الدبور – كتب: أبو الطناجر

  اختر عزيزي القاريء موقفا من الموقفين في العنوان أعلاه للقائد الفتحاوي المختلس والهارب محمد دحلان. فالمذكور يعتقد أن ذاكرة الناس أصابها “الزهايمر” ولا يتذكرون موقفه الرافض لسياسات الزعيم الذي يقال أنه قام باغتياله ياسر عرفات لتسليح الإنتفاضة الثانية وكان يصرح في كل مجلس ان عرفات دمر الفلسطينيين لسماحه بتسليح الإنتفاضة.

ومن بعد ذلك توافق عباس مع دحلان بنفس السياسات وهي سياسات التنسيق الأمني والمفاوضات كخيار نضالي وحيد لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني بعد اغتيال عرفات لكن سرعان ما انفرط حلفهما لأسباب يطول شرحها فهرب دحلان إلى أحضان الإمارات ومن هناك أعلن نفسه معارضا لسياسات عباس.

المثير أن إمبراطوريته الإعلامية هاجمت عباس اليوم لأنه يرفض تسليح الإنتفاضة أو الهبة الشعبية.. ونحن نتحدى هذا القائد الفذ أن يخرج في بيان أو يظهر شخصيا ويقول: أنا مع تسليح الإنتفاضة أو الهبة الشعبية.

طبعا لن يجرؤ أن يزعل منه الإسرائيليين والأمريكيين والإماراتيين لكنه يتوارى خلف مواقع يمولها كي تهاجم سياسات عباس من باب المنكافة السياسية على حساب الشعب المطحون.

ولو تولى هذا الدحلان أمور السلطة لفرض حظر تجول على الفلسطينيين وتحول إلى حاكم عسكري إسرائيلي وهو الأمر الذي سيجعل الفلسطينيين يتحسرون على عباس رغم كل مواقفه المخذلة.

وهذا جزء مما كتبته مواقع دحلان:

فى الوقت الذى يستشهد فيه، ورد الجناين من الشباب الفلسطيني دفاعاً عن وطنهم، ضد المحتل الصهيوني، ويقدمون حياتهم فداءاً لدولتهم بكل حماسة حتى وصلت أعدادهم لـ200 شهيد (وفقا لاحصاء التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين)، خرج رئيس السلطة الفلسطينية بتصريحات هزلية لا تليق برئيس دولة محتلة، خاصة بعد تأكيده  بأنه لن يقبل ولن يسمح بتطور ما وصفه بالهبة الشعبية الحالية المستمرة منذ مطلع أكتوبر الماضي إلى انتفاضة مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي “لأنها لا تصلح وتعود علينا فقط بالدمار”.

وقال عباس، اليوم الاثنين، مكرراً في حوار تلفزيوني موقفه المعارض للعمل العسكري وأنه مصمم على أن لا يسمح لأحد أن يطلق الرصاص، معتبرًا أنه يحظى بتأييد من الشعب الفلسطيني في ذلك.

وأضاف “أنا أسير وفق قناعتي ونهجي السياسي وحال تم الطلب مني سواء من الشعب أو من القيادات الفلسطينية مغادرة منصبي خلال دقيقة واحدة سأكون خارج السلطة”.

وأشار عباس إلى أنه يدخل في حوار مباشر مع كل الأطياف الإسرائيلية ل”إقناعهم بالحق الفلسطيني في إطار النضال السياسي”.

وقال “النضال في القتال العسكري لا نقبله ولا نسمح به لأننا نحن جربناه فدمرت البلد ولم نحصل على شيء منه بل بالعكس فإن (إسرائيل) كسبت عطف العالم “.

وأستطرد “لا أريد أن أقاتل ولا يوجد لدينا قوة للقتال بل نريد العيش بأمن واستقرار عبر رؤية حل الدولتين واعتماد الهبة الشعبية عبر مظاهرات واعتصامات ترفع شعار (نحن نريد إنهاء الاحتلال).

وتفاخر عباس بأن فلسطين “أكثر دولة تستضيف رؤساء وزعماء وأكثر دولة يستقبل رئيسها دعوات لزيارتها”، معتبرًا ذلك “إشارة على أننا نعمل في الاتجاه الصحيح “.

ولفت إلى أن حصول فلسطين على عضو مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012 وعضوية كاملة في 40 منظمة دولية من أصل 520 منظمة سيتم استكمال التوجه الفلسطيني إليها.

وتحدث عن أن “أوروبا التي أقامت الكيان الإسرائيلي في فلسطين بدأت تنعكس لديها الصورة من خلال معارضة كافة دولة للاستيطان باعتباره غير شرعي ومقاطعة منتجاته وأنه لا بد الحل على الحدود المحتلة عام 1967”.

ولفت إلى أن مواقف الولايات المتحدة الأمريكية “غير عادلة وغير منصفة” بالنسبة إلى القضية الفلسطينية لكنها في الوقت ذاته لا يمكن أن تدافع عن الاستيطان.

وشدد عباس على أن “الدولة الفلسطينية يجب أن تبنى بالتراكم لبنة لبنة وطوبة طوبة على قاعدة الصمود والصبر والأمل بأنه لا بد أن يأتي يوما ننال فيه حريتنا وحقونا وفق قرارات الشرعية الدولية”.

وجدد دعوته العرب والمسلمين إلى زيارة القدس والضفة الغربية المحتلتين “لأنها زيارة للسجين وليس للسجان، وهاجم الشيخ يوسف القرضاوي ووصفه بأنه غير محترم لأنه أفتى بتحريم مثل هذه الزيارات كونها تطبيع.