“خاص- وطن”-  يمثل شهر فبراير ذكرى أليمة للمصريين بمختلف السنوات وتعدد الكوارث التي وقعت خلال هذا الشهر في السنوات الماضية، وهو الأمر الذي يطرح تساؤلا واقعيا مفاده، ماذا يخبئ شهر فبراير للمصريين، خاصة وأنه شهد خلال السنوات أحداثا مؤلمة بدءا من حريق قطر الصعيد، مرورا بغرق عبارة السلام 98، وصولا إلى مجزرة الدفاع الجوي.

 

حريق قطار الصعيد

اندلعت النيران خلال شهر فبراير عام 2002 في القطار رقم 832 المتجه من القاهرة إلي أسوان، وبدأت بالعربة الأخيرة لتمتد بسرعة وتطال نظيراتها المكدسة بالركاب المسافرين لقضاء عطلة عيد الأضحى في مراكزهم وقراهم بصعيد مصر، لتنتهي الكارثة بتفحم 1150 جثة، بالإضافة إلى مئات المصابين.

 

عبارة السلام 98

وقع الحادث قبل 10 سنوات، حيث غرقت عبارة السلام 98 والتي راح ضحيتها أكثر من ألف مواطن في ٢ فبراير ٢٠٠٦ بعد أن اختفت العبارة على بعد ٥٧ ميلاً من مدينة الغردقة، حاملة ١٣١٢مسافرا و٩٨ من طاقم السفينة، وبينما هي في طريق عودتها إلى مصر قادمة من السعودية، نشب حريق في غرفة محرك السفينة واندلعت النيران بسرعة فائقة، وباءت محاولات طاقم السفينة في إخماد النيران بالفشل، حاولوا استخدام مضخات سحب لمياه البحر إلى داخل السفينة ولكنها لم تكن تعمل ما أدى إلى اختلالها وجذبتها الأمواج إلى باطن البحر مما أدى إلى غرق أكثر من ألف مواطن.

 

موقعة الجمل

تعتبر هذه الموقعة هي الأشهر خلال الـ 18 يوما التي قضاها المتظاهرون في ميدان التحرير، مطالبين بإسقاط نظام حسني مبارك، ووقعت بعد حادث غرق عبارة السلام 98 بخمس سنوات، في 2 فبراير 2011، حيث فوجي المعتصمون بميدان التحرير آنذاك، بهجوم عدد من البلطجية بالحجارة والعصي والسكاكين وقنابل المولوتوف، وامتطى رجال آخرون من البلطجية الجمال والبغال والخيول وهجموا بها على المتظاهرين وهم يلوحون بالسيوف والعصي والسياط وذلك لإخلاء الميدان من معارضي مبارك واستبدالهم بمؤيديه، ولكن مع صمود الثوار فشل الهجوم الذي استمر حتى فجر اليوم الثاني وتطور بإطلاق النيران من قناصة على الثوار مما أدى لمقتل أكثر من 11 فردًا.

 

مجزرة بورسعيد

وقعت أحداث المجزرة في ليلة 2 فبراير 2012، راح ضحيتها 72 شابًا وأصيب العشرات وعرفت إعلاميًا بـ “مجزرة بورسعيد”، حيث اقتحم عشرات المشجعين أرضية ملعب بورسعيد والمقام عليه مباراة كرة القدم بين فريقي النادي الأهلي والمصري البورسعيدي في الفترة ما بين شوطي المباراة.

 

واقتحم جماهير المصري البورسعيدي أرضية الملعب بعد انتهاء المباراة بفوز المصري على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وكان بعضهم يحمل أسلحة بيضاء وعصى، وذهبوا ناحية مدرجات جماهير الأهلي وقاموا بالاعتداء عليهم، مما أودى بحياة 74 شخصا، منهم 72 من جماهير الأهلي.

 

وأكّدت تقارير صادرة عن الطب الشرعي وجود وفيات نتيجة طلقات نارية وطعنات بالأسلحة البيضاء، كما سببت قنابل الغاز حالات اختناق، وخرج لاعبو الأهلي وبعض من جماهيره من بورسعيد داخل عربات ومدرعات الجيش والشرطة، وعادوا للقاهرة بطائرات عسكرية، وجمد مجلس إدارة النادي الأهلي وقتها بقيادة حسن حمدي في اجتماع طارئ بعد المباراة بيوم، نشاطات النادي الرياضية في هذا العام، وأعلن الحداد أربعين يوما على ضحايا الأحداث، كما قرر النادي مقاطعة كافة فرقه لأي أنشطة رياضية تقام بمدينة بورسعيد لمدة خمس سنوات.

 

مجزرة الدفاع الجوي

مجزرة جديدة احتضنها المستطيل الأخضر أيضا خلال شهر فبراير من العام الماضي، راح ضحيتها 21 قتيلاً في اشتباكات بين قوات الأمن ومشجعين للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك أمام استاد الدفاع الجوي، قبل مباراة إنبي والزمالك بالدوري العام لكرة القدم.

 

الأقباط في ليبيا

شهد شهر فبراير من العام الماضي كارثة ذبح 22 مصريا قبطيا علي يد تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، مما أصاب الجميع بحالة من الفزع الممزوج بالخوف، لاسيما وأن عدد العمالة المصرية في ليبيا يقترب من نحو 2 مليون شخص.