الدبور – أمريكا نصحت الرئيس السيسي في بداية إعلانه عن عملية واسعه في بحجة محاربة الإرهاب وداعش، بالإستعانة بشعبه هناك، وكسب ودهم، فهم من سيساعده في القضاء على داعش دون تدمير البلد.

و قالت صحيفة الأمريكية، إن الجيش المصري لم يقدم معلومات عن نطاق أو أهداف عمليته الأكبر ضد تنظيم الدولة في سيناء، على رغم من التجهيزات الضخمة التي أعلن عنها .

وانتقدت نيويورك تايمز بيانات الجيش المصري المصورة حول العملية العسكرية، والتي أظهرت صور دبابات وطائرات وقوارب مسلحة تحتاج بحار، وأشارت أنه العملية تمثل نوع من الحرب التقليدية التي يئس منها الحلفاء الأميركيون في مصر عملياً على مدار أعوام.

وأشارت الصحيفة أن مسؤولون أمريكيون حثوا الجيش المصري على تبني تكتيكات أصغر نطاقاً لمكافحة “الإرهاب” في سيناء، تُركز أيضاً على كسب دعم السكان المحللين.

وما يجري في سيناء عكس التكتيكات التي اقترحها الأمريكان، في الوقت الذي يرفض فيه أهالي سيناء العملية العسكرية للجيش المصري لأن نتائجها تهجير الأهالي وتعرضهم للاعتقالات والقمع والقتل دون إنهاء المشكلة الحقيقة التي تتمثل في تنظيم داعش.

ويشير التقرير الأمريكي أن الصور التي نشرها إعلام الجيش المصري حين الإعلان عن العملية العسكرية كانت مخزنة من عمليات سابقة .

وقالت ميشيل دان، الباحثة في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: “أعلنت مصر قيامها بتلك العملية الحاسمة ضد الإرهاب عدة مرات من قبل، لكن كل ما حدث هو أنَّ التمرد انتشر وأصبح أكثر فتكاً بكلٍ من المواطنين والجنود. ومن المستحيل معرفة ما إن كانت هذه الجهود ستختلف عما سبقها”.

وتُعَد وفي الصحيفة الأمريكية في غاية الحساسية للسيسي، الجنرال السابق الذي أخلى الساحة من منافسين حقيقيين في الانتخابات الرئاسية المقررة بين 26 و28 مارس/آذار 2018، لكنَّه مع ذلك يشن حملة قمع أشد من أي وقتٍ مضى على منتقديه ومعارضيه.

فقد اعتقل الجيشُ وسجن رئيسَ أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، الفريق سامي عنان، الذي حاول الترشُّح ضد السيسي بالانتخابات، وأدان قادة المعارضة انتخابات مارس/آذار، باعتبارها “مسرحية هزلية” وحثّوا المصريين على مقاطعتها.

ويُحظَر دخول سيناء على معظم الصحفيين، ومع ذلك حذَّرت حكومة السيسي الصحفيين الذين يغطون عملية سيناء بأنَّهم ربما يواجهون المحاكمة إذا ما نشروا تقديرات غير رسمية للضحايا أو أي معلومات أخرى غير مُصرَّح بها عن المعركة.