“خاص- وطن” كتب محرر الشؤون الأردنية- اطاح المكتب التنفيذي بمجلس النواب الأردني برئيس اللجنة الإدارية البرلمانية التي يترأسها النائب المستقل محمد الرياطي بذريعة فقدان النصاب للحد الادنى بعد استقالة سبعة من اعضائها التي اعقبت الكشف عن فضيحة قائمة تعيينات أقرباء رئيس البرلمان عاطف الطراونة وعدد من مقربي نواب في المجلس السابع عشر.

 

وكشف النائب الرياطي والذي يعرف بإثارة ملفات شبهات فساد يقودها مسؤولين في مواقع الدولة، انه لم يُبلغ بقرار المكتب التنفيذي بإعادة تشكيل اللجنة التي يرأسها، معتبرا ما جرى بأنه انقلاب غير قانوني قاده رئيس مجلس النواب شخصيا ضده.

 

واعتبر نواب من خارج قائمة اللجنة البرلمانية قرار المكتب التنفيذي مخالف للأنظمة، خاصة وان استقالة او إقالة اي من اللجان البرلمانية يفترض ان تعرض على كافة اعضاء المجلس بهدف التصويت عليها واعتمادها، بعكس تعنت المكتب التنفيذي الذي يُصر على مخالفة النظام الداخلي لمجلس النواب الأردني.

 

وقرر المكتب التنفيذي لمجلس النواب إعادة تشكيل اللجنة الإدارية بعد اقصاء رئيسها الرياطي، من النواب قصي الدميسي وعساف الشوبكي وتامر بينو وسامح المجالي ومحمد الزبون ونصار القيسي ومحمد العمرو ومحمد الحجايا وموفق الضمور وفارس الهلسة وعلي السنيد.

 

وكان النائب الرياطي كشف الأسبوع الماضي عن مساعٍ يقودها احد أعضاء اللجنة النيابية لتوقيع مذكرة استقالة جماعية بهدف الإطاحة به من رئاسة اللجنة البرلمانية ، رداً على موقفه حيال كشف حقائق التعيينات المخالفة التي اقرها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إرضاء لمعارفه الشخصية إلى جانب نواب مقربه منه شخصياً.

 

وقال الرياطي إن احد أعضاء اللجنة النيابية دون ان يسميه، يبذل جهود في محاولة لإقناع باقي أعضاء اللجنة التي يترأسها وصولاً للإطاحة به، جراء موقفه الرافض لقائمة تعيين 50 موظفاً في المجلس دون إتباع الأسس القانونية المفترضة بمزاج رئيس المجلس الطراونة، رغم رفضها من قبل المكتب الدائم ، قبل قرار المكتب الدائم وقف صرف مخصصاتهم المالية اعتباراً من الشهر الجاري دون ان يتضح مصيرهم الوظيفي.

 

وكان الرياطي اتهم رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بتعيين 50 موظفاً في المجلس دون إتباع الأسس القانونية المفترضة، قوبلت برفض اللجنة الإدارية التي يترأسها والمكتب الدائم.

 

وأوضح في مذكرة برلمانية تبنتها اللجنة الإدارية التي يترأسها قبل تنحيته منها أن قائمة التعيينات تمت بقرار منفرد من قبل الطراونة ، دون الالتفات لمخالفة التعليمات، واعتمادها على مبدأ المحاصصة لمجموعة من النواب قال إنهم مقربون بالدرجة الأولى من الرئيس عاطف الطراونة.

 

وقال ان قائمة التعيينات تمت في الأعوام الثلاثة الماضية إبّان تولي الطراونة دفة رئاسة المجلس بعيداً عن الشفافية والمنافسة من خلال إعلانٍ تنافسي، لأشخاص من مقربيه وآخرين من أبناء وأقرباء وأصدقاء نواب حاليين، مؤكداً ان ديوان الخدمة المدنية ورئاسة الوزراء وديوان التشريع والرأي اقروا بعدم قانونية قائمة تعيينات الطراونة.

 

ووجهت اللجنة الإدارية مذكرة برلمانية مؤخراً من خلال الأمانة العامة للمجلس تطالب تزويدها بكافة التعيينات والعقود التي تمت في الأمانة العامة للمجلس مؤخراً، والموافقات أن وجدت والتي تم على أساسها التعيين سواء من ديوان الخدمة أو رئاسة الوزراء.

 

وتضمنت المذكرة استيضاحاً بكافة سفريات النواب لخارج البلاد، متضمنةً العدد والأسماء والجهات التي سافروا إليها، وآلية ترتيبها وتنسيقها، وحجم نفقاتها وأهدافها ومدى عوائدها ونتائجها، إضافةً للكشف عن كافة الملاحظات الموجهة من قبل ديوان المحاسبة المتعلقة بالجوانب الإدارية إلى جانب تزويد اللجنة بالنظام الإداري والمالي الخاص بأمانة المجلس والهيكل الإداري المعتمد والنهائي.