مقدمة .: لم يفاجئنا السيد اردوغان بانسحابه من منتدى دافوس , ردا على تدخل الرئيس الصهيوني بيريس ؛ على اساس عدة اعتبارات :- الموقف التركي الرسمي والشعبي المؤيد للقضية الفلسطينية
- التنديد التركي بجرائم الحرب الصهيونية على غزة
- التحركات الدبلوماسية النشطة للمسؤولين الاتراك
- عدم استقبال وزيرة خارجية الكيا ن الصهيوني تسيبي ليفني
ما يمكن استنتاجه من الموقف التركي البطل 3 حقائق :
- الحقيقة الاولى :رجوع تركيا الى العمق الاسلامي بعد مراهنة طويلة على الدخول الى الاتحاد الاوروبي .
بعدما كانت تركيا تقف الى جانب اسرائيل والغرب ضد مصالح العالم الاسلامي , اصبحت اليوم تقف الى جانب الدول العربية والاسلامية؛ على سبيل المثال لم تسمح للطيران الامريكي باستخدام الجو التركي ايام غزو العراق ووقفت الى الجانب الايراني في ملفه النووي وتحركت لصالح القضية الفلسطينية بعد الغزو الصهيوني على غزة..
فهذا التحول في السياسة الخرجية لم يات بغتة بل كانت هناك تراكمات منذ رئيس الوزراء التركي البروفسور نجم الدين اربكان الذي اسس المجموعة الثمانية الاسلامية واعاد الصلة بين تركيا والعالم الاسلامي الذي يجمعه معه التاريخ المشترك والدين والثقافة والجغرافيا...
الحقيقة الثانية :
سقوط العلمانية التركية وانتصار الاسلام : بالرغم من كل الجهود التي بذلت منذ الرئيس اتاتورك لتغريب تركيا وابعادها عن الاسلام والعالم الاسلامي , استطاع الاسلام في الاخير ان ينتصر على العلمانية المفروضة بقوة الجيش.
لم يتحرك الموقف الرسمي فقط بل تحرك الموقف الشعبي هو ايضا , لقد تحرك الشعور الاسلامي اخيرا بعد سبات دام طويلا وتحرك التاريخ ؛اذن المجهودات الاسلامية لم تذهب سدى فالعلماء الاتراك وجمعيات النورسيين والاحزاب الاسلامية بدءا من حزب السلامة الوطني مرورا بحزب الرفاه وانتهاءا بحزب العدالة والتنمية ساهما بقسط كبير في الحفاظ على الهوية الاسلامية للشعب التركي بالراغم من كل محاولات التغريب والعلمنة.
الحقيقة الثالثة:
سقوط النظام الرسمي العربي : في الوقت الذي تضمد الجراح في غزة نجد رئيس جامعة الدول العربية جنا ا لى جنب مع الرئيس الصهيوني بيريس , يا لها من كارثة رئيس الوزراء التركي اردوغان ينتفض ضد الرئيس الصهيوني وينسحب من المنتدى الاقتصادي وعمر موسى نجده جالسا يستمع الى تدخل الرئيس الصهيوني بكل وقار واحترام .
لكن ليست هذه المرة الاولى التي يفضح فيها النظام الرسمي العربي بل كانت هنام سوابق اخرها مؤتمر الاديان الذي نظمته السعودية والذي تصافح فيه مفتي مصر مع الرئيس الصهيوني .
نتساءل لماذا تحركت قيادات سياسية مثل شافيز واردوغان وايفا موراليس واحمدي نجاد وبالمقابل نجد الحكام العرب يلتزمون الصمت المطبق؟
اين تجاوب الحكام العرب مع شعوبهم الرافضة للغزو الصهيوني لغزة ؟
لماذا رفض الرئيس المصري فتح المعابر لاستقبال الجرحى ؟ اليس النظام العربي الرسمي متواطئا مع الاحتلال الصهيوني؟
لم يبق للنظام الرسمي العربي شيء يحتج به في السابق قتلوا الشعوب باسم فلسطين , اما اليوم فماذا عساهم ان يقولول لنا حتى فلسطين تخلوا عنها ؟ الكرة الان في مرمى الشعوب العربية بعد عجز الانظمة العربية فيا شعوب العرب اليوم يومك فماذا تنتظرين ؟
التعليقات (3)

