“خاص- وطن”- لا يزال قانون الخدمة المدنية يتصدر المشهد السياسي المصري، خاصة بالبرلمان الذي رفض القانون في البداية، لكن بعد انتقاد عبد الفتاح السيسي لقرار الرفض تم إدخال تعديلات على القانون، ومن ثم سيتم تمرير القانون مرة أخرى بالمجلس، وهو الأمر الذي يجعل الحكومة المصرية بقيادة شريف إسماعيل حال رفض القانون بالبرلمان مرة ثانية.

 

برنامج حكومي ينتظر البرلمان

يتوقف برنامج الحكومة المقرر عرضه على مجلس النواب على قانون الخدمة المدنية بعد عرض التعديلات التي ستدخلها الحكومة عليه وإعادة عرضه مرة أخرى على مجلس النواب للتصويت عليه مجددا، لاسيما وأن جزءًا كبيرًا من برنامج الحكومة يتوقف على قانون الخدمة المدنية الذي يهدف للإصلاح الإداري الذى تعمل عليه الحكومة، حيث سيشكل رفضه من مجلس النواب للمرة الثانية بعد إدخال التعديلات عليه أزمة كبرى لبرنامج الحكومة التي ستضطر مرة أخرى لإدخال تعديلات على برنامجها حتى ينال ثقة البرلمان ويتم تمريره.

 

عرض القانون خلال أيام

من المقرر أن تنتهي الحكومة من تعديلات قانون الخدمة المدنية وتعرضه على مجلس النواب خلال أيام للتصويت عليه، وفي حال رفض المجلس لقانون الخدمة المدنية مرة أخرى فإن هذا يتطلب تعديلات كبيرة ببرنامج الحكومة، أما إذا وافق مجلس النواب على التعديلات فإن الحكومة ستعرض برنامجها دون أي تعديل عليه إلا إذا طالب مجلس النواب نفسه الحكومة بتعديل برنامجها.

 

تعديلات مطلوبة

ومن بين التعديلات المقترح أن تدخلها الحكومة على قانون الخدمة المدنية تعديلاً على البندين رقمي (1) و(2) من المادة (59) بما يحد من سلطة الرئيس المباشر من توقيع الجزاءات على الموظفين، بالإضافة لاستحداث مادة تتعلق بمحو الجزاءات التأديبية أسوة بنص المادة (92) من قانون العاملين المدنيين الملغي والصادر برقم 47 لسنة 1978.

 

الدولة تعجز عن صرف الرواتب

أكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار النائب طارق رضوان أن تبعات وأثار رفض قانون الخدمة المدنية ستكون وخيمة رغم ما بالقانون من أسباب تدعو لضرورة رفضه، لكن قد تعجز الدولة عن صرف رواتب شهر فبراير لموظفي الدولة وعددهم 6.5 مليون موظف.

 

وكانت الحكومة المصرية انتهت منذ أسبوعين من برنامجها بالكامل المقرر عرضه على مجلس النواب، إلا أن رفض البرلمان لقانون الخدمة المدنية وضعها في مأزق تبحث حاليا عن حل للخروج منه بتعديل القانون وعرضه على مجلس النواب مرة أخرى قبل عرض برنامجها.