إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هل يكفي الاعتذار!؟

هل يكفي الاعتذار !؟احمد النعيمي
الصورة الأولى .. طنطاوي بيك يخرج علينا وبكل وقاحة وهو يصافح بحرارة اليهودي بيريز ، وعلى وجهة ابتسامة مودة لهذا القاتل الصهيوني .
 
 
 
الصورة الثانية .. موقف باهت من جماعة الإخوان المسلمين كما هي عادة مواقفها الكثيرة الباهتة تجاه القضايا المصيرية للأمة ، فقد استنكر الدكتور حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين مصافحة شيخ الأزهر لـ”شمعون بيريس” بكلتا يديه في المؤتمر الذي عُقد مؤخرًا في الأمم المتحدة حول حوار الأديان ، وهو ما اعتبره النائب في بيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء إثارةً لمشاعر المصريين وإساءةً إلى الشعب المصري وإلى الأزهر الشريف .
 
وطالب النائبُ شيخَ الأزهر بالاعتذار لكل المسلمين عن هذه المصافحة المرفوضة وغير المقبولة ، ليس فقط بالكلمات المعسولة ، ولكن بالمواقف الجادة لنصرة القضية ونصرة أهالي فلسطين المحاصَرين ” .. فهل يكفي الاعتذار ؟؟
 
 
 
هل يكفي الاعتذار من هذا الشخص المشبوه .. صاحب المواقف المشبوهة ؟؟
 
هل يكفي الاعتذار ممن صافح من يداه قد لطخت بدماء أبنائنا في فلسطين المغتصبة ؟؟
 
هل يكفي الاعتذار ممن اجتمع مع محتلي دولنا الإسلامية ، وصافح من يحاصرون أهلنا في غزة الذين يعيشون في ظلام دامس بينما هو يفخر بان يداه صافحتا يدا محاصرهم ، باسم الدعوة إلى التسامح مع القتلة وأهلنا محاصرون في فلسطين ويقتلون في العراق وأفغانستان والشيشان والصومال ؟؟
 
هل يكفي الاعتذار من صاحب الفتاوي المأجورة التي أحلت ما حرم الله ، وحرمت ما احل الله ؟؟ هل يكفي الاعتذار ممن أفتى بتحليل الربا ؟؟
 
هل يكفي الاعتذار ممن اعتبر أن من قـُتل من مسلمي أوزبكستان على يد الطاغية كريموف ، إرهابيون ؟؟
 
هل يكفي الاعتذار ممن قال الله تعالى عنهم بأنهم ظلمة : ((إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )) الممتحنة 9 .
 
هل يكفي الاعتذار ممن أمرهم الله تعالى بان لا يتخذوا عدوهم وعدوه أولياء ، فقال عز وجل : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ )) الممتحنة 1 ، فردوا قول الله عز وجل وراء ظهورهم !؟
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ولا عجب إذا علمنا أن هذا العالم عالم سلطان باع دينه ودنياه بعرض من الدنيا ، فقد قال عنهم الشيخ كشك رحمه الله تعالى : ” وتلك الأيام نداولها بين الناس ، لا تهين الفقير علك أن تركع يوماً والله قد رفعه ، إن مقادير العباد بيد من لا يغفل ولا ينام .. يقول الإمام أبو حامد الغزاليُ – رحمه الله تعالى – كنت جالساً في المسجد ألقي على الناس دروس العلم فنظرت أمامي والمسجدُ غاص بالعلماء وجدت أمامي ثمانم
ائة عالم لو وزع علم واحدٍ منهم على أهل الأرض لوسعهم جميعاً ، فخشيتُ أن يدخل الغرور نفسي ، والغرور مقبرة النجاح ، إذا رأيتم العالم قد اغتر فاعلموا انه قد قبر ، وإذا رأيتم العالم يغشى بيوت الأمراء ، إذا رأيتم العالم يجلس مع الأمير ويصفق للحاكم .. إذا رأيتم العالم يصفق للحاكم فقولوا له : أيها العالم جعلوك قطبا أراحوا عليه رحى ظلمهم . جعلوك قطباً أداروا عليه رحى ظلمهم ، وجعلوك جسراً عبروا عليه إلى شهواتهم .. العالمُ إذا خالط الحاكم وجلس في مجالس الحاكم وسلطت عليه أضواءُ الإعلام فاحذروه .. احذروه فإنه مغشوش ، احذروه فإنه مشبوه ، احذروا علمه فإن علمه من لسانه وليس من قلبه .. يقول الحبيب المصطفى – صلوات ربي وسلامه عليه – أخوف ما أخاف على أمتي منافق عليم اللسان يجادل بالقران “
 
فما بالكم بمن جالس بيريز وغيرهم من فراعنة العصر ومجرميها !؟ أن الاعتذار ليس كافياً .. ولكن الأولى إذا كنا حقيقة ً نريد أن نكون أكثر صراحة مع أنفسنا وإنصافاً للحق أن نطالب جميعاً – قراءً وكتاباً وشعوباً ، وخصوصاً الشعب المصري الغيور .. الذي ننظر إليه باعتباره قلعة الإسلام وحصنها المنيع – بإزالة أمثال هؤلاء الذين يسعون لتشويه صورة الإسلام من مكان له قيمته ومكانته حتى يبقى في قلوبنا ونظرنا كما كان .. وأن ندعو إلى أن يخرج هذا المتفيقه مطروداً من هذا الصرح الإسلامي الرائد في تاريخ الإسلام إلى غير عودة .. ويكفيه أن يسئ إلى الإسلام بمثل هذه التصرفات الشاذة ، التي لا يرضى بها الله ولا رسوله ولا المؤمنون ولا رجل في قلبه ذرة من شرف وضمير ..
 
وأن تخلع منه عباءة الدين لأنه ليس أهلاً لها ، وبعدها إذا أراد أن يبقى حذاءً ينتعله أسياده كما انتعلوا رئيسه من قبل ، فان هذا يبقى أقل بشاعة ً من أن يقال انظروا إلى علماء الإسلام ماذا يفعلون ، وإذا لم نستطع هذا الآن فأقلها أن نرد أقواله وتصرفاته إلى نحره ، وأن يعلم أن تصرفاته تلك لا علاقة للإسلام بها ، وان الإسلام برئ منه ومن تصرفاته ، فاحذروه فإنه مغشوش ، احذروه فإنه مشبوه .
 
 
 
وتلك الأيام نداولها بين الناس ، والعاقبة للمتقين
 
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
 
 
 
احمد النعيمي
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد