الصحيفة إلى أن مستقبل مصر يعتمد على ما إذا كان السيسي سيتمكن من توطيد حكمه عن طريق دائرة مؤيديه التي تضيق حتى في أوساط الجيش، حسبما تقول الصحيفة، أو على ما إذا كان سيخفف قبضته دون تهديد لحكمه.