“وكالات- وطن”- بدأت روسيا وتركيا في حشد قواتهما العسكرية في سوريا، حتى بات واضحا أن تركيا تخطط للقيام بحملة عسكرية برية في مدينة “جرابلس” التي تقع تحت سيطرة تنظيم “داعش”، وفي المقابل تساند موسكو الأكراد للسيطرة على جرابلس لضرب أنقرة، ما يشير إلى قرب اندلاع حرب روسية تركية.

 

وقالت صحيفة “التايمز” البريطانية في تقرير، الجمعة، إن تركيا أرسلت جنودا خلال الفترة الأخيرة إلى مناطق بالقرب من مدينة “جرابلس” بهدف نزع الألغام التي وضعتها التنظيمات الإرهابية، وذلك بحسب ما ذكرت هيئة الأركان التركية، إلا أن معظم المحللين والخبراء أكدوا أن إرسال أنقرة جنودا ما هو إلا حيلة تركية لبدأ عملياتها البرية في جرابلس.

 

أما روسيا فبدأت في تقوية علاقاتها مع حزب الاتحاد الديمقراطي، الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في تركيا، وتريد مساعدة الأكراد في السيطرة على جرابلس لصد تركيا، وأشارت التايمز إلى أن روسيا أرسلت 200 جندي إلى القامشلي التي يسيطر عليها الأكراد لإنشاء مطار عسكري هناك.

 

مشادات كلامية

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى الحروب الكلامية بين روسيا وتركيا خلال الفترة الأخيرة سببها تواجد كلتاهما العسكري في سوريا، حيث بدأها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتحذير موسكو من أي حشد لقواتها بالقرب من الحدود التركية مع سوريا؛ وفي رد سريع من الكرملين قال إن تركيا في الأساس تحشد قواتها على الحدود مع سوريا.

 

جرابلس وروسيا

وقالت الصحيفة البريطانية إن روسيا تدعم حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يحاول بشتى الطرق ربط أراضيه شرقا وغربا، بهدف إزعاج تركيا، لتكون “جرابلس” الحدودية مع تركيا ورقة ضغط، خاصة في ظل الأجواء المتوترة بين أنقرة وموسكو في الفترة الأخيرة نتيجة إسقاط الأولى مقاتلة “سوخوي 24” الروسية.

 

وأكد أردوغان أكثر من مرة أن وصول حزب الاتحاد الديمقراطي إلى جرابلس وسيطرته عليها سيكون بمثابة تخطي الخط الأحمر بالنسبة لأنقرة.

 

أطراف النزاع

وخلال تعليق للباحث في المجلس الأمريكي الأطلسي، أراون ستاين، قال “بلا شك فإن موسكو تريد عرقلة مصالح تركيا في سوريا… روسيا أكبر مستفيد من توتر العلاقات بين تركيا والأكراد”.

 

وأوضح ستاين أن الأكراد هم الآخرين، يتطلعون لمصالحهم الخاصة، ولا يجدون مانعا في دعم الروس لهم، أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فهي تتصرف بتكتيك شديد في علاقاتها مع النظام السوري أو مع موسكو، حيث ستستخدم برنامج الحرب المؤجل في الوقت المناسب.

 

وتدهورت العلاقات الروسية التركية في أواخر نوفمبر العام الماضي، بعد إسقاط أنقرة مقاتلة “سوخوي 24″، قالت عنها تركيا إنها اخترقت مجالها الجوي، واعتبرت روسيا هذه الواقعة طعنة من الظهر من دولة صديقة.