وصف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الذي تشهد بلاده اضطرابات, أداء حكومته الحالية بالجيد، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحكومة ليست معصومة من الخطأ والرئيس أيضا ليس معصموما من الخطأ, كذلك الذين ينتقدوه ليسوا معصومين من الخطأ، مؤكدا أن الدستور التونسي الحالي برلماني أكثر منه رئاسي.

 

السبسي رد على سؤال عن السياسة الخارجية لبلاده، في حواره مع قناة “الوطنية” التونسية، “أنا اتبع نفس السياسة التي اتبعتها عندما كنت وزيرا للخارجية في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة التي تعتمد على استقلالية القرار السياسي في تونس وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول “.

 

وأوضح أنه عندما جاء للحكم لم تكن علاقات تونس مع الدول العربية والإسلامية على أحسن ما يرام، ولذلك عمل على تحسينها، مؤكدا ضرورة أن تكون علاقات تونس جيدة مع الجميع.

 

بسؤاله عن مشروع التوريث وما إذا كان قد انتصر إلى نجله في قيادة حزب “نداء تونس”، قال الرئيس التونسي إن هذه إدعاءات تٌروج عن جهل, وأنه ليس كل ما يكتب يكون صحيحا, مؤكدا أن تونس ليست ملكية أو خلافة.

 

وأضاف السبسي أن رئاسة الجمهورية تقع بالصندوق في انتخاب حر ومباشر ونزية، قائلا إن رئيس الجمهورية هو رئيس لكل التونسيين.

 

وأكد أنه يخدم من أجل تونس وهو ما يفرض عليه أن يعمل على جمع كل التونسيين, “الصالح منهم والطالح”، موضحا أن الرئاسة تبتعد عن الشئون الحزبية أينما كانت.

 

وقال إن” الثورة لم تقع من أجل الأمور الدينية وإنما وقعت من أجل الحالة الاجتماعية في ظل وجود بطالة وفقر وتهميش”، مضيفا أن “الحكومة لم تفعل شيئا لمعالجة هذه المشاكل ولكنها تواجه الأمور اليومية مثل الإضرابات وزيادة الأجور”.

 

وأكد الرئيس التونسي أنه ليس ضد الاحتجاج ولكن داخل مجلس الشعب الذي يمكن من خلاله التعبير عن المعارضة.

 

وقال إن الجبهة الشعبية رفضت مبادرة المصالحة الاقتصادية التي أتى بها لفائدة الشعب والبلاد, فهم لم يرحبوا بالمبادرة ونادوا بالنزول للشارع في الوقت الذي يوجد فيه برلمان للتعبير عن المعارضة.

 

وأضاف “أنا مع التظاهر سلمي وأن تظاهرات القصرين بدأت سلمية قبل أن تتدخل “أيدي خبيثة” ينتمون إلى حركات سياسية لم يسمها لاستغلال الاحتجاج. !!