الدبور – السيسي وكأنه يقول لمنافسه الشرس والذي قبض عليه قبل ترشيح نفسه، رئيس هيئة الأركان الأسبق الفريق سامي عنان إترك الشعب المصري الطيب ينتخب بحرية وينتخبني أفرج عنك وأسقط كل التهم ضدك بسهولة.

حيث قالت شبكة “أيه بي سي نيوز” الأمريكية، نقلاً عن أحد المسئولين المصريين، الذي طلب عدم نشر اسمه، لأنه غير مخول باطلاع وسائل الإعلام على هذه المعلومات، أن “عنان كان على علم تام بالعواقب التي تنتظره … كانت التحذيرات واضحة”.

وذكرت الشبكة أن “عنان” يخضع الآن لضغوط لقبول وضعه قيد الإقامة الجبرية والصمت التام في مقابل إسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وفقا لما ذكره شخص لديه معرفة مباشرة بالقضية.

وقال المصدر ذاته الذي تحدث إلى وكالة ” الأسوشيتد برس” بشرط عدم الكشف عن هويته للسبب نفسه، إن “عنان” مازال رافضًا هذه المقايضة، لكنهم يوجهون له كل أنواع الادعاءات” لدفعه إلى ذلك.

وأوضح أن نفس السيناريو الأمني حدث مع الفريق أحمد شفيق، الذي انسحب هو الآخر من السباق الانتخابي، متعللاً بعدم متابعته مؤخرًا للأحداث في مصر.

ويعتقد مايكل هانا، خبير مصر من مؤسسة “Century Foundation” في نيويورك، أن “غضب السيسي  في خطابه في حقل افتتاح حقل ظهر كان موجهاً أساساً إلى المنافسين داخل المؤسسة العسكرية”.

وفي سياق الانتخابات الرئاسية المرتقبة، أوضحت الشبكة أن النظام المصري الحالي يفضل استقرار البلاد ونشر الأمن عن تطبيق قواعد الديمقراطية، لاسيما مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في الأسبوع المقبل، مشيرة إلى الدعاية الانتخابية “الضعيفة” لموسى مصطفى موسى، المرشح المنافس لرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأضافت، أن “الانتخابات المصرية سبقها عملية تطهير لمرشحين معارضين لم يسبق لها مثيل حتى بالمقارنة مع حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي دام قرابة 30 عامًا، كما فرضت السلطات قيودًا على وسائل الإعلام حتى إنها دعت الجمهور إلى إبلاغ الشرطة عن أي أخبار كاذبة تهدف بالإضرار بالأمن القومي للبلاد.

لكن السؤال الذي طرحه العديد من المراقبين هو: لماذا اتخذت هذه التدابير المتطرفة لضمان التصويت الذي من المرجح أن يفوز به الرئيس السيسي، لما له من شعبية في البلاد؟، وفق الشبكة.

وأشارت إلى أنه “يبدو أن الرئيس السيسي مقتنع بأن الانتخابات الرئاسية يمكن أن تزعزع استقرار البلاد، وتسمح للإسلاميين بالرجوع إلى السياسة أو التدخل في مساعي الدولة، التي تهدف لإحياء الاقتصاد المنهار”.

ولفتت إلى أنه “السيسي أصر على أن الاستقرار يجب أن يكون له الأولوية على الحريات، وكان هذا أثناء قيامه بمشاريع بنية تحتية واسعة النطاق وتنفيذ إصلاحات تقشفية مؤلمة بالنسبة للمصريين، على رغم من ذلك، نجحت هذه الإصلاحات في إعادة الحياة للاقتصاد المصري”.