تنبأ الرئيس السوداني عمر البشير بأن تكون نهاية الرئيس السوري بشار الأسد هي القتل، وليس الرحيل، مؤكداً أن الحل في سوريا لن يكون إلا سلمياً.

وقال البشير: “الأسد لن يرحل؛ لأنه يقاتل بكل طائفته، وهذه الطائفة مترابطة وتقاتل مع بعضها سواءً في سوريا أو لبنان والعراق، وأقول بشار لن يرحل، سيقاتل إلى أن يُقتل”.

الرئيس السوداني أكد أيضاً في تصريحات لصحيفة “عكاظ” السعودية أن الحل العسكري نتيجته “قاتل أو مقتول”، لافتاً إلى أن الوضع في سوريا مختلف عن أي وضع لأي دولة أخرى؛ لأن مَنْ يحكم سوريا هم طائفة أقلية، والأقلية تدافع عن نفسها وحكمها لآخر قطرة.

وروى الرئيس السوداني أنه كان قد أجرى اتصالا مع بشار الأسد قبل نحو 3 سنوات وطرح عليه التوصل إلى حل سلمي، فقبل بذلك، ولكن الدم تواصل وتزايد المهاجرون والمشردون ما جعله يعتقد أن أن “الأسد لن يرحل الآن إلا بالقوة، فمن نفسه لن يرحل، والأمر صعب جداً في هذا البلد العربي. بشار رئيس طائفة أقلية، وحينما تكلمنا آنذاك عن الحل لم يكن ظاهراً لنا تدخل حزب الله وإيران، وروسيا لم تتدخل آنذاك، لكن بعد ذلك دخل حزب الله وغيره، وأصبح الصراع مفتوحاً”.

وفاة الترابي

وتطرق الرئيس السوداني الذي أجرى الحوار على هامش مشاركته في مناورات رعد الشمال بالمملكة العربية السعودية إلى عدد من الملفات الأخرى من بينها علاقته بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي اعتبرها ممتازة، وتبريره لعلاقته السابقة مع الرئىس اليمني علي عبد الله صالح، وتأكيده على رفضه لوجود تنظيم عالمي للإخوان المسلمين، وتعليقه على وفاة أبرز معارضيه الداخليين الدكتور حسن الترابي.

وقال البشير إن الدولة السودانية لن تتأثر برحيل الزعيم الإسلامي حسن الترابي، لكنه رجّح أن تضعف وفاته المعارضة التي انضم إليها بعد خلافه مع النظام.

وأضاف: “بالطبع، نحن اختلفنا مع الدكتور الترابي، وهو الذي كوّن حزبه، وحزبه كان موجوداً، قد يكون أحدث موازنة في العملية السياسية، من خلال وجوده في المعارضة وإعطائها وزناً إضافياً، وغيابه عنها ربما يضعفها، لكن نحن كدولة لا تأثير له علينا”.

علاقة البشير بصالح

واشار البشير إلى العلاقة الوثيقة التي كانت تربطه في فترة سابقة بالرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، لكنه وصف تحالفه مع الحوثيين بـ”الخطأ الكبير” مؤكدا أن السعودية كانت أيضا تربطها صداقة قوية بصالح.

وقال: “الرجل كان صديقاً وقريباً منا، وكذلك كان صديقاً وقريباً من السعودية، لكن بكل أسف لم يستطع تحمل الإبعاد عن السلطة، وتحالفه مع الحوثيين خطأ كبير وقع فيه ويتحمل نتائجه”.

وعن آخر اتصال بينه وبين صالح قال البشير: “لم يتواصل معي، قبل خروجه من الرئاسة وعندما حدثت له محاولة الاغتيال وتفجير المسجد الذي كان يصلي فيه الجمعة، وبعد أن عُولج في المملكة وعاد إلى اليمن، أرسلت الدكتور مصطفى عثمان في زيارة إلى اليمن، وقلت له: بلغ تحياتي لعلي عبدالله صالح ومنذ ذلك الحين انقطعت العلاقة ولم نتواصل”.

البشير أكد أيضا أن علاقته بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ممتازة، لكنه أقر بوجود مشكلات حدودية مع مصر.