إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

جلسة عاصفة بالبرلمان المصري تدين الاعتداء على غزة ومطالبات بقطع الغاز عن اسرائيل وطرد السفير الإسرائيلي

جلسة عاصفة بالبرلمان المصري تدين الاعتداء على غزة ومطالبات بقطع الغاز عن اسرائيل وطرد السفير الإسرائيليشهد مجلس الشعب اليوم السبت، جلسة عاصفة أثناء مناقشة الموقف من العدوان الإسرائيلى على غزة، وجاءت ردود أفعال النواب متباينة فى قوتها، بين المعارضة والحكومة، فقد طالب نواب المعارضة بقطع الغاز عن إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلى وسحب السفير المصرى من إسرائيل، وإعلان الحرب وفتح باب الجهاد وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة، كما طالبوا بفتح المعابر للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.
 
 
هذا فيما اقتصرت كلمات نواب الأغلبية على الإدانة والشجب، ولم تتطرق إلى ما هو أبعد من ذلك باستثناء اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشئون العربية، الذى طالب بإعادة النظر فى العلاقات بين مصر وإسرائيل. وهاجم عدد من النواب الدول العربية وإيران، لأنها لم تفعل شيئاً على حد قولهم، كما هاجموا الفلسطينيين بسبب الانقسام الداخلى.
 
 
سخونة الانتقادات التى وجهها النواب دفعت الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب إلى التدخل أكثر من مرة قائلاً، بأنه يجب أن توحدوا كلمتكم وأن توجهوا نقدكم لعدو واحد هو إسرائيل، وأضاف علينا أن نظهر أمام العالم أننا يد واحدة، وأنهى سرور الجلسة محيلاً طلبات المعارضة إلى لجنة الشئون العربية لدراستها، وإعداد تقرير عنها يتم عرضه على المجلس فى جلسة مقبلة.
 
 
رئيس المجلس يدين العدوان:
 
وكانت الجلسة قد بدأت بكلمة للدكتور سرور قال فيها، إن العدوان على غزة هو سلسلة من جرائم إسرائيل، وإنها ليست جريمة حرب فقط، وإنما جريمة ضد الإنسانية لأنه هجوم واسع ضد سكان غزة يتم بطريقة منهجية، وقال سرور إن مجلس الشعب يشجب ويدين بأقصى العبارات كل الأحداث الإجرامية، ودعا كل المنظمات الدولية والدول التى تتشدق بحقوق الإنسان إلى أن تقف ضد هذه الجرائم.
 
 
وطالب الدكتور محمود أباظة رئيس الهيئة البرلمانية للوفد، بسحب السفير المصرى من إسرائيل وتجميد العلاقات مع إسرائيل احتجاجاً على مخطط لم تظهر منه إلا الحلقة الأولى ويهدد الأمن القومى.
 
 
وقال الدكتور سعد الكتاتنى رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان، إن الشعب المصرى ينتظر ما الذى سيفعله نواب البرلمان، داعياً إلى عدم تبادل الاتهامات بين النواب، وتساءل ماذا نحن فاعلون تجاه الجريمة الصهيونية؟ وقال إن هناك 140 شهيداً و200 جريح نتيجة الهجمة الأولى، وأن الإغاثة العاجلة مطلوبة كحل عملى على الجانب الإنسانى والسياسى، وأضاف أن الحكومة عليها أن تحذر إسرائيل من خطورة أفعالها. وأضاف أننا كشعب نطلب الشهادة ونريد أن نقف إلى جانب إخواننا، وإذا عجزت الحكومات، فالشعوب تستطيع أن تردع هذا العدوان.
 
 
عزمى: صواريخ حماس قتلت أرواحاً أيضاً
 
ومن جهته قال الدكتور زكريا عزمى، إننا كلنا أغلبية ومعارضة ندين ما يحدث من عدوان فى غزة، ولا يستطيع أحد أن يزايد على مصر، فهى تقوم بدورها، وقال أتحدى أن تكون أى دولة عربية أخرى قامت بدور مماثل لما تقوم به مصر. وأضاف أن سحب السفراء قرار سهل، ولكن وجود السفير مسألة مهمة وتقوم بدور مهم. وأضاف أن مصر استدعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية لتحذيرها من الهجوم، ويوم أن جاءت تم ضرب 212 صاروخاً على إسرائيل أثناء لقائها مع الرئيس، وتساءل ماذا نقول لهم أليست هذه أرواح أيضاً.
 
