قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن إسرائيل تشهد انتشار ظاهرة تبادل الزوجات في مدينة حيفا بين المتدينين اليهود “الحريديم” المعروفين بملابسهم السوداء وشعرهم المجدول، وذقونهم المرسلة لصدورهم.

 

وأوضحت الصحيفة العبرية، في تقرير لديها، أن حفلات تبادل الزوجات يجرى تنظيمها كل بضعة أسابيع داخل شقة كبيرة بها 7 غرف صغيرة وأسرة زوجية بل وسريران مائيان، حيث يستأجر الشقة زوج يدير مجموعة مغلقة على أحد برامج التراسل الفوري يحدد من خلالها موعد تنظيم الحفلات.

 

وأضافت الصحيفة أنه يبلغ عدد الأزواج الذين يتوافدون على الشقة 30 زوجا أي 60 رجلا وامرأة يعرفون بعضهم البعض، فيما تبلغ كلفة الحفل الواحد 200 شيكل يدفعها كل زوج وتشمل الإيجار المدفوع لصاحب الشقة لمدة 5 ساعات والوجبات الخفيفة والنبيذ والحلويات.

 

ونقلت الصحيفة عن أحد المشاركين قوله: “ما يحدث داخل الشقة يبقى داخل الشقة. نحن ملتزمون دينيا، لكن من حقنا أيضًا الترويح عن أنفسنا، ولا ضير أن نفعل ذلك مع أناس من داخل مجتمعنا المتدين. فمثلا لا تأتي إلى هنا نساء في فترة الحيض. وكل من يأتي إلى هنا، يحفظ سره هنا. لذلك لا داعي للقلق”.

 

وتابع الشاب الحريدي: “كنا ذات مرة نذهب إلى حفلات في تل أبيب أيضًا عندما كنا عزابا. هناك تعرفت على شابة دينية أصبحت زوجتي بعد 5 سنوات. لكن وقتها للأسف الشديد حدثت واقعة ابتزاز من قبل شاب حريدي انتحر بعدها. منذ ذلك الوقت توقفت عن الذهاب لتلك الحفلات. هنا في الشقة نحن واثقون أن ما يحدث لن يتسرب للخارج، لأن كل شخص هنا يريد الحفاظ على نفسه أو سيتم مقاطعته، وهذه المقاطعة أسوأ من الموت”.

 

وأضاف: “في الصيف نلتقي في أحراش بن شيمن أو طبرية. نصل إلى هناك بالسيارات، ويرقص الجميع وينقسمون داخل الأحراش لممارسة الجنس. هناك يمكن أن تجد الكثير من العزاب من كل المدن في إسرائيل”.

 

يذكر أن الحريديم هم جماعة من اليهود المتدينين ويعتبرون كالأصوليين حيث يطبقون الطقوس الدينية ويعيشون حياتهم اليومية وفق التفاصيل الدقيقة للشريعة اليهودية فيما يحاول الحريديم تطبيق التوراة في إسرائيل.