|

تبنى مجلس الأمن الدولي فرض الدفعة الرابعة من العقوبات المشددة على إيران وذلك على خلفية برنامجها النووي السري المثير للجدل , والتي تسعى بدورها
بكل جهد على إنتاج قنبلتها النووية القومية الفارسية الأولى لفرض هيمنتها بالدرجة الأساسية والأولى على منطقة الخليج العربي والعراق وبقية العالم العربي , وتعتبر العقوبات الأخيرة من الشدة بحيث وصل التخوف الحقيقي من حزمة هذه العقوبات إلى الشعب الإيراني والتي سوف تشمل حتى تزويد الطائرات بالوقود , وعدم التامين على سفن الشحن التي تتوجه إلى إيران أو السفن الإيرانية إضافة إلى الحزمة الأخرى من العقوبات المشددة التي فرضها الاتحاد الأوربي وظهرت هذه العقوبات بوادرها حتى على تجار البازار في طهران من خلال دعوتهم الأخيرة إلى الإضراب العام بعد الزيادة الكبيرةالتي فرضها نظام نجادي على ضريبة القيمة المضافة للمبيعات ووصلت إلى نسبة 70 % مما دفع نظام الملالي إلى المواجهة المباشرة وللمرة الأولى مع هؤلاء التجار الذين كانوا بالأمس القريب من الداعمين إلى رجال الدين المتشددين نظرآ لضرب مصالحهم الاقتصادية في الصميم .
كل هذه الأمور مجتمعة وغيرها جعلت من قيادات (الحرس الثوري) أن تفكر وتباشر بإيجاد استراتيجيات جديدة لغرض الالتفاف على العقوبات الاقتصادية المفروضة عليهم , وقد باشرت منذ مدة بوضع الخطط والدراسات الخاصة موضع التطبيق والتجربة وبصورة خفية على كسر العقوبات الصارمة التي فرضها كل من مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوربي خلال الفترة الماضية , وخصوصا على الأشخاص والشركات والبنوك المرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بـمؤسسات ودوائر(الحرس الثوري) حيث تتمثل حسب ما وصلتنا من معلومات صحفية موثقة ومن خلال حواراتنا مع بعض المسؤولين المطلعين على خفايا الأمور بالمنطقة الخضراء . تفيد لنا بان بدأت بعض القيادات والمسؤولين المختارين بعناية ووفق دراسة أمنية مطولة لهم , وهم كل من زمرة (المجلس الإسلامي) للمدعو (عمار الحكيم) وزمرة (منظمة فيلق بدر) للمدعو (هادي العامري) وكذلك محفل (مؤسسة شهيد المحراب) لمختلف مؤسساتها السرية منها والعلنية إضافة إلى مسؤولين وقيادات زمرة (حزب الدعوة / تنظيم العراق) وزمرة (حزب الدعوة / المقر العام) وهي تتمثل بالمباشرة بصفة خاصة وشخصية لغرض العمل وبصورة متسارعة على تأسيس مختلف الأنشطة التجارية الخاصة بشركات تجارية للاستيراد والتصدير , تكون مقراتها في بعض أهم العواصم الخليجية وفي مصر وبعض الدول العربية في الشمال الأفريقي وبعض الدول الغربية وخصوصآ من هم من حملة جنسيات هذه الدول , والهدف الرئيسي من تأسيس مثل تلك الشركات التجارية المتخصصة بكافة المجالات , لغرض استيراد مختلف المعدات والمواد وقطع الغيار والمواد الداخلة في الصناعات النفطية والكيماوية والصناعات الإنتاجية من الدول الغربية , واستيرادها بصورة مباشرة على أساس الشعار العلني المرفوع من قبل هذه الشركات , بأن استيرادها سوف يكون للعراق حصرآ وتحت حجة تطوير صناعته الإنتاجية وتهيئة الظروف المناسبة للنهوض بصناعته ؟!! ولكن في الحقيقة أن هذه المعدات والمواد وقطع الغيار سوف تأخذ طريقها بصورة مباشرة سرآ إلى إيران .
