“خاص- وطن”-  أثار مشهد سير سيارات الرئاسة على السجادة الحمراء أثناء افتتاح عبدالفتاح السيسي، لمشروعات في 6 أكتوبر جدلًا واسعًا، خاصة أن الرئيس طالب الشعب بالتقشف أثناء كلمته التي ألقاها.

 

جهل بالبروتوكول

السجادة الحمراء، مرتبطة بالمؤتمرات المهمة لرئيس الجمهورية، وافتتاح الشخصيات السياسية للمشاريع الكبرى، وكذلك حضور القادة الأجانب داخل الدولة، لكن المشهد الذي ظهر مؤخرا، سبقه مشهد مشابه خلال افتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسي، لمشروع المليون ونصف فدان بواحة الفرافرة بالوادي الجديد.

 

الإعلاميون ينتقدون

عبر إعلاميون موالون للسلطة الحالية عن رفضهم للمشهد الذي وضع السيسي بنظرهم في موقف محرج، قائلين إن المرافقين للرئيس هم من تسببوا في ذلك ويجب التحقيق معهم لأنهم أساءوا له.

 

وطالب الإعلامي يوسف الحسيني، مقدم برنامج “السادة المحترمون” على فضائية “أون تي في” بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤول الذي وجه بفرش بعض شوارع مدينة 6أكتوبر بالسجاد لكي يمر عليها موكب السيسي، الأمر الذي تسبب في تأجيج غضب المواطنين تجاه هذه الواقعة.

 

ورأى الحسيني أن هذا المشهد وضع السيسي في حرج، قائلاً: “اللي عمل كدا لبسنا كلنا في الحيط.. لأنه عمل فعلة نكراء لأنها وضعت السيسي في حرج”. وأضاف، أنه أولى بمن فعل ذلك أن يجلب “بطاطين” لتدفئة بعض المواطنين الذين يعانون من “البرد”.

 

واستنكرت الإعلامية لميس الحديدي، على قناة “سي بي سي”، الواقعة، واعتبرتها مستفزة، قائلة: “السيسي رايح يفتتح مناطق سكنية وطرق صرفنا عليها من لحمنا الحي، ويفترض أن يشعر الجميع بمعاناة الناس، مشهد السجادة مستفز جدًا”.

 

وألقت الحديدي باللوم على المحيطين بالسيسي، واعتبرتهم هم المبالغين في مراسم الاحتفال، قائلة: “السيسي اعتدنا عليه رجل بسيط ولا ألومه، ولكني ألوم جميع من حوله، بلاش تبعدوا الشعب عن رئيسه، ومن فعل ذلك قبلكم كان مصيره كما تعرفوه”.

 

وأبدت الإعلامية استيائها من وجود “سجادة حمراء”، مر عليها موكب الرئيس أثناء افتتاح عددًا من مشروعات الإسكان والخدمات بمدينة 6 أكتوبر، السبت الماضي قائلة: “ليه العربية تمشى على سجادة حمراء والرئيس بيتكلم عن معاناة الناس وبيسلمهم شقق؟”.

 

وتابعت: ” لو الرئيس هو اللي هيمشي عليها ده أمر طبيعي، إنما العربية كتير شوية وده أمر مستفز لأن الرجل ده بسيط وبيركب عجلة “، وواصلت: ” أنا لا ألوم الرئيس، أنا بلوم اللي حوله ومتعملوش المسافة دي بين الريس والناس، متعملوش في الرجل ده كده، عملها اللي قبلكوا وانتهوا نهاية مؤسفة”.

 

سجادة بمليون و 600 ألف

قدرت تقارير تكلفة السجادة بأكثر من مليون جنيه، حيث إن المسافة التي فرشت عليها السجادة بلغت 4 كيلومترات. واستقبلت موقعة السجادة الحمراء بموجة من التعليقات الغاضب والساخرة، فقال أحد النشطاء: “هو ده الترشيد ولا بلاش، مالقوش عيش يأكلوه جابوا سجاد وفرشوه”. وقال آخر: “أربعة كيلو متر من السجاد الأحمر= 4000مترx عرض حوالي 8متر= 32000 متر xحوالي 50جنيه = مليون و600 ألف جنيه ، تقريبا ومش تنسى أنهم حاكموا محاكمة طفل سرق 5 أرغفة”. فيما توجه ناشط برسالة للسيسي قائلاً: “ما يصحش كده”.

 

وقال طارق العوضي، الناشط الحقوقي على “فيس بوك”: “عربياتهم ماشية على سجاد أحمر!!!، لكن احنا مستكترين علينا نشرب مياه ملوثة، بتجيب فشل كلوي بس كفاية طهقنا زهقنا” بينما قال طارق نجيدة، المستشار القانوني السابق لحملة حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق في تدوينتان له: “سجاد أحمر شفتشي بيفكرنا بأسعار المياه اللي بتتحملها خزينة الدولة، الغلبانة عن الشعب المفتري اللي بيشرب مية معالجة من غير ما يدفع تكلفتها، و: “لو كانت مصر احترمت دم الشهداء مكانش السجاد الأحمر يبقى كده افهم بقى”.

 

رفع سعر المياه

أكد المهندس ممدوح رسلان، رئيس الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي، زيادة أسعار جميع شرائح المياه بداية من يناير الماضي، وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد على ببرنامج «حضرة المواطن» عبر فضائية «العاصمة»، أن أسعار المياه حتى 10 أمتار مكعبة لم تزد على 23 قرشًا للمتر المكعب منذ عام 1995، مشيرًا إلى أن هذه الشريحة وصلت لـ30 قرشًا، بزيادة 7 قروش فقط.

 

وزادت الشريحة الثانية نحو 10 قروش، لتصل تكلفتها إلى 70 قرشًا بدلًا من60 لكل متر مكعب، وأوضح رئيس الشركة القابضة، أن غالبية المواطنين يقعون ضمن الشريحتين الأولي والثانية.

 

وبحسب الشركة القابضة، ارتفع سعر الشريحة الثالثة ليصل لـ105 قروش للمتر، بزيادة نحو 20 قرشًا، فيما زادت الشريحة الأخيرة لـ155 قرشًا بعد أن كانت بـ135 قرشًا فقط.