كعادتها حاولت قطر التغريد خارج السرب لكنها وجدت نفسها وحيدة. فقد طلبت تأجيل عملية التصويت على اختيار الأمين العام لجامعة الدول العربية لمدة شهر وهو ما أيدته السودان ورفضته مصر، بحسب وسائل إعلام مصرية.

ومصر هي الدولة الوحيدة التي رشحت شخصية لمنصب الأمين الجديد، وهو وزير الخارجية الأسبق «أحمد أبو الغيط»، بعد اعتذار «نبيل العربي» عن الاستمرار لولاية ثانية.

وجاء الطلب القطري بذريعة أنه لم يحدث توافق عربي بشأن اسم المرشح.

وتوافد وزراء الخارجية العرب على مقر الجامعة، ظهر اليوم، لعقد دورة غير عادية لاختيار أمينا عاما جديدا.

ومن جانبها، رفضت القاهرة الطلب المقدم من قطر.

وفي وقت سابق، قال مصدر عربي مسؤول إن قطر رفضت مرشح مصر، مشيرا إلى أن هناك مشاورات عربية مكثفة تجري حاليا بين وزراء الخارجية العرب، لإقناع قطر بالعدول عن رفضها لمرشح مصر لأمانة الجامعة.

وأوضح أن وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين وعمان يقودون تلك المحاولات.

وتوقعت مصادر دبلوماسية أنه في حال إصرار قطر على طلبها بتأجيل التصويت على مرشح مصر لمنصب الأمين العام، فقد يتم تأجيل التصويت، وقد يتم الاتفاق على تمديد ولاية نبيل العربي، أو تولى نائبه أحمد بن حلى مسؤولية الأمين العام لفترة انتقالية لحين التوافق على أمين عام جديد.

وأعلنت 4 دول عربية هي البحرين، والكويت، والجزائر، ليبيا (من بين 22 دولة عربية) حتى الآن، دعمها لترشيح «أبو الغيط، لمنصب أمين الجامعة العربية.

ومؤخرا، قال «أحمد بن حلي» نائب الأمين العام، في تصريحات صحفية، إنه لم يتقدم إلى منصب الأمين سوى المرشح المصري «أحمد أبو الغيط».

وأثار خبر إعلان مصر ترشيحها «أبو الغيط» لتولي منصب أمين عام الجامعة موجة استنكار ورفض على صفحات التواصل الاجتماعي، ما دفع العديد من الكتاب والمغردين للتذكير بموقف «أبو الغيط» من حرب غزة، لافتين إلى أن جامعة الدول العربية في طريقها للارتماء في أحضان الكيان الصهيوني.

مقولة «أبو الغيط» الشهيرة التي هدد فيها أهل غزة حال دخولهم الأراضي المصرية «اللي هيعدي حدود مصر هنقطع رجله»، وإعلان وزيرة خارجية الكيان الصهيونى آنذاك «تسيبي ليفنى» من مصر الحرب على غزة، يعتبران ضمن أبرز المواقف التي جعلت كثيرون يرفضون ترشحه، معتبرين أنه إن تم فستكون بداية رسمية للتطبيع العربي مع الاحتلال.

وعلى مدى قرابة 4 عقود في ردهات الدبلوماسية، لم يستطع «أبو الغيط»، الذي لم يعرف له ولاء حزبي أو انتماء فكري أو سياسي، أن يلفت النظر على غرار أسماء أخرى في التاريخ الحديث للدبلوماسية المصرية من قبيل «مراد غالب» و«محمود رياض» و«عمرو موسى»، ورغم أن مساره يوحي بأنه نموذج للدبلوماسي الكلاسيكي الميال لتوخي الحيطة والحذر ولانتقاء الكلمات بعناية زائدة.