وقد علمنا كذلك من خلال بعض المصادر المطلعة على خفايا بعض الوزارات أن وزير النفط المدعو (حسين الشهرستاني) قد حول معدات وقطع غيار خاصة بالقطاع النفطي العراقي وخصوصآ تلك المعدات الخاصة بإنشاء المصافي والداخلة بصناعة المشتقات النفطية وقد تم تحويلها بعد استيرادها لحساب وزارة النفط ( العراقية ) لتطوير صناعاتها النفطية المتهرئة بسبب ظروف الحصار والقصف الجوي الذي رافق غزو واحتلال العراق وعمليات التخريب المتعمد والتهريب وقد تحولت وجهتها الأخيرة قطع الغيار إلى إيران , لغرض تأهيل قطاعها النفطي الذي يعاني من نقص بالمعدات وقطع الغيار بشدة وتجري نقل هذه المواد بسرية تامة إلى إيران , وقد كان هناك اجتماع سري سابق قد جرى بين وزير النفط الإيراني والمدعو (حسين الشهرستاني) وبعض قيادات (الحرس الثوري) لوضع الاحتياجات الملحة والمستعجلة لقطع الغيار التي تحتاجها الصناعة النفطية الإيرانية على أن يتم استبدالها بقطع غيار مزورة ومقلدة مصنعة في إيران ومن خلال صناعتها التكنولوجيا البدائية والتي يتم تهريبها وإرسالها إلى العراق بدلآ من قطع الغيار الأصلية .
حتى وصل الأمر كما تناقلته وسائل الإعلام موخرآ , وكنا قد اشرنا أليه سابقآ بمقالاتنا الصحفية الموثقة , حول عماليات تهريب المشتقات النفطية من خلال قيادات ميليشيات الصهيوبيشمركة التابعة إلى كل من زمرة (مسعود البرزاني) و(جلال الطالباني ) لغرض تزويد قطعات ومؤسسات (الحرس الثوري ) بالمشتقات النفطية المهمة , مع العلم وهذا ما هو موثق عن عمليات التهريب من محافظات شمال عراقنا المحتلة من قبل زمرة الإقطاعية العائلية الخارجة على القانون لكل من ( البرزاني) و ( الطالباني ) وليس صحيح مطلقآ أن الأموال الناتجة عن تهريب المشتقات النفطية تدخل في حسابات الخزينة وعليها مراقبة من قبل الهيئات الرقابية , فهذه كذبة كبرى يحاول البعض أن يروج لها , وإنما هذه الأموال يتم تحويلها إلى البنوك الخارجية وفي حسابات مصرفية سرية خاصة بالمتنفذين من زمرة (البرزاني) و(الطالباني) ولقاء حصة ونسبة تدفع لبعض أجهزة المخابرات للدول التي تودع فيها هذه الأموال المليونية الطائلة لغرض السكوت وتمشية الأمور .
صحيح أن الولايات المتحدة وبريطانيا من أهم الداعمين لفرض هذا الحصار , ولكنهم في نفس الوقت نراهم يسكتون ويصمتون صمت القبور على تهريب المشتقات النفطية المسروقة من الآبار العراقية سواء أكانت التي يتم تهريب هذه المشتقات النفطية من المحافظات الشمالية أو من المحافظات الجنوبية , وذلك بالمقابل لغرض عدم استهداف قوات الاحتلال من قبل الجماعات والحركات والميليشيات المسلحة التابعة لإيران , بل على العكس من كل ذلك هناك تفاهمات سرية ولقاءات تعقد بصورة شبه دورية بين قيادات (الحرس الثوري) وبعض القيادات العسكرية الأمريكية لغرض تقاسم الحصص والغنائم وقد يختلفون في مدى مقدار وحصة الغنيمة لكل واحد منهم , ولكن في نهاية كل اجتماع هم يتفاهمون على انعقاد اجتماع أخر لغرض تذليل بعض العقبات والتفاهمات حول مقدار غنيمة وحصة كل واحد من هؤلاء , أما ما يعرف بالطغمة الحزبية الحاكمة المنصبة بالمنطقة الخضراء فأنهم مجرد بيادق همهم الوحيد والأخير التناحر فيما بينهم على المنصب والكرسي لان هذا المنصب يدر عليهم أموال طائلة مسروقة من خزينة الشعب العراقي .
الملفت للنظر حقآ أن أجهزة المخابرات في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والكيان الصهيوني العنصري وفرنسا , أصبحت تشرف بصورة مباشرة على الأموال الطائلة المهربة والمودعة في حسابات مصرفية خاصة لهم أو لعوائلهم من قبل هؤلاء المسؤولين الفاسدين التابعين لزمرة الأحزاب الطائفية , مقابل حصة ونسبة تصرف إلى العمليات السرية والرشاوى وتمويل الجماعات التخريبية المسلحة الإرهابية التي تعمل لصالح أجهزة مخابرات هذه الدول بعيدآ عن أعين المراقبة والمشرع والهيئات الرقابية والقضائية والإعلامية في هذه الدول وما خفي من هذه الأمور الخطيرة وغيرها كان أعظم واخطر , وسوف يأتي اليوم التي تنكشف فيه كل هذه الألاعيب القذرة ؟!! .
إعلامي وصحفي عراقي
|
تعليقات
كفاكم كتابات طائفية يا مخربة الأوطان
RSS feed for comments to this post