كشف النائب الكويتي عبدالله الطريجي عن زيادة غير طبيعية في أعداد الكويتيين تقدر بمئات الآلاف، وفق آراء اختصاصيين في علم الاحصاء “لم تخل من التزوير والتجنيس العشوائي”، كون أن عدد الكويتيين يجب ألا يتجاوز المليون وفق المختصين في علم الإحصاء، فيما العدد يتجاوز المليون ومئتي ألف، بمعنى أن هناك مئات آلاف من الكويتيين حصلوا على الجنسية بطرق غير مشروعة، ومعلناً أن عدد “البدون” الذين لم يستدل على جنسياتهم يبلغ 745 شخصاً فقط، حسب لجنة التقييم التي شكلت اخيراً.

وقال الطريجي في حديث لصحيفة “الراي” الكويتية في عددها الصادر الإثنين، “إن لجنة التقييم التي شكلت أخيراً من قبل جهات أمنية عدة انتهت إلى أن عدد البدون الذين لم تسجل بحقهم انتماءات إلى دول أخرى بلغ 745 فقط من أصل 23371 عرضوا على اللجنة”، موضحاً أن “هناك 1089 شخصاً لديهم نواقص في الثبوتيات، و8807 لم يعرضوا على اللجنة إلى الآن”، لافتاً إلى أن اجمالي من سيعرضون على اللجنة يبلغ 33267 عرض منهم إلى الآن 22037.

وأكد أن لجنة التقييم التي شكلت لفحص ملفات البدون “اثبتت أن اعداداً كبيرة منهم لديهم ثبوتيات تدلل على الانتماء إلى دول أخرى”، لافتاً إلى أن “اللجنة اكتشفت أن غالبية البدون ينتمون إلى الجنسيات العراقية والسعودية والسورية والايرانية”.

وأوضح الطريجي أن اعداد البدون تناقصت بعد الغزو العراقي إلى 96 الفاً وفق آخر احصائية للجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، وأن هناك ألف شخص من البدون غير مسجلين في الجهاز و7243 عدلوا أوضاعهم حتى يونيو (حزيران) 2015، مشدداً على ضرورة الالتزام بخارطة الطريق التي وضعت لحل القضية المعتمدة على القرار الوزاري 409/ 2011.

جنسية دون وجه حق
وذكر الطريجي ان الأمر لا يتوقف عند فئة البدون “فهناك كويتيون حصلوا على الجنسية دون وجه حق من خلال التزوير والتجنيس العشوائي”، مثمناً الجهود التي يبذلها نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية محمد الخالد والوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة اللواء مازن الجراح في كشف عمليات التزوير التي تمت في السنوات الاخيرة، “ومن المفارقات كشف أشقاء في الجنسية الكويتية وهم لا يعرفون بعضهم البعض”.

وأشار الى أن ادارة الجنسية تضبط بشكل شبه يومي أشخاصاً حصلوا على الجنسية بالتزوير وعن طريق الأموال، من خلال إضافة أبناء لا ينتمون إلى الشخص بأي صلة، مؤكداً أن هناك اعترافات أعلن عنها تثبت أن اشخاصاً أضافوا أفراداً إلى ملف جنسياتهم مقابل مبلغ مادي، وأن الجنسية الكويتية أصبحت سلعة تباع.

وكشف الطريجي أن العبث في ملف التجنيس بدأ منذ العام 1967 “حيث ظهرت موجة التجنيس العشوائي وزادت اعداد الكويتيين بصورة غير طبيعية، لدرجة أن عدد الكويتيين الذين كانوا أقل من 150 ألفاً في إحصاء 1959 اقترب من مليون و200 ألف في العام 2015، الأمر الذي يستغربه المختصون في علم الاحصاء، ويرون أن هذه الزيادة لم تكن طبيعية، ومهما حصل فلا يمكن أن تصل إلى هذا الرقم، الأمر الذي يدلل على وجود زيادة غير طبيعية ناجمة عن التجنيس العشوائي والتزوير في الملفات”، لافتاً إلى أنعدد الكويتيين يجب ألا يتجاوز المليون، “بمعنى ان هناك مئات الآلاف حصلوا على الجنسية بطرق غير مشروعة، وأن هناك مؤثرات ساهمت في زيادة العدد”.