أعلن الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد عاصي الجربا، مساء الجمعة الماضي، عن تأسيس تيار سياسي أطلق عليه اسم «الغد السوري»، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في  القاهرة.

الجربا أعلن عن تياره بحضور زعامات وممثلين عن المعارضة السورية وممثل عن رئاسة اقليم كردستان وممثلي عدد من التيارات السياسية كالمجلس الوطني الكردي السوري والقيادي الفلسطيني السابق في حركة «فتح» محمد دحلان، وممثلين عن قادة «قوى 14 آذار» اللبناني، مثل عقاب صقر، كما حضر ممثل عن السفارة الروسية في القاهرة، حيث وصف البعض الجربا بـ «دحلان سوريا»، لتقاربهما في إنشاء الفكرة والتنفيذ.

وكان الجربا قد فشل في تحقيق اجماع سوري حول شخصه لعل لهجته التي هي اقرب للهجة السعودية جعلته غريبا وهو يتحدث بالشأن السوري

ويتمتع ابناء قبيلة شمر الكبيرة بولاءات متعددة حسب توزعهم في بلدان العراق والسعودية وسوريا والاردن

الجربا  وصفه المراقبون بتكرار النموذج السعودي الفاشل في دعم المعارضين كما حصل في دعم الرياض الياور رئيس العراق الانتقالي الذي فشل ومحي اسمه من السجلات السياسية بلمح البصر، واشار  في المؤتمر الصحافي، إلى أن التيار الجديد هو «تيار ديمقراطي تعددي متحالف مع المجلس الوطني الكردي في سوريا»، حسب قوله.

مصدر كردي قال لموقع “قريش” ان الاكراد يريدون ضمانات لمشروع سياسي يدخلون فيه ولا يلتف على حقوقهم التي هي غايتهم في الحكم الذاتي بسوريا

ويرى المراقبون  ايضاً أن التيار الجديد الذي أعلنه الجربا هو إيذان بانتقاله عملياً من فريق الدعم الثلاثي: الخليجي التركي الأمريكي لسوريا إلى مربع روسيا وإيران وحلفائها في المنطقة، حيث يسعى القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان إلى إنشاء تيار مقارب لتوجهات موسكو في المنطقة بالتنسيق مع النظام المصري ونظام بشار الأسد، بالإضافة إلى بعض قادة الدول العربية التي تدين بالولاء لنظام بوتين، من خلال زيارات متكررة من أبوظبي مروراً بالقاهرة إلى العاصمة الروسية موسكو.

وطالب الجربا خلال المؤتمر الأطراف التي ستجتمع في جنيف بالواقعية السياسية وعدم بيع الوهم إلى الشعب السوري، مشدداً على أن تياره سيواجه الإرهاب ورعاته الإقليميين، وتنظيم «الدولة ـ داعش» وأخواته، مؤكداً أن سوريا تعاني من خطر على ثورتها ووحدة أراضيها.

وبيّن رئيس التيار أن «الأزمة السورية ستحل بأيدي السوريين، وأن سوريا التي يريدها السوريون هي دولة تؤمن بالتعددية وتشجع الاختلاف ودولة لامركزية تؤمن بوحدة التعددية والعدل كثوابت للعيش».

وفي بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح القائمون على التيار، أنه يعمل من أجل إنتاج حركة سياسية سورية تحمل وعياً مطابقاً لحاجات الواقع السوري، قوامها ديمقراطيون سوريون، يسعون للمساهمة في نقل سوريا إلى الأفضل، على حد تعبيرهم.

ويقود التيار كل من أحمد الجربا، رئيساً له، إضافة إلى عدد من المعارضين السوريين، أبرزهم بهية مارديني وزوجها عمار القربي، وعضو الائتلاف المعارض قاسم الخطيب.

واجتمع التيار المعارض  السبت الماضي  بمشاركة ستين عضواً من الأعضاء المؤسسين، حيث تركز النقاش على الرؤية السياسية، فضلاً عن الاتفاق على مستويات الهيكل التنظيمي للتيار، والمكونة من الهيئة العامة والأمانة العامة والمكتب السياسي ومكتب الرئاسة والمكاتب الإدارية وهيئة الرقابة والفروع، على أن تجتمع الهيئة العامة كل سنتين ويضم المكتب السياسي 7 أعضاء بينما الأمانة العامة فتتشكل من 28 عضواً، واختار التيار العاصمة السورية دمشق مقراً رسمياً له.