هي ليست المرة الأولى التي يخرج فيه سالما وبتعهدات تمنع ملاحقته قانونيا فقد اخرجته سابقا المملكة السعودية عدوته وعالجته ثم اعادته إلى اليمن واليوم قال وزير في الحكومة اليمنية، إن عمان وروسيا، دخلتا في وساطات مع الحكومة اليمنية بشكل مباشر، لإخراج الرئيس المخلوع “علي عبدالله صالح” من العاصمة صنعاء، برفقة أهله وذويه سالما، مقابل إلقاء سلاح الحرس الجمهوري وتسليم المدينة من دون مواجهات عسكرية.

وأضاف تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط”، نقلا عن الوزير الذي لم يذكر اسمه، إن “روسيا وعمان طلبتا فتح المجال لخروج صالح وعدم ملاحقته قانونياً، وذلك بعد أن فشل في إيجاد مخرج آمن باتجاه أي دولة، خوفاً من تطبيق العقوبات الدولية الصادرة بحقه والمتضمنة تجميد أرصدته، ومنعه من السفر للخارج، مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وابنه أحمد علي عبد الله صالح، والقائد السابق للحرس الجمهوري اليمني، لتورطهم في تقويض السلام والأمن والاستقرار في اليمن”.

وأوضح  الوزير إلى أن المرحلة الحالية تصعب فيها الموافقة على مثل هذه الوساطات، خاصة أن «صالح» لا يمتلك في الوقت الراهن القوة التي تمكنه من السيطرة على الحرس الجمهوري، مع انتشار موجة الانشقاقات بين صفوف الحرس في كثير من المديريات التي تقبع تحت سيطرة ميليشيا الحوثيين.

ولم يفصح الوزير، عن رد الحكومة الشرعية حول الوساطات لإخراج صالح من البلاد، إلا أن قائد اللواء 15 ميكا، وقائد القطاع الشمالي الشرقي في عدن العميد «عبد الله الصبيحي»، قال إن المعلومات تشير إلى رفض الحكومة هذه الوساطات، بسبب الرفض الشعبي وعدد كبير من القيادات في الحكومة، للدخول في أي مفاوضات تسمح للرئيس المخلوع بالسفر، قبل محاكمته فيما قام به بحق الشعب اليمني من جرائم حرب وقتل المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر.

وقال «الصبيحي»، إن هذه الدول عرضت على الحكومة إمكانية الخروج الآمن لصالح وعائلته، وتسليم المدينة من دون اقتتال، وهو ما دفع الجيش إلى مراقبة المستجدات التي ستتضح خلال اليومين المقبلين من قبول هذه الوساطة والعرض المقدم أو رفضه، لافتا إلى أن هذه الفكرة مرفوضة قبل أن تتم محاكمة «صالح» محاكمة قضائية عادلة.

كان «علي عبد الله صالح»، دعا مساء أمس الأربعاء، أنصاره للاحتشاد في العاصمة اليمنية صنعاء، يوم السبت المقبل، للتعبير عن رفضهم لما أسماه «العدوان والتدخل الخارجي في اليمن». وخاطب «صالح»، أنصاره في خطاب تلفزيوني ألقاه مساء الأربعاء، قائلا: «أدعوكم للخروج والتظاهر في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء للتعبير عن رفض العدوان وتقسيم اليمن».

وكان أحد مستشاري الرئيس اليمني، «عبد ربه منصور هادي»، كشف أن مطالب جماعة «الحوثي» خلال المفاوضات تصب باتجاه وقف الضربات الجوية، بينما يطالب الرئيس السابق، «علي عبدالله صالح» بـ«خروج آمن».   

وتداولت في السابق أنباء عن مساع بذلها «صالح» مع الأمريكان والإماراتيين لضمان خروج آمن من البلاد، لكن هذه المرة الأولى التي تعلن الرئاسة اليمنية عن هذا الأمر. وقال، “ياسين مكاوي”، وهو أحد مستشاري «هادي»، في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، نشرت الأحد الماضي: «معظم مطالب الحوثيين تصب باتجاه وقف الضربات الجوية، في حين يطالب الرئيس السابق فقط بمخرج آمن من اليمن»، دون أن يوضح موقف الرئاسة من مطلب «صالح». لكنه اتهم من وصفهم بـ«الإنقلابيين»، في إشارة إلى الميلشيات الموالية لجماعة «الحوثي» و«صالح»، بـ«عدم جدية في أي وقت من الأوقات»، مدللا على ذلك بـ«الحشود العسكرية الكبيرة التي ترسل (من قبلهم) إلى (محافظة) تعز، منذ أيام، إضافة إلى الحشود حول صنعاء».

كانت مصادر يمنية ودبلوماسية عربية كشفت في تصريحات صحفية، خلال الشهر الجاري، أن «صالح» وجّه رسالة خطية للأمريكيين يطالب فيها بتوفير فرصة لخروجه من البلاد، وأبلغ دولة الإمارات بالرغبة ذاتها. وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، «إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، أمس الأربعاء، وقفاً لإطلاق النار في كل أنحاء البلاد بداية من 10 أبريل المقبل، واستئناف مفاوضات السلام في الكويت في الـ18 من الشهر ذاته.