ما زال ترويج بضاعة الخزعبلات مستمرا في جمهورية الملالي الفارسية.

فقد حذر وزير الخارجية الإيراني، «محمد جواد ظريف»، من أن تقسيم سوريا أو تغيير حدود الشرق الأوسط سيطلق معارك آخر الزمان، وسيكون بداية «أرمجدون».

جاء ذلك في كلمة له بالجامعة الوطنية الأسترالية في كانبرا بأستراليا، نقلتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأمريكية، وقال فيها «ظريف»، إنه على كل دولة في الشرق الأوسط، بما فيها إيران، التفكير في طرق إنهاء عقود من الصراع الطائفي العسكري، لكن يجب أن لا يتضمن هذا إعادة ترسيم حدود الدول بعد الحرب العالمية الثانية، من أجل إعطاء منطقة خاصة بالأكراد أو بالطائفة العلوية.

وأضاف: «التغيير في أساليب إدارتنا، وكيفية التفاعل مع بعضنا البعض، هو ما يجب تغييره، ولكن تغيير الحدود سيجعل الأمر أسوأ، ستكون بداية أرمجدون».

يشار إلى أن «أرمجدون»، بحسب المعتقد المسيحي واليهودي هي معركة تقع في آخر الزمان في منطقة اسمها «مجيدو» بالتسمية العبرية أو «تل مستلم» بالتسمية العربية في شمال فلسطين، فيما يؤمن الشيعة في إيران أن معارك آخر الزمان ستدور بين المهدي المنتظر ممثلا لجانب الخير، و«السفياني» الذي يتبعه الروم واليهود في جانب الشر حيث تدور رحى معارك آخر الزمان في سوريا، وتنتهي بهزيمة «السفياني» وقتله ومن ثم «تحرير القدس»، ويؤمن الطرفان أن هذه المعارك ستسبق قيام الساعة.

وتحدث وزير الخارجية الإيراني خلال كلمته على رؤية إيران للمفاوضات السورية، والتي تهدف إلى إنهاء الصراع، وأنها يجب أن لا تخرج عن مسارها من خلال مطالب رحيل «بشار الأسد السابقة لأوانها، وقال: «مستقبل الأسد يجب ألا يكون شرط مسبق خلال المفاوضات بين النظام والمعارضة».

ولفت «ظريف» إلى أن «مستقبل الأسد، سوف يقرره السوريون على طاولة المفاوضات، وليس نحن أو الأتراك أو السعوديون أو الآخرون».

وتابع: «لا أستطيع قبول أشخاص يحاولون تقرير المستقبل دون إجراء مفاوضات، دعونا نوقف القتل والعنف، ودعونا نحدد المستقبل من خلال المفاوضات».

وخلال الأشهر الماضية زاد الحديث عن مخططات لتقسيم سوريا على أساس عرقي أو طائفي ولا سيما عبر إقامة دولة علوية وثانية كردية وثالثة للعرب السنة.

يذكر أن الرئيس الروسي، «فلاديمير بوتين»، أمر مساء الإثنين ببدء سحب الجزء الأساسي من القوات الروسية من سوريا، مع استمرار عمل قاعدتي طرطوس وحميميم بشكل اعتيادي.

وبدأت الطائرات الحربية الروسية يوم الثلاثاء، بمغادرة قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية، عائدة إلى مطارات مرابطتها الدائمة في روسيا.

وأكدت صحيفة روسية أن العملية الجوية في سوريا والتي بدأت في 30 سبتمبر/أيلول الماضي كلفت الميزانية الروسية 38.4 مليار روبل (حوالى 546 مليون دولار) على الأقل.

وقدرت صحيفة «إر بي كا» الروسية مساء الثلاثاء، حصة الطلعات القتالية في إجمالي تكلفة العملية بنحو 88% بمتوسط حوالى 50 ألف دولار لكل طلعة قريبة المدى ونحو 80 ألف دولار للطلعة بعيدة المدى شاملة الذخيرة.

وكان الرئيس الأمريكي، «باراك أوباما»، رحب بقرار نظيره الروسي، «فلاديمير بوتين»، بالبدء بسحب القوات الروسية الموجودة في سوريا، مؤكدا الحاجة إلى الانتقال السياسي لإنهاء العنف في سوريا، كما رحب كل من مجلس الأمن وإيران و«ستيفان دي مستورا»، المبعوث الأممي إلى سوريا بالخطوة الروسية.

وقال وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير»، اليوم الأربعاء، إن الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا خطوة إيجابية للغاية، مشيرا إلى أنه يأمل أن يجبر هذا رئيس النظام السوري «بشار الأسد» على تقديم تنازلات.

وأضاف «الجبير» في تصريحات لـ«رويترز»، ووسائل إعلام سعودية محلية، إن المملكة تأمل في أن يسهم الانسحاب الروسي في تسريع وتيرة العملية السياسية التي تستند إلى إعلان جنيف 1 وأن يجبر نظام «الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي.

وتعد تلك التصريحات أول رد فعل رسمي من السعودية على إعلان الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» أول أمس الإثنين بدء الانسحاب الجزئي للقوات.

والسعودية داعم رئيسي للمعارضة االسورية المسلحة التي تقاتل «الأسد» وكانت تشعر بالقلق إزاء تدخل روسيا لدعم النظام السوري خلال العام الماضي وهو التدخل الذي حول سير الحرب لصالحه.