اعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود الزهار أن قرار وزراء الخارجية العرب بتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية ما هي إلا قضية لفظية لا تغير من الواقع شيء.

وأشار في تصريح لوكالة مهر الإيرانية ان حركة حماس اُتهمت من قبل كمنظمة إرهابية ولم تطلب التدخل من قبل أحد في هذه القضية ، وإنها ترفض خوض لعبة المحاور، و إنما تسعى لبناء علاقات طيبة مع كل مكونات الامة وخصوصا قوى المقاومة، نافيا التزام حركة حماس الصمت لوجودها في السعودية قائلا ان الحركة لا تعمل لحساب اي جهة.

وحول الحرب على سوريا وانتشار ظاهرة الجماعات الإرهابية قال الزهار ” نحن نريد لسوريا ان تكون واقفة في وجه الاحتلال الإسرائيلي فقط ، حينها ستكون سوريا قوية لتقاوم الاحتلال و تطرده من أرضها التي احتلت عام 67″ معتبرا ان كل ما يضعف سوريا او يقسمها مرفوض بالنسبة لحركة حماس.

وحول انتفاضة القدس قال الزهار ان الجميع يراهن على ان الانتفاضة الأخيرة ستكون هبة وتنتهي ولكن الواضح انها انتقلت في الشهر الرابع الي حالة أبدعت وتبدع فيها و يأمل لهذه الانتفاضة ان تستمر لان تجربتنا في الانتفاضة التي بدأت في 87 هي انتفاضة سلمية ومن ثم تحولت الى انتفاضة مسلحة في بداية تسعينات القرن الماضي ومن ثم انتهت بطرد الاحتلال من غزة لذا نتمنى ان تستمر الانتفاضة وتتسع لتستطيع ان تحقق ما حققته غزة بطرد الاحتلال من الضفة ثم مابعد ذلك نعد لمشرع تحرير كل فلسطين.

وبشأن العلاقة مع الإخوان المسلمين في مصر قال الزهار ان الحركة لا تنكر ما تربت عليه و ما تربى عليه ابنائها هو على منهج الإخوان المسلمين، مؤكدا ان الحركة لا تأخد أوامرها من أي جهة ، مضيفا “عندما قمنا بالانتفاضة الأولى في 77 لم نستشر الإخوان المسلمين في مصر نحن تنظيميا لسنا تابعين لأوامر من تنظيم الإخوان المسلمين في مصر او غير مصر سواء في الأردن او السعودية او في اي مكان اخر ، وبالتالي استقلالية عملنا و استقلالية خطتنا و برامجنا معروفة وواضحة للجميع”.

من جهة اخرى أكد الزهار ان شعبية حماس لم تتراجع في الداخل الفلسطيني لعدة اسباب واهمها مشروعها المقاوم الذي استطاع ان يحقق انجازات لم تحققها دول عربية في المنطفة وآخرها الصمود في وجه الاحتلال و ضرب نظرية الامن القومي الاسرائيلي في 51 يوما من القتال المستمر بأشبع الصور للعدوان الاسرائيلي، والنجاح فيه، مضيفا ان المشروع البديل الذي يتضمن حل الدولتين فشل فشلا ذريعا وان كل المؤشرات وكل الاستطلاعات تؤكد ان حماس موقفها افضل مما كانت عليه في السنوات السابقة.

وأوضح الزهار ان الانقسام او صراع الإخوة الفلسطينيين منطقي بسبب تباين البرامج بين غزة والضفة ، مضيفاً لا يجب ان نقول الضفة وغزة و انما هي فلسطين ،وهما جزء من فلسطين و تشكلان فقط 20% من فلسطين لذلك الانقسام الفلسطيني على المستوى الجغرافي في ثلاث مناطق موجود في الضفة وغزة و الاراضي المحتلة عام 1948 مشيراً الى ان الانقسام الفلسطيني على مستوى الناس موجود في كل العالم ومنه الضفة وغزة واراضي 48 وفي الشتات وفي كل المناطق الموجودة في الخارج.

واعتبر الزهار ان تحقيق المصالحة بين حماس و فتح ليس في الافق المنظور لأنه لا الجانب الإسرائيلي و لا حتى السلطة الفلسطينية في رام الله يريدانها ان تتحقق لان تطبيق المصالحة يعني اجراء انتخابات تشريعية التي ستُفقد هذه المنظمة ما تحتله الان وما تغتصبه لكنهم يريدون ان يخرجوا حماس من المشهد السياسي بدون انتخابات.

في سياق اخر أكد القيادي في حماس على تحسن علاقة حماس مع الجمهورية الاسلامية لأن ليس هناك اي مبرر ان تكون العلاقة سيئة بين الطرفين.