مني المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية المتطرف دونالد ترامب، بخسارة مدوية في الانتخابات التمهيدية التي أجريت في العاصمة واشنطن وولاية وايومنغ، امس الأول، في وقت لاحقته الاحتجاجات الانتخابية مجددا في ولايتي: أوهايو وميسوري.

فقد الحق سناتور فلوريدا، ماركو روبيو، هزيمة سهلة بترامب في المجالس الناخبة الجمهورية في واشنطن.

وحصل روبيو على 37.3% من الأصوات مقابل 35.5% لحاكم أوهايو جون كاسيك، فيما حل ترامب ثالثا بحصوله على 13.8%، بحسب وسائل الإعلام الأميركية. وفاز روبيو بعشرة مندوبين من أصل 19، فيما حصد كاسيك التسعة الأخرى، ولم يحصل ترامب على اي مندوب.

وفي ولاية وايومنغ غرب الولايات المتحدة، حقق تيد كروز انتصارا سهلا ايضا على ترامب الذي حل ثالثا ايضا، خلف ماركو روبيو. وفاز كروز بتسعة من المندوبين الـ 12 لهذه الولاية بحصوله على نحو 66.3% من الاصوات، بينما حصل روبيو على 19.5%، ولم يفز ترامب سوى بـ 7.5%.

وجاءت هذه النتائج بعدما واجه ترامب سيلا من الانتقادات من خصومه الجمهوريين الذين اخذوا عليه خطابه المحرض على العنف، حيث وقعت صدامات شديدة بين أنصاره ومعارضيه على هامش تجمع انتخابي الغي في مدينة شيكاغو.

وفي سياق ذي صلة، قاطع متظاهرون غاضبون، مجددا، ترامب، خلال تجمعات انتخابية في ولايتي: أوهايو وميسوري. فقد انتفض ترامب فزعا عندما حاول متظاهر القفز إلى المنصة من خلفه خلال إلقاء كلمته أمام حشد من عدة آلاف في فنداليا، إحدى ضواحي مدينة دايتون بولاية أوهايو.

وأظهر شريط مصور حراس الأمن وهم يهرعون نحو ترامب ويحاصرونه على الفور ويقومون بإبعاد الرجل المحتج، الذي اعتقل فيما بعد ووجهت إليه تهمة الإخلال بالنظام وإحداث حالة من الذعر، حسبما افادت شبكة «دبليو.دي.تي.إن» المحلية.

وفي وقت لاحق في مدينة كليفلاند بولاية أوهايو ايضا، اضطر رجال الأمن إلى اقتياد متظاهرين إلى خارج الساحة بعد محاولتهم عرقلة خطاب ترامب. كذلك حاول محتجون مقاطعة ترامب مرارا في تجمع انتخابي في كانساس سيتي بولاية ميسوري، مساء امس الاول.

ومن جهته، قالت حملة المرشح الديموقراطي بيرني ساندرز إنه لا يوجد أي دليل على تورط أي شخص من فريق ساندرز «في تنظيم الاحتجاجات ضد ترامب الذي وصفته بـ «بالكذاب المريض بداء الكذب». وقد أصبح «الأضحوكة» ترامب رمزا لصور «جي.آي. إف» التي غزت الانتخابات الأميركية وباتت تمثل حالة من التندر الاجتماعي على لفتات وسلوك المرشحين خلال حملاتهم ومناظراتهم الانتخابية.

وفي غضون ذلك، اتفق معلقون اميركيون على ان ترامب تحول الى ظاهرة تتجاوز الانتخابات الرئاسية الاميركية وتمثل تهديدا مباشرا للأمن الداخلي للمجتمع الاميركي برمته، وذلك على اثر الشقاق الاجتماعي المتزايد الذي تثيره حملة المرشح الجمهوري العنصري الذي نجح في ازالة ثمار عقود من العمل على بناء الجسور بين مكونات المجتمع الاميركي.

وقال جوس ريلديل المعلق عدد من الصحف الاميركية والباحث في معهد «كاتو» لدراسات السياسة الداخلية الاميركية إن المشكلة ان ترامب لا يدرك انه يلعب بالنار.

وعلى صعيد المعسكر الديموقراطي، فازت هيلاري كلينتون في أول مجالس ناخبة ينظمها الحزب الديموقراطي في جزر ماريانا الشمالية، وحصدت كلينتون 4 مندوبين، بينما فاز منافسها سناتور فيرمونت، بيرني ساندرز بمندوبين فقط. وقالت كلينتون ان تشجيع المرشح الجمهوري ترامب «القبيح والمبالغ فيه» على العنف «خطأ وخطير». وذكرت شبكة «سي. ان. ان» الإخبارية أن كروز فاز بمندوب واحد في غوام، بينما بقي 5 من المندوبين غير ملتزمين.