قال نائب رئيس الدعوة السلفية، ياسر برهامي: إن الكلام الذي قاله وزير العدل السابق، المستشار أحمد الزند، لا يجوز بلا شك، وهو خلاف ما أمر الله تعالى به مِن تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوقيره.

وأضاف، برهامي، عبر موقع “أنا السلفي”، اليوم الأحد، أنه بخصوص اعتبار تصريحات الزند، سبًّا أو استهزاءً أو سخرية بالرسول صلى الله عليه وسلم؛ فهذا ليس بظاهر السياق الذي تـَكلم به، وسمعتُ المقطع الذي قال فيه ذلك، ولا يَظهر منه قصد الاستهزاء أو السب كما يقوله البعض.

وأشار برهامي، إلى أنه لا نزاع في أن الساب أو المستهزئ بالنبي صلى الله عليه وسلم، مرتدٌ، وإنما النزاع في قبول توبته، مبينًا أن توبته لا تقبل ظاهرًا مع قبولها باطنًا، وتحتـُّم القتل؛ كما رجح ابن تيمية.

وتابع برهامي، “لكن نقول: الكلام هنا على أن ما صدر منه: هل هو سب أم لا؟ وهل هو استهزاء أم لا؟ فالحكم الشرعي لا خلاف فيه؛ إنما الخلاف في التطبيق على الواقع بالنظر إلى نص العبارة وسياقها، والذي يظهر جدًّا خصوصًا مع استغفاره، ومِن سياق كلامه، أنه ليس سبًّا ولا استهزاءً، وصيغة “لو” لا يلزم منها التحقيق؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا”، (متفق عليه)؛ فهل هذا سب لفاطمة، رضي الله عنها، أو استهزاء بها، أم تأكيد على أن الحدود والعقوبات الشرعية تقام على كل أحد مهما كان قدره؟!”.

وأكد برهامي، أنه لا يجوز أن يتكلم أحدٌ على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ولكن هذا لا يلزم منه أنه ساب أو مستهزئ، مضيفًا أن الشراح يقولون، إن الشرك لو وقع فيه نبي لكان مِن الظالمين، وحاشا النبيين مِن ذلك، وهذا الكلام قطعًا ليس سبًّا ولا استهزاءً؛ وعلمنا ذلك مِن سياق كلامهم وقصدهم مِن تعظيم خطر الشرك وبيان حبوط العمل به، ولو كان مَن تكلم به مِن أصلح الناس؛ فالسياق مهم للغاية في ذلك، ومع كون السياق كان لا يصح، ولا يجوز استعمال هذه العبارة المذكورة فيه؛ إلا أنه ليس سياق استهزاء وسب للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فلا يجوز التكفير بمثل هذا.