“خاص- وطن”-  في واقعة تعكس المستوى المتدني الذي وصلت له الحريات في مصر تحت قيادة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، تم اعتقال رسام الكاريكاتير إسلام جاويش لا لشيء سوى أنه انتقد النظام الحالي في عدد من رسوماته التي أثارت غضب حكومة السيسي ودفعت وزارة داخليته إلى هذه الخطوة الجنونية.

 

اتهامات زائفة

تم توجيه عدة تهم إلى إسلام جاويش بعد اعتقاله، منها إدارة موقع أخبار مصر بدون ترخيص، وإدارة صفحة ورقة بدون ترخيص، وبث بيانات على شبكة الإنترنت على غير الحقيقة، وبدون الحصول على إذن من وزارة الاتصالات بالمخالفة لقانون الاتصالات 10 لسنة 2003، وحيازة برامج مقلدة ومنسوخة، بالمخالفة لقانون 82 لسنة 2002.

 

سيد علي: السيسي ميرضهوش كدا

انفعل الإعلامي سيد على، على الهواء بسبب واقعة إلقاء شرطة المصنفات القبض على رسام الكاريكاتير إسلام جاويش، بتهم السخرية من نظام الحكم وإنشاء موقع دون ترخيص.، قائلًا : هذه أساليب تنتمى للماضى السحيق.

 

وقال فى برنامجه “حضرة المواطن” على قناة ” العاصمة” مساء الأحد،: هذا خبر مزعج وكلام لا يليق بمصر وبالتغيرات التى حدثت بها خلال الخمس سنوات الماضية، لافتا إلي أن البعض قد يحمل الرئيس عبد الفتاح السيسي مسئولية مثل هذه الأفعال إلا أن السيسي لا يرضيه هذا.

الداخلية: قبضنا على إسلام بالصدفة

قال اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية للعلاقات العامة والإعلام، إن الإدارة العامة لمباحث المصنفات، وصلتها معلومات عن أن المدعو فايز محسن، عاد لإدارة شبكة أخبار مصر، لـ”نشر أخبار بدون تصريح” وباستخدام أجهزة وبرامج غير مرخصة، وتم إصدار إذن من النيابة لتفتيش المقر وتم ضبط إسلام جاويش؛ لوجوده في المكان، بصفته مسئول عن الجرافيك في الشبكة.

 

وأضاف عبد الكريم- خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “على مسئوليتي” على فضائية “صدى البلد” مساء الأحد- تبين بعد القبض على جاويش أن لديه موقع لبث الأخبار على الشبكة الدولية دون تصريح، وبعض البرامج غير المرخصة.

 

وأشار عبد الكريم إلى أن إذن النيابة كان لتفتيش المكان ووجود إسلام جاويش في المقر؛ هو سبب القبض عليه.

 

أحزاب وشخصيات عامة تطالب بالإفراج عن إسلام

وقع 8 أحزاب و46 شخصية عامة على بيان يطالب بالإفراج الفورى عن إسلام جاويش، مؤسس صفحة “الورقة”، التى تقدم رسوم كاريكاتير، وأعرب الموقعون عن صدمتهم لنبأ إلقاء القبض على جاويش ظهر الأحد، من مقر عمله معتبرين القبض عليه استمرارا لنهج واضح فى التضييق على حرية الرأى والتعبير المتبع من قبل أجهزة الدولة فى الآونة الأخيرة.

 

وطالب الموقعون فى بيانهم بالإفراج الفورى عن جاويش مؤكدين أن رسوماته والفن الذى يقدمه يحظى بتقدير وإعجاب مئات الآلاف من متابعيه، وشدد الموقعين على أن الشعب المصرى هتف فى الميادين قبل خمس سنوات مطالبا بالحرية، ومن غير المقبول مطلقا أن يتم الاستهتار بأبسط أشكال هذه الحرية عبر الكتابة والرسم، وإلصاق تهم واهية من قبيل إدارة موقع من دون ترخيص وحيازة برامج كمبيوتر غير مرخصة ومن غير المعقول أن يكون من قبيل المصادفة، أن شرطة المصنفات الفنية لا تنشط سوى فى ملاحقة أصحاب الآراء الحرة والمستقلة التى لا يبدو أن النظام الحالى بات لديه الحد الأدنى من القدرة على القبول بها حسب قولهم.

 

وشدد البيان على أن هذا النهج غير مقبول مطلقا، ولا بد من التوقف عن ملاحقة أصحاب الآراء الحرة الذين لا يتطلعون سوى للعيش فى دولة تحترم حرية الرأى والتعبير وفقا لما نص عليه الدستور والقانون، معربين عن إدانتهم القاطعة لتزايد حالات الاعتداء على حرية الرأى، سواء عن طريق تقييد الحرية، أو المنع من دخول البلاد كما حدث مؤخرا مع الباحث عاطف بطرس المواطن المصرى الذى يحمل جنسية ألمانية، وقبله مع إسماعيل الإسكندرانى وهشام جعفر.

 

وحذر الموقعون من عواقب عودة الدولة البوليسية وقمع الحريات، وانتهاك الدستور والقانون مشددين على ضرورة إطلاق سراح إسلام جاويش على الفور، وتقديم الدعم والتقدير لهذه الموهبة الشابة بدلا من الزج به فى السجون، وشددوا فى ختام بيانهم على مطالب ثورة يناير الممثلة فى عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية.