تداول مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي تويتر فيديو لفتاة تحكي معاناتها داخل مستشفى النور بمكة المكرمة، عندما توجهت لإسعاف صديقة لها كانت في حالة إعياء.

وبحسب موقع “عاجل” وثقت سارة الودعاني، صاحبة أحد أشهر الحسابات بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، المستشفى غارقًا في المياه، مشددة على أنه عندما دخلت إلى قسم الاستقبال لم تجد أي موظف، وعندما اقتربت أكثر وجدت كميات كبيرة من مشروبات الطاقة، وبمجرد عثورها على إحدى العاملات بالمستشفى وسألتها: “أين الطوارئ؟”، أجابتها بأنها لا تعرف شيئًا.

وواصلت “سارة” الحديث بالتأكيد على سوء معاملة الأطباء لها، وتركيزهم مع هواتفهم الجوالة، دون الاهتمام بالرد عليها، وما إن رد أحدهم بتوجيهها لأحد الأطباء لقياس الضغط والحرارة، ورغم تعب صديقتها إلا أنها تحاملت على نفسها، ووصلت إلى هناك؛ لكنهما لم يعثرا على أي فرد أيضًا.

وبغضب شديد، قالت “سارة” إن ممرضة فلبينية أساءت التعامل معها بشدة، قائلة: “أنا ما خدامة.. تأدبي عند الحديث معي.. لن أجري أي تحاليل”، مشيرة إلى أنه بعد إجراء التحاليل، حضر الطبيب بعد نصف ساعة، وكأن التعامل مع المواطنين داخل “حديقة الحيوان”، على حد وصفها.بدورهم، أطلق مغردون هاشتاقًا حمل عنوان (#مستشفي_النور)، هاجموا فيه وزارة الصحة، مطالبين بسرعة التحقيق فيما اسموه “مهزلة”.من جانبها، علقت ندى بقولها: “ليه المستشفيات الحكومية م تقوم ب واجبها لازم تُصور وتنفضح علشان يحسون بالمسؤولية، أرواح الناس مو لعبة !!”.

فيما ذكر إيوان: ” كل الحالات اللي حصلت مع سارة حصلت معاي وتكررت اكثر من مرة.. وكذلك مستشفى الزاهر قرف وإهمال مُش طبيعي وكأن احنا دولة فقيرة”.وطالب مشاري مسؤولي وزارة الصحة بسرعة التدخل، قائلا، “مستشفى النور واجهة وزارة الصحة في المملكة بحكم وجود الحجاج والمعتمرين ومع ذلك سيئ وموظفين سيئين.. شكرا سارة الودعاني ..اتمنى يحس السيد المسؤول”.

عقوبات قانونية تلاحق صاحبة فيديو سارة بمكة

وحذر قانونيون، سارة الودعاني صاحبة أحد أشهر الحسابات على “تويتر”، من عقوبات قانونية تلاحقها؛ بسبب مقطع الفيديو الذي صورته داخل مستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة؛ لكونها سلكت طريق التشهير.

وقال المحامي والمستشار القانوني عوض الحارثي، إن وقعة سارة قد تكون صحيحة وقد تكون غير ذلك. وللجهة التي تضررت من نشر الفيديو، الحق في الرفع ضد الفتاة عبر القضاء، وفقًا لما نشرته صحيفة “المدينة”.

وأضاف “الحارثي” أن الفيديوهات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تحتمل أحد الأمرين: إما أن يرغب ناشرها في تعديل الوضع، أو تكون لمجرد البحث عنها الشهرة دون إرادة تعديل الوضع أو تقييمه.

وأوضح “الحارثي” أن صاحبة الفيديو لم تذهب إلى مدير قسم الطوارئ لتشرح المشكلة، قائلًا: “نحن لم نرَ ونسمع إلا لوجهة نظر واحدة، وقد سبق أن أصدرت وزارة الصحة في بيان سابق لها أن ما تنشره وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حول طلبات العلاج للحالات المرضية، طريقة لا تخدم المريض، وتقلل الثقة بما تقوم به الدولة من جهود لتوفير الرعاية الصحية”.

وشدد “الحارثي” على أن وقعة “مقطع الفيديو” لم تلتزم بالنقد الموضوعي البناء الرامي إلى المصلحة العامة والمستند إلى وقائع وشواهد صحيحة؛ حيث إنها ادعت أنها تضررت مع عدم إثبات الضرر الواقع عليها، ولم تذكر ذهابها إلى المدير أو الاتصال برقم طوارئ وزارة الصحة 937، في حين سلكت طريق التشهير، على حد قوله.

أما مدير مستشفى النور التخصصي بمكة الدكتور أيمن يماني، فقال إن المريضة المشار إليها في الفيديو، هي والدة مصورة المقطع، وليست صاحبتها، كما ادعت، مبينًا أن المستشفى تتعامل مع الحالة بعناية واهتمام؛ حيث أدخلت المريضة من بوابة الطوارئ الرئيسة، وتم فتح (كارت) للمريضة عند الساعة 3:50 فجرًا يوم السبت، وتم توجيه المريضة ومرافقيها إلى قسم الغرز الذي يبعد بضعة أمتار من (كاونتر) الاستقبال؛ لأخذ العلامات الحيوية.

ولفت إلى أنه تم أخذ العلامات الحيوية لها عند الساعة 3:59 فجرًا؛ أي خلال 9 دقائق، وتم الكشف عليها، واتضح أنها تعاني من ارتفاع في ضغط الدم وصداع وألم في اليد، وتم إعطاؤها العلاج اللازم.

واختتم يماني حديثه بتأكيد أنه بعد تلك الفحوصات أحيلت إلى قسم الطوارئ الرئيس لاستكمال فحصها والقيام بالإجراءات التالية.

كانت سارة الودعاني (صاحبة أحد أشهر حسابات “تويتر”) قد وثقت فيديو للمستشفى غارقًا في المياه، مشددةً على أنه عندما دخلت قسم الاستقبال لم تجد أي موظف؛ ما أثار حالة من الغضب على المغردين.