المغرب: تسييس رمضان والحرية الفردية للمجاهرين بالافطار و"مائة شرطة ضدّ عشر شطائر" PDF طباعة إرسال إلى صديق
الكاتب ألكسندر غوبل*   
الأحد, 29 أغسطس 2010 11:59

تسيطر هذه الأيام الأجواء الرمضانية على مشهد الحياة اليومية في المغرب سيطرة تامة. ولذا فكثيرًا ما يتعرَّض الأشخاص الذين لا يلتزمون بأداء فريضة الصيام من دون سبب مقنع للإقصاء والعزل من قبل القوى الإسلامية في المغرب وجعل ذلك مصدرا للعقوبة. ألكسندر غوبل يسلط الضوء من الرباط على الحريات الفردية في شهر رمضان.

"حركة زينب الغزوي (الصورة) لا تريد إلغاء النظام الملكي ولا شهر رمضان. بل تريد إن صح هذا التعبير العودة إلى المستقبل - إلى مغرب كان في فترة السبعينيات ليبراليًا في أمور الدين" اتَّفقت في شهر رمضان 2009 مجموعة من الشباب المغاربة عبر موقع الفيسبوك على الاحتجاج على قانون تجريم الإفطار في رمضان. وخطِّطوا القيام بنزهة وتناول طعام الغداء في غابة المحمدية التي تقع على أبواب مدينة الدار البيضاء. وهذا بحدّ ذاته من أشدّ المحرمات، لأنَّ المجاهرة في الإفطار قبل موعده في شهر رمضان تعدّ في المغرب جريمة يعاقب عليها القانون. وهكذا قامت السلطات المغربية برصد تحرّكات هذه المجموعة على الإنترنت وأحبطت نشاطها هذا في مهده.

وزينب الغزوي المشاركة في تأسيس "الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية" (MALI)، تتذكَّر ذلك الحدث وتقول إنَّه تم استقبالهم في محطة قطارات المحمدية من قبل مئات من رجال الشرطة، وتضيف: "كانوا مثل جيش ينتظر إرهابيين. وكان معهم كلاب وأسلحة". وتمت إهانة المحتجين والبصق عليهم وفي آخر المطاف ألقي القبض عليهم؛ واستمر استجوابهم لساعات، حسب قول الغزوي: "ولكن لأنَّه تمت إثارة اهتمام الرأي العام العالمي، قامت الشرطة في النهاية بإغلاق ملفاتنا حتى حين".

مواجهة سلطة الدولة بالخبز

 

وفي البدء سخر الناشطون من تصدّي رجال الشرطة لهم وجاء في منتدياتهم على موقع الفيسبوك "مائة شرطة ضدّ عشر شطائر". ولكن سرعان ما تحوّل هذا المزاح إلى الجد، وذلك عندما انطلقت في وسائل الإعلام المغربية حملة تحريضية ضدّ المفطرين الذين تلقّوا تهديدات بالقتل في عشرات من الرسائل الإلكترونية. ومع ذلك أكَّد دائمًا أفراد هذه المجموعة على أنَّ نشاطهم هذا غير موجَّه ضدّ المجتمع المغربي أو الإسلام، ولا حتى ضد الصيام بحدّ ذاته، والذي يعدّ على كلِّ حال ركنًا من أركان الإسلام الخمسة.

من أجل المزيد من التسامح

تقول الغزوي: يتم استخدام الدين هنا كوسيلة في كلِّ مجال، في السلطة القضائية، وكذلك أيضًا في النقاش العام وفي وسائل الإعلام والسياسة. وزينب الغزوي تهتم بشيء مختلف تمام الاختلاف؛ كما أنَّ حركتها لا تحتج على الصيام، بل تحتج على تجريم الإفطار العلني في شهر رمضان. وتقول إنَّ هذه الحركة أصابت نقطة حسَّاسة من خلال انتقاد "شمولية الدين الجديدة". وعلى أي حال يتَّضح كلّ شيء من خلال الإجراءات الشديدة التي تم اتِّخاذها من قبل أجهزة الدولة ضدّ بعض الشباب المفطرين.

وتقول الغزوي إنَّهم "يريدون بطبيعة الحال إخافتنا"، وتضيف أنَّ "الأجانب في المغرب لا يجرؤون تقريبًا على تناول الطعام في الأماكن العامة. وتتم معاقبة المسلمين الذين يفطرون سرًا في بيوتهم. ويتم سجن بعض الناس لأنَّ جيرانهم يشون بهم. ولكن الصيام مسألة شخصية بيني وبين الله. والمرء لا يصوم للآخرين - حتى وإن كان يتم إيهامنا بذلك. ولكن كلّ ما يحدث هنا لم تعد له أي علاقة بالعقل!"