 
ورد الدكتور مفيد شهاب قائلاً، إنه أصدر بياناً من رئاسة الجمهورية بإدانة هذا الاعتداء الوحشى، ويؤكد نفس المعانى التى ذكرت فى هذه الجلسة.
 
 
حسين إبراهيم: الخارجية لا تمثل الشعب

 

وبدوره قال النائب حسين إبراهيم، إن إعلان الحرب تم فى القاهرة بحضور وزير الخارجية المصرى وأثناء لقائه مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية، وتساءل هل وزير الخارجية يمثل مصر أم إسرائيل؟، وأضاف أن الخارجية المصرية لا تمثل الشعب المصرى.
 
 
وأكد إبراهيم، أن الإدانة والاستنكار أصبحت لا تجدى وتبعث على الضحك، وقال إن والشعب ينتظر وقفة من المجلس. وطالب بوقف تصدير الغاز لإسرائيل، لأنه يستخدم فى ضرب الفلسطينيين، كما طالب بسحب السفير المصرى وطرد السفير الإسرائيلى، مشيراً إلى أن اتفاقية جنيف فى مادة 33 تلزم كافة الدول على أن توفر الأدوية والأغذية والملابس.
 
 
مصطفى الجندى: أين إيران وقطر؟
 
وقال النائب صبحى صالح، إذا كانت الحكومة بريئة من إثم ما يحدث فى غزة، وأنه لا يوجد اتفاق أو علم بهذا الأمر، وأنها مع إرادة الشعب، فنحن نرحب بهذا، وأضاف أن الكلام سهل، وأن على الحكومة أن تقدم دليلاً عملياً على صحة هذا.
 
 
هذا فيما شن عدد من النواب هجوماً على إيران من بينهم النائب المستقل مصطفى الجندى الذى قال، أنت فين يا إيران؟ أنت فين يا قطر؟ وأين محكمة الجنايات الدولية التى تحاكم البشير حالياً؟
 
 
وتدخل سرور مطالباً المجموعة العربية بالأمم المتحدة، بأن تقدم طلباً لمجلس الأمن بإحالة إسرائيل للمحاكمة الدولية، مشيراً إلى أن رفض هذا الطلب يؤكد أن هناك دولاً فوق القانون. هذا فيما طالب 35 نائباً من المعارضة بشطب عبارة قالها النائب حسين مجاور وجه فيها انتقادات للمعارضة.
 
 
صباحى: عاوزين شوية كرامة
 
وقال حمدين صباحى، إن مصر مسئولة قانونياً وسياسياً وإنسانياً، وطالب الرئيس مبارك والحكومة المصرية، أن تتحمل مسئوليتها فى إيقاف نزيف الدم فى غزة، كما طالب مجلس الشعب بتشكيل وفد برلمانى من الحكومة والمعارضة يتوجه إلى غزة عبر معبر رفح ويحمل معه أدوية ومستشفيات متنقلة. كما شدد على ضرورة قطع الغاز عن العدو الصهيونى وقال “عاوزين شوية كرامة.. عدونا واحد وهو إسرائيل وحرام المذلة واستهانة إسرائيل بنا
 
مجاور: الفلسطينيون لا يريدون السلام ورفض النائب إبراهيم الجوهرى ما ردده البعض بوجود اتفاق بين القيادة السياسية المصرية والإسرائيلية بشأن هذا العدوان. وقال النائب حسين مجاور إن القيادة المصرية عملت لصالح فلسطين على مدى جميع العهود. وأضاف أن ما يحدث سببه الخلاف بين الفلسطينيين أنفسهم، وأن ذلك شجع إسرائيل على أن تفعل ما فعلته، وأن الفلسطينيين أنفسهم لا يريدون السلام، وأن ما يحدث اليوم هو مخطط إيرانى بالتعاون مع حماس، وأن الشعب الفلسطينى مظلوم تحت قيادات فلسطينية تحكمه. وهنا قاطعه كثير من نواب الإخوان، ومن بينهم النائب محمد البلتاجى الذى طالبه بالتوقف عن الكلام قائلاً، دا كلام واحد مصرى، معقول أنت معاك الجنسية، ورد عليه مجاور قائلاً، إذا كنتم تريدون تحرير فلسطين روحوا حاربوا