وسط صمت مطبق للرئاسة المصرية وعقب أقل من 24 ساعة من تصريحات وزير العدل أحمد الزند، خرجت العديد من ردود الفعل الغاضبة الرسمية والشعبية وبعض شيوخ الأزهر, ضد تلك التصريحات، واتفق الجميع على ضرورة محاكمته بتهمة ازدراء الأديان، وإقالته من منصبه، بعد ما وصفوه بإهانة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

فقد صرح الزند خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق على قناة “صدى البلد” الجمعة 11 مارس 2016، بأنه لن يتنازل ضد مَنْ أخطأ في أهل بيته، مضيفاً: “السجون خلقت من أجل هؤلاء، حتى لو النبي هحبسه”.

الأمر الذي أدى إلى استياء وغضب العديد من علماء الأزهر وشيوخه, فقال الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء: “المولى عز وجل وصف النبى محمدا صلى الله عليه وسلم، بالصراط المستقيم والنور الإلهي وبالسراج المنير والمعصوم من الخطأ.. ودون النظر إلى الأشخاص فمثل هذه التصريحات هي تجرؤ على الرسول ومكانته، لذلك يتعين على الحاكم وأولى الأمر وفقًا للشرع أن يحقِّق في الأمر”.

وأضاف “مهنى”، في تصريحاتٍ لصحيفة “التحرير”: “الدستور نصَّ في مادته الثانية على أنَّ الشريعة الإسلامية مصدر السلطات، وبالتالي يستوجب أن تتم محاسبته وفقًا للقانون وأحكام الدستور، وبما أنَّ القضاء منوط به قانونيا ودستوريا تطبيق أحكام القانون والدستور، فإنَّه يجب على النائب العام أن يجرى تحقيقًا موسعًا مع الزند للوقوف على تصريحاته إعمالا لأحكام الشريعة والقانون”. فيما قال الدكتور حامد أبو طالب، عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر: “تلفظ الزند بأنَّ الرسول أخطأ وأنَّه سيحاسبه ويحبسه أمر مرفوض ولا يليق بمكانة النبي المعصوم من الخطأ وهذه إهانة لمكانة النبي في الإسلام حتى وإن كان ذلك على سبيل المبالغة.. فالنبي أرقى وأسمى من التلفظ باسمه بهذه الطريقة”.

وأضاف: “وفقًا للشرع والقانون فهذا خطأ لا جدال فيه، لكن هذه الواقعة لا تعد ازدراء أديان لكونه لا يقصد إهانة النبي”. أما الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن تصريحات وزير العدل “إهانة لمكانة النبي الكريم، وأمر مرفوض جملة وتفصيلًا، وخطأ جسيم ارتُكب في حق المصطفى (عليه الصلاة والسلام)”. وأكد كريمة، في تصريح صحفي، أنه “لا يجوز لأي أحد أن يتلفظ بهذه الألفاظ حتى من باب الحماسة، ويخرج من لسانه ما يعد محظوراً شرعاً، فمقام النبي – عليه الصلاة والسلام – جليل ولا يُضرب به المثل في مثل هذه المواقف”.

ومنذ أن أطلق الزند تصريحاته بخصوص الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم – أنشأ نشطاء على الشبكات الاجتماعية عدداً من الهاشتاجات ضده، كان أكثرها شهره هشتاج “أحمد_الزند” و”الزند_يتطاول_عالنبي”.