كشف حارس سابق في سجن غوانتانامو، الرقيب “جوزيف هيكمان” عن طريقة تخلص وكالة الاستخبارات المركزية “CIA” من المعتقلين الذين يتسببون لها بمشاكل، وذلك بالإدعاء بأنهم “شنقوا أنفسهم”، وتتغاضى الحكومة عن ذلك، بحسب ما ذكرت “روسيا اليوم”.

 

وفي حوار خاص مع القناة، ذكر هيكمان أن عملاء “CIA” قتلوا عددا من المعتقلين في 2006 لـ”يتخلصوا من المشاكل”، في حين أكدت الحكومة الأمريكية أن المعتقلين اتفقوا (مع بعضهم البعض) وانتحروا.

 

يذكر أن البنتاغون كان قد أعلن في تاريخ 10 حزيران/ يونيو 2006 أن المواطنين السعوديين مانع العتيبي وياسر الزهراني والمواطن اليمني أحمد العبدالله “أقدموا على الانتحار بالتآمر” واكد البنتاغون أن “حارسا في غوانتانامو عثر على سعوديين (العتيبي والزهراني) ويمني (العبدالله) فارقوا الحياة في زنازينهم”.

 

وبعد ما يقرب من 10 سنوات بعد هذه الحادثة ينقل هيكمان ما رآه وحقيقة ما حصل، حسب رأيه؛ حيث أوضح خلال المقابلة لماذا يعتبر أن إدارة المعتقل مهتمة في قتل المعتقلين الذين “يتسببون بمشاكل كثيرة”.

 

يقول هيكمان: “في الـ9 من حزيران/ يونيو 2006، جئت إلى حراس البرج، ورأيت عربة لنقل المعتقلين تدخل عبر البوابة.. أخذت أحد المعتقلين ومن ثم غادرت به إلى وجهة غير معلومة”.

 

ويضيف: “بالنسبة لي بدا هذا الأمر مشبوها، لم أعلم لماذا فعلوا ذلك وإلى أين نقلوه.. وتكرر الأمر خلال 20 دقيقة مع اثنين آخرين من المعتقلين، ليصل بذلك مجموع المعتقلين الذين نقلوا إلى خارج السجن آنذاك إلى 3”.

 

وذكر هيكمان أن إدارة المعتقل حينها كانت تحقق مع 200 معتقل في الأسبوع، وكانت العقبة الرئيسية أمامهم في ذلك، حسب قوله، هي إضراب المعتقلين عن الطعام؛ احتجاجا على ظروف الاعتقال، في وقت أقرت فيه واشنطن قانونا يحظر استجواب المضربين عن الطعام.

 

ويقول: “كان المعتقلون الثلاثة (المنتحرون) قادة المحتجين منذ ظهورهم في المعتقل، وكانوا يتسببون لإدارة المعتقل بالكثير من المشاكل”.

 

وأضاف هيكمان: “حتى أن المعتقل ياسر الزهراني الذي فارق الحياة تلك الليلة، كان قد كتب رسالة لأبيه قال فيها إن إدارة المعتقل تريد التخلص منه، وإنها على استعداد للتخلص منه بأي ثمن لوقف الإضراب”.

 

وفي غضون ذلك، وبناء على بيانات هيئة التحقيقات الجنائية التابعة للبحرية الأمريكية، فإن “ثلاثة معتقلين اتفقوا على الانتحار فيما بينهم، قبل أن يقوموا بذلك بواسطة قمصان ممزقة في وقت كانت أيديهم موثقة” بحسب البيانات.

 

لكن، وبحسب هيكمان، فإن كثير من نزلاء قسم ذلك المعتقل قالوا إنه لم يقدم أحد على الانتحار في تلك الليلة.

 

ويضيف: “بعد حالات الوفاة الثلاث تلك، انتحر أيضا معتقلان اثنان آخران، لا أستطيع القول على وجه اليقين، لكن بناء على خبرتي (في العمل هناك) أعتقد أن ذلك لم يكن انتحارا”.

 

ويقول هيكمان إنه بعد انتهاء خدمته في غوانتانامو، قرر الحديث عن مخاوفه مع الحكومة (الأمريكية)، وقال: “ذهبت في أحد الأيام إلى وزارة العدل، وإذا أردت الاختصار (بخصوص ما حصل معي في الوزارة)، فقد أشاروا لي إلى الباب (للخروج) عندما بدأت بسرد القصة لهم، هم ببساطة لم يرغبوا بالاستماع لي”.

 

وأكد أنه يعتقد أن “هناك الكثير من العقبات السياسية التي تحول دون إغلاق معتقل غوانتنامو، هناك الكثير من المجانين في الكونغرس.. لكن سأستمر في العمل حتى تسود العدالة”.