يبدو أن سلطنة عمان على خطى دولة الإمارات في التعذيب والاخفاء القسري فقد قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن الناشط العماني على الإنترنت «حسن البشام»، تعرض للتعذيب حتى أصيب بالشلل عندما كان معتقلا مؤخرا.

وأوضحت الشبكة في تقرير بثته على موقعها على الإنترنت اليوم الأحد، أنه «بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2015، تم اعتقال حسن البشام ابتداء بأمر صادر من قبل جهاز الأمن الداخلي حيث مثل أمام القسم الخاص للشرطة العمانية في صحار، وأفرج عنه في 23 سبتمبر/أيلول 2015 وبعد يومين تم اعتقاله مجددا، حيث خضع للاستجواب المطول في القسم الخاص بصحار، وتم نقله إلى مستشفى صحار بعد أن أصيب بشلل نصفي في الوجه».

ووفق الشبكة، «أشارت تقارير موثوقة إلى أنه (البشام) تعرض للتعذيب على يد منتسبي القسم الخاص التابع للشرطة العمانية في صحار، الذي تم افتتاحه مؤخرا ويمثل الذراع التنفيذية لجهاز الأمن الداخلي، حيث تم ربطه على كرسي طيلة أيام احتجازه، وكذلك، فقد تم منعه من النوم وبعدها سمحوا له بأن يفترش الأرض في إحدى الزنزانات حيث تدهورت حالته الصحية مما تطلب نقله فورا إلى مستشفى صحار لتلقي العلاج ليمكث فيه لفترة قصيرة».

وأشارت الشبكة إلى أن «البشام»، ما زال «مستمر في المراجعة من منزله للحصول على العناية الطبية اللازمة».

ووفق الشبكة، فإن «البشام هو ناشط على الإنترنت لديه كتاباته العديدة التي دافعت عن سجناء الرأي وله أيضا نشاطات أخرى على المستويات الاجتماعية والإنسانية، وشارك أيضا باحتجاجات عام 2011 خلال الربيع العربي، والتي ركزت في عمان على تحسين الظروف الاجتماعية مثل توفير المزيد من فرص العمل، فضلا عن مكافحة الفساد».

وكانت محكمة ابتدائية في صحار شمالي عمان، حكمت الشهر الماضي، على «حسن البشام»، الدبلوماسي السابق، بالسجن 3 سنوات بتهمة إهانة الذات الإلهية، والسلطان «قابوس بن سعيد»، عبر سلسلة من الكتابات على «فيسبوك» و«تويتر»، وهي كتابات ناقش فيها قضايا دينية وسياسية واقتصادية واجتماعية، غير أنه استأنف الحكم.

وفي سياق متصل، أعلنت الشبكة أن في تقريرها أنه تم استدعاء ناشط عماني آخر على الإنترنت الشهر الماضي، هو «هلال العلوي» حيث يجري احتجازه بمعزل من العالم الخارجي.

وقالت الشبكة إنه «لاتتوفر معلومات رسمية عن مكان اختفاء العلوي حيث لم يسمح له بالاتصال بأسرته أو محاميه، وبالرغم من ذلك فإن المعلومات الواردة أشارت إلى أنه معتقل في أقبية القسم الخاص بصحار».

وأضافت أن «اعتقاله يرتبط بنشره مقطعا على الواتس آب حول الذكرى السنوية لاندلاع إحتجاجات صحار والتي صادفت 26 فبراير/شباط 2016».

يذكر أن سلطنة عمان تقبع في المرتبة 127 من أصل 180 بلدا، على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته «مراسلون بلا حدود» مطلع العام الماضي.