masmoudi: تحية لهذا القائد الأشم؟
أولا تحية لهذا القائد التركي الأشم.
ثانيا:يأخي الكريم من أين لحكامنا العرب المرعوبين مثل قطيع الدجاج شهامة أيفو مورالس وشجاعة هوغو تشافيز وشهامة رجب طيب أردوغان؟؟؟من أين لهذا المسخ عمرو موسى الشجاعة والجرأة على اتخاذ المواقف وهو الذي عاش طيلة عمره الذي تجاوز السبعين عاما منبطحا على بطنه ويلعق أحذية أسياده بلسانه؟؟وهل يمتلك ولو القليل من الكرامة حتى يشعر بالمهانة؟؟فهؤلاء الحكام مثل الدجاج الإصطناعي لا يهش ولا ينش...ولا يستأسدون الا على شعوبهم المقهورة.فحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم.
ثانيا:يأخي الكريم من أين لحكامنا العرب المرعوبين مثل قطيع الدجاج شهامة أيفو مورالس وشجاعة هوغو تشافيز وشهامة رجب طيب أردوغان؟؟؟من أين لهذا المسخ عمرو موسى الشجاعة والجرأة على اتخاذ المواقف وهو الذي عاش طيلة عمره الذي تجاوز السبعين عاما منبطحا على بطنه ويلعق أحذية أسياده بلسانه؟؟وهل يمتلك ولو القليل من الكرامة حتى يشعر بالمهانة؟؟فهؤلاء الحكام مثل الدجاج الإصطناعي لا يهش ولا ينش...ولا يستأسدون الا على شعوبهم المقهورة.فحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم.
1
يناير 31, 2009
أصوات: +0
أصوات: +0
محمد الرشيد: ...
أشكر الكاتب على مقاله الرائع الذي أبرز دور المارد التركي الذي إن شاء الله قام من نومه , وأعتبر هذا المقال رد متكامل على المدعو إبراهيم علاء الدين الذي أستهزامن دور أردوغان المشرف وأورد أسباب غضب أردوغان بطريقة إستفزازية وعليه أتمنى من الكاتب أن يتولى الرد على المدعو إبراهيم علاء الدين ويفند آرائه
2
يناير 31, 2009
أصوات: +0
أصوات: +0
أبو عمر: ورقة غزة بوابة تركيا نحو الأنضمام الاتحاد الأوروبي
عفوأ يا أستاذي
أنا أختلف معكم في الطرح ، وأن كنت لا شك من موقف الحكومة التركية، ولكن القول بأن تركيا عادة إلى موقعها الطبيعي بالعالم الأسلامي علينا أن نكوني حذرين جداً عندما نحاول نستنبط من واقعة أو موقف لبناء عليه سلوكية أو سياسة ما. الموقف التركي يجب أن ينظر إليها من السبب أو الحماس التركي الزائد تجه حرب غزة أو قضية الفلسطينية بشكل العام.
فأنا – في رأي الشخصي المتواضع – أرى بأن تركيا تريد أن ترسل رسالة إلى الأتحاد الأوروبي مفادها بأن تركيا لديها القدرة في تأثير على الشارع الاسلامي والعربي من خلال ثقلها السياسي بالمنطقة وأنها تمتلك الوسائل الضرورية للتأثير على القرار السياسي بالمنطقة ، وعليه فأنها تجبر الأتحاد الأوروبي بأن تكون أكثر واقعية تجاة طلبها بالانضمام إلى الأتحاد. بمعنى أخرى تركيا تريد أن تستغل القضايا في العالم الأسلامي من أجل تعزيز طلب أنضمامها إلى عضوية الأتحاد الاوروبي.
و من الصعب التصديق بأن موقف الرسمي في أنقرة تجاه حرب غزة تجد بمقابلها الصمت من قبل الأحزاب التركية العلمانية و المؤسسة العسكرية العلمانية و المؤسسات التشريعية العلمانية، هذا الصمت لها مدلول واضح بأن هناك رسم استراتيجية عليا و أتفاق حول هذه الاستراتيجية.
مع كل ذلك الموقف تركيا أقضل مليون مرة مقارنة بالانظمة المافيا العالم العربي.
أنا أختلف معكم في الطرح ، وأن كنت لا شك من موقف الحكومة التركية، ولكن القول بأن تركيا عادة إلى موقعها الطبيعي بالعالم الأسلامي علينا أن نكوني حذرين جداً عندما نحاول نستنبط من واقعة أو موقف لبناء عليه سلوكية أو سياسة ما. الموقف التركي يجب أن ينظر إليها من السبب أو الحماس التركي الزائد تجه حرب غزة أو قضية الفلسطينية بشكل العام.
فأنا – في رأي الشخصي المتواضع – أرى بأن تركيا تريد أن ترسل رسالة إلى الأتحاد الأوروبي مفادها بأن تركيا لديها القدرة في تأثير على الشارع الاسلامي والعربي من خلال ثقلها السياسي بالمنطقة وأنها تمتلك الوسائل الضرورية للتأثير على القرار السياسي بالمنطقة ، وعليه فأنها تجبر الأتحاد الأوروبي بأن تكون أكثر واقعية تجاة طلبها بالانضمام إلى الأتحاد. بمعنى أخرى تركيا تريد أن تستغل القضايا في العالم الأسلامي من أجل تعزيز طلب أنضمامها إلى عضوية الأتحاد الاوروبي.
و من الصعب التصديق بأن موقف الرسمي في أنقرة تجاه حرب غزة تجد بمقابلها الصمت من قبل الأحزاب التركية العلمانية و المؤسسة العسكرية العلمانية و المؤسسات التشريعية العلمانية، هذا الصمت لها مدلول واضح بأن هناك رسم استراتيجية عليا و أتفاق حول هذه الاستراتيجية.
مع كل ذلك الموقف تركيا أقضل مليون مرة مقارنة بالانظمة المافيا العالم العربي.
3
فبراير 01, 2009
أصوات: +0
أصوات: +0
أضف تعليق




.gif)
.gif)






.png)