أكد العميد الركن «أحمد عسيري»، المستشار بمكتب وزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم قوات التحالف العربي، أن قيادة التحالف رحبت بخطوة القبائل في طلب التهدئة ضمن إعادة الأمل في اليمن.

وأضاف أن هناك تواصلا مستمرا مع الأشخاص الذين بادروا للتهدئة لإيصال المساعدات، وهم بعض شيوخ وأعيان القبائل بالمناطق المحاذية للحدود السعودية، وذلك بهدف طلب التهدئة من أجل توصيل المساعدات الطبية والإنسانية للمناطق المتضررة من الحرب.

وأوضح أن قيادة التحالف رحبت بتلك الخطوة التي تصب في اتجاه تخفيف المعاناة عن المتضررين، ونحن دائما ما كنا نعول على الدور الإيجابي للأعيان وشيوخ القبائل.

وقال: «لقد تمت الاستجابة فعلا لهذه المبادرة، ودفع المساعدات الغذائية والطبية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة إلى جميع المناطق اليمنية المتضررة».

وأضاف أننا نتمنى أن تقوم المنظمات الإغاثية الدولية بدورها في إيصال المساعدات إلى تعز، مشيرا إلى عدم وجود ضغط دولي على ميليشيات الحوثي والمخلوع «علي عبد الله صالح»، لفك الحصار عن تعز، مشددا على أن قيادة التحالف لا تفرق في المساعدات بين منطقة وأخرى في اليمن.

وأكد «العسيري» أنه لا مفاوضات مع الحوثيين أو«صالح»، بل هي وساطات قبلية، مشيرا إلى أن التحالف يدعم الحكومة الشرعية، وليست له أهداف في اليمن، مشددا على أنه لا مفاوضات إلا مع الحكومة الشرعية ومن خلال الأمم المتحدة وفي إطار القرار الأممي الخاص باليمن.

وقال إن عمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل لهما ثلاثة مسارات، أحدها إنساني، حيث نقوم بتوصيل المساعدات الإنسانية والطبية لجميع المناطق باليمن، وبالنسبة للجانب الثاني وهو العسكري فإننا نحقق تقدما كبيرا، والجميع يعلم أننا على أبواب العاصمة صنعاء، والمسار الثالث الخاص بالسياسي فإننا لم ندخر جهدا في دعم المفاوضات اليمنية اليمنية بما يضمن عودة الشرعية.

وقال إن التحالف يفرق بين الحوثيين كمكون سياسي يمني وبينهم كميليشيات مسلحة، بحسب وسائل إعلام سعودية.

وأشار إلى أن «صالح» ليس طرفا في المعادلة السياسية، لأنه يؤكد أنه ليس في تحالف مع الحوثيين، وأنهم هم من يسيطرون على العاصمة صنعاء، غير أنه (صالح) نفسه يقع تحت العقوبات الأممية وإن كان أحد أسباب دمار اليمن.

وقال إن تدريبات «رعد الشمال» حققت الكثير من أهدافها، وذلك بسبب الاستفادة من المدارس العسكرية المختلفة للقوات العسكرية المشاركة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت قوات التحالف العربي، التوصل إلى هدنة على الحدود السعودية اليمنية، بوساطة قبيلة لإدخال مواد طبية وإغاثية، وفقا لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وكان المغرد السعودي االشهير «مجتهد»، كشف أمس الثلاثاء، عن وجود شخصيات مهمة من الحوثيين في الرياض للمشاركة في مفاوضات حول الأزمة اليمنية.

وفي تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال «مجتهد»: «شخصيات حوثية مهمة في الرياض.. مفاوضات على أساس تنازل من الطرفين سبقها زيارة المبعوث الأممي.. السبب ضغط أمريكي لتحقيق تعاون ضد القاعدة بعد توسعها».

وكانت مصادر مطلعة، ذكرت السبت الماضي، أن مبعوث «الأمم المتحدة» إلى اليمن «إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، وصل إلى العاصمة السعودية الرياض لبحث مساع جديدة لوقف الحرب في اليمن.

وقالت المصادر  إن «ولد الشيخ» التقى الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» ضمن مساع أممية جديدة للتهيئة لجولة مفاوضات ثالثة بين الحكومة والانقلابيين.

إلى ذلك، تناقلت وسائل إعلام معلومات تتحدث عن توجهات أممية جديدة لتعديل القرار الأممي بشأن اليمن 2216 والذي يقضي بتخلي ميليشيا «الحوثي» عن السلاح والانسحاب من المدن وتسليم مؤسسات الدولة.

في حين أكدت مصادر إعلامية أخرى، أن السعودية تؤكد تمسكها بقرار «مجلس الأمن» حول اليمن وترفض أي إضافات أو تعديلات جديدة على القرار الأممي.

وقال مصدر (فضل عدم ذكر اسمه)، إن المبعوث الأممي القادم من نيويورك، سيبحث مع «هادي»، وقيادات الأحزاب اليمنية، الترتيبات لجولة مشاورات ثالثة مع «الحوثيين» وحزب الرئيس المخلوع «علي عبد الله صالح».

ووفقا للمصدر، فإن المبعوث الأممي يشدد على أن تنطلق المشاورات الثالثة بين الحكومة الشرعية و«الحوثيين»، منتصف مارس/آذار الجاري، أي قبل 10 أيام من حلول الذكرى الأولى لعملية «عاصفة الحزم»، التي شنها «التحالف العربي» بقيادة السعودية، بطلب من الرئيس «هادي».

وقد رعت «الأمم المتحدة» جولة أولى من المشاورات الثنائية المباشرة بين الأطراف اليمنية في جنيف بسويسرا، منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، انتهت بالاتفاق على جولة مشاورات جديدة في فبراير/شباط الماضي، وإجراءات لبناء الثقة أبرزها إطلاق المعتقلين السياسيين، والسماح بدخول الإمدادات إلى المدن المحاصرة، وتحديدا تعز بوسط البلاد.