الحرية المزعومة في ممارسة شؤون الدين

وخلف هذا الاعتداء المزعوم على حرمة شهر رمضان تكمن قضية سياسية حساسة، إذ يتعلَّق الأمر هنا بالفصل بين الدين والدولة - وكذلك بسلطة النظام الملكي. وفي الدستور المغربي يعتبر الإسلام دين الدولة والملك أمير المؤمنين والممثِّل الأسمى للأمة. ولكن الدستور يضمن لجميع المواطنين "حرية ممارسة شؤون الدين". غير أنَّ الفصل رقم 222 من القانون الجنائي يجرِّم المجاهرة في الإفطار في شهر رمضان ويهدِّد المفطرين بدفع غرامة مالية وبالسجن مدة تصل حتى ستة أشهر.

الغزوي ضدّ التشدّد في رمضان باعتباره شكلاً من أشكال الضغوطات الاجتماعية وهذا يشكِّل بالنسبة لزينب الغزوي تناقضًا واضحًا للميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي تعتبر المغرب من الدول الموقعة عليه. وتقول الغزوي هناك في الحقيقة نفاق كبير يكمن خلف هذا التوافق الكبير والمزعوم في آراء أفراد المجتمع في أثناء شهر رمضان، وتضيف: "الإنسان المغربي غير موجود إلاَّ في إطار الأمة، أي الأمة الإسلامية. والإنسان المغربي بوصفه فردًا، مواطنًا في دولة دستورية موجود فقط من الناحية النظرية ولكنه غير موجود في الواقع".

فترة السبعينيات الليبرالية

لم يكن الوضع في المغرب دائمًا على هذا النحو. ولهذا السبب لا تدع الغزوي مجالاً للاعتراض بأنَّ المغرب ما يزال غير جاهز لمثل هذه "التجارب الحديثة". فحتى في فترة السبعينيات كان المغرب فيما يتعلَّق بشهر شهر رمضان أكثر ليبرالية مما هو عليه الآن. وكان على سبيل المثال بوسع الطلاب تناول الطعام والشراب والتدخين أمام الجميع في الجامعات. وهذا أمر لا يمكن تصوّره في يومنا هذا.

وتقول الغزوي: "يتم استخدام الدين هنا كوسيلة في كلِّ مجال، في السلطة القضائية، وكذلك أيضًا في النقاش العام وفي وسائل الإعلام والسياسة. ويجب التفكير فقط في التمييز الذي يتعرَّض له المثليون جنسيًا والمثليات، وبإبعاد الأجانب الذين من المفترض أنَّهم مارسوا هنا التبشير للمسيحية. أنا أعتقد إذا اعترفت دولة ما بأنَّ حقوق الأفراد تأتي فقط في المرتبة الثانية بعد الجانب الديني، فعندها سوف يتم فتح فوهة الشر".

لا يوجد فصل بين الدين والدولة

تمور للإفطار في شهر رمضان والمغرب حقَّق بطبيعة الحال تقدمًا كبيرًا، مثلما ترى زينب الغزوي وتقول إنَّ الملك محمد السادس أنهى عهد الملك الحسن الثاني. ولكن هذه الناشطة المدافعة عن حقوق الإنسان تخشى من أن تكون الدولة قد فقدت تدريجيًا سيطرتها على حماية الحريات الفردية لصالح الإسلاميين؛ لصالح المسؤولين مثل عبد الإله بنكيران، الذي يشغل الآن منصب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي يتمتع بنفوذ واسع. وهو يصوِّر شهر رمضان بصورة تجعله نموذجًا لدولة ترتبط على كلِّ المستويات ارتباطًا وثيقًا بالإسلام.

ويقول عبد الإله بنكيران لن يحدث أبدًا في الدول الإسلامية الفصل بين الدين والدولة. ولا يمكن هنا فصل السلطة السياسية عن الدين، بعكس ما حدث في أوروبا. ويضيف: "دعونا من موضوع المسجد في القرية. نحن مختلفون - لدينا تاريخنا وتقاليدنا، ولا نريد أن نكون مثلكم في الغرب. وأنتم أيضًا لا تريدون أن تكونوا مثلنا!".

ويصف بنكيران المبادرين الذين خرجوا للاحتجاج على قانون تجريم الإفطار في شهر رمضان بأنَّهم محرِّضون ويتَّهمهم بأنَّهم مسيَّرون من مصالح غربية. ويقول: "نحن ندخل في المغرب في عملية تحوّل، ولكننا قادرين على التعامل جيدًا مع ذلك من دون هؤلاء الذين يثيرون الشغب. وهؤلاء الأشخاص هم محرِّضون تافهون، وهم يفهمون الحداثة على أنَّها دولة ملحدة - وهنا نقول كمسلمين: ليس معنا ولا على حساب ديننا. وهنا يعرف معظم الناس أنَّ شهر رمضان يعتبر شيئًا رائعًا".

شطائر بلاستيكية لمواجهة التطرّف

وزينب الغزوي تعلم أنَّ الدين يعدّ ضروريًا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة لثمانية وتسعين في المائة من المغاربة. ولكنها تريد ولهذا السبب بالتحديد الاستمرار في الكفاح - باسم الدين باعتباره حقًا فرديًا؛ وضدّ التشدّد في رمضان باعتباره شكلاً من أشكال الضغوطات الاجتماعية. ومن أجل بلد يصحو من عجزه إزاء استخدام الدين كوسيلة.

وكذلك يتحتَّم في شهر رمضان عام 2010 على السلطات الانتباه للنشاطات التي تتم الدعوة لها في موقع الفيسبوك. وفي هذه المرة يقال إنَّ المتظاهرين يرغبون في إحضار شطائر بلاستيكية. وبهذا ستكون المحاولة الأخيرة للتعبير عن أنَّ الاحتجاج لا يتعلَّق فقط بالصيام. وحركة زينب الغزوي لا تريد إلغاء النظام الملكي ولا شهر رمضان. بل تريد إن صح هذا التعبير العودة إلى المستقبل - إلى مغرب كان في فترة السبعينيات ليبراليًا في أمور الدين. ولكن السؤال المطروح هل ستنجح في ذلك؟ وأمَّا تفسير كيف يجب أن يكون شهر رمضان في المغرب، فهذا على كلِّ حال من شأن الآخرين.

*ترجمة: رائد الباش -مراجعة: هشام العدم - قنطرة
 


 

تعليقات  

 
+10 #1 و جاء دور العواهر !!كعبر الواوان 2010-08-29 20:37
كان الأجدر بهذه الساقطة أن تدافع عن حقوق الأطفال و النساء المغاربة من العنف الجنسي من قبل السياح و المجرمين بدلا من محاربة الدين و المؤمنين وتسميتهم بالارهابيين ولكن ماذا نقول لقد تطاول لقيط المتعة و الساقطة علينا و على أخلاقنا عندما تهاونا بالدفاع عنها. يعيشك
اقتباس
 
 
-1 #2 ألم يكفكن يا نساء المغرب؟؟!!مسلمة و افتخر 2010-08-29 21:34
ألم يكف نساء المغرب أنهن بتن عنوان للسقوط الأخلاقي في الوطن العربي...تجارة الرذيلة و الدعارة و السحر في المغرب باتت مقصد كل رجال العالم العربي و غير العربي و هذا تحت أنظار الحكومة المغربية الفاجرة فعن حرية دينية تبحث تلك الزينب ؟ و الله لن يعيد الكرامة و الاحترام للمرأة المغربية غير العودة للالتزام بتعاليم الإسلام، و الله عيب يا نساء المغرب و سختو سمعة المرأة المسلمة العربية في أعين العالم
اقتباس
 
 
+3 #3 الى مسلمة و افتخرKarim34 2010-08-29 22:48
ياغبية لا تعمي, نساء المغرب شريفات, مسلمات. نحن بريؤون من تصرفات بعض العاهرات في المغرب
اقتباس
 
 
+2 #4 اتقوا الله ياأخوان؟؟؟ 2010-08-29 23:00
اتقوا الله في انفسكم انتوا مش ناقصين..صرتوا مصخره وملطشه لكل من هب ودب...لقد كنا في مامضى نسمع عن مايحققه المغرب وشعبه المكافح من بطولات وتضحيات وصولات وجولات في شتى ميادين الحياه كانت دينيه او ثقافيه واجتماعيه وتربويه ورياضيه وألح ألخ وقد كانت كثير من الشعوب العربيه وغيرها تنظر أليكم بعين المحبه والأحترام وتحاول أن تتعلم منكم.فأنظروا بللاه عليكم ألى ماوصل بكم الحال ولهذه السمعه السيئه والمقيته والتي والله لأنها تثير في نفوسنا الحزن والأسى لتردي حالكم.ومهما يكن فأنتم والله اهلنا واخواننا في العروبه والدين..ويجب أن تعلموا بأن كل مايصيبكم يؤلمنا...لذا فأتقوا الله في أنفسكم وفينا فأنتم ابناء واحفاد المجاهدون والمرابطون وأقسم لكم بللاه بأن مهما تكسبتم أو تنفعتم من مال حرام فأنه والله حسره عليكم ويجب أن تخشوا غضبة الله فأن بطشه شديد...وأنني هنا لست بشامت او حاقد ولكنها نصيحه أخ يحزنه مايراه من تردي حالكم وسؤ سمعتكم..فهبوا بللاه عليكم ضد هؤلاء ممن أساءوا لأنفسهم ضاربين عرض الحائط بكرامة بلدهم وأهلهم...(وباب تجيك منه الريح سده واستريح)..او على قولة المصريين(اقطع العرق وسيح دمه)
اقتباس
 
 
+2 #5 سيماهم في وجوههم؟؟؟ 2010-08-29 23:11
شوف شكلها كيف !!!! منحله وواطيه
اقتباس
 
 
+1 #6 ستفلح زينبMoz3ej 2010-08-30 00:26
ستفلح زينب, أتعلمون لماذا؟؟

هناك في المغرب قد أضرب سائقي التكاسي عن العمل لمدة معينة إعتراضا على حزام الأمان بحجة أنهم - أي السائقين - غير مسؤولين عن سلامة الركاب لو تعرضوا لحوادث. و قد إستجيبت مطالبهم. و لو ذهبتوا للمغرب ستجد سائق التاكسي يمنعك من ربط حزام الأمان, طبعا و السائق نفسه لا يربطه أيضا.

المهم, أن حكومة المغرب دائما تلبي حاجات مواطنيها من تخلف و فساد و حياة فرنسية. أما ماا ينفعهم في رواتبهم و دخلهم و غلاء السلع هناك, فيا ويلهم و يا ظلام ليلهم لو تكلوما به, و خصوصا ما يتعلق بالملك و قراراته.
لهذا الحكومة ستلبي دعوة زينب ذلك لتشعر الشعب أن رغباته تلبى أحيانا و أنهم أحرار مثل الفرنسيين. لوووول
اقتباس
 
 
0 #7 المتشددون يستعرضون عضلاتهممرمر 2010-08-30 01:16
حقيقه طالما تسائلت لماذا يخدش صيام المسلم إذا كان مطعم ما مفتوح كيف يعنى بالضبط. المطعم مكان مغلق إذا انت لم تدخله لا يمكن ان تشم روائح او ترى من الاطعمه ما قد يغريك بالاكل. هو فقط استعراض عضلات من قبل المتشددين والا فمن المفترض ان تفتح المطاعم لغير المسلمين وللمسلمين الذين لديهم عذر أما الصائمون فلا يدخلون المطاعم وخلصت القصه.
اقتباس
 
 
+2 #8 اثارة الانتباهعبد العزيز ،المغرب 2010-08-30 06:41
لااكراه في الدين.
لا تريدي انت تصومي فأنت حرة.افطري في بيتك.

اما علانية، فانت اعلنت الحرب على الاسلام.
اقتباس
 
 
+1 #9 انوثةطاهربن يوسف 2010-08-30 08:49
مزمار من مزامير الشيطان ينفخ فـى مجتمع مسلم لعله يصنح مجتمعا انثويا كاملا (مع الاعتذار لنجدت انزور )بدلا من نصف ذكورى حاليا
اقتباس
 
 
+1 #10 RE: المغرب: تسييس رمضان والحرية الفردية للمجاهرين بالافطار و"مائة شرطة ضدّ عشر شطائر"وطن بلامواطن 2010-08-30 09:01
الشعب المغربي شعب محافظ ولكن دائما تعلو علي السطح القذاره مثل هذه الساقطه فتطغي علي جمال الشعب المغربي واخلاقه العربيه الاسلاميه النبيله هذه الساقطه تدافع وتتباكي علي حقوق الانسان ولكنها نسيت حقوق الله الذي خلق الانسان ارجو عدم التعميم علي اخوه لنا في العروبه والاسلام بسبب بعض الساقطين
اقتباس
 

اضف تعليق

 

فيديو خارج السرب

استعرض فيديو
هذا احد المقاطع الذي عرضه مسلسل العار ويحتوي على اساءة بالغة ضد الفتيات المغربيات ويصورهن انهن عاهرات.....
استعرض فيديو
عثر اطباء سريلانكيون على 23 مسمارا غرست في جسد خادمة كانت تعمل في السعودية وعادت إلى كولومبو مؤخرا حسبما اعلنت...
استعرض فيديو
أغنية مقدمة ونهاية مسلسل العار تعد إلى الأن من افضل اغنيات المسلسلات الرمضانية. كما تبين عدة المشاهدات...
استعرض فيديو
هذا سجن ترحيل في الرياض عنبر 4 هو بالاحرى سجن ابو غريب في السعودية من المؤكد ان ملك الانسانية لا يعلم عنه شيْا
استعرض فيديو
ميس حمدان في برنامج 100 مسا الحلقه 3 .. قمة السماجة وثقل الدم والاسفاف وحتى الاهانات للمصريين الذين يعرضون...
استعرض فيديو
أدانت الحكومة الفلسطينية المقالة برنامج "وطن ع وتر" الهزلي الذي تبثه قناة فلسطين التابعة للسلطة الفلسطينية...

قائمة المستخدم

أحدث التعليقات

تسجيل الدخول للأعضاء

المتواجدون حاليا

حاليا يتواجد 1849 زوار و 1 عضو  على الموقع

New Media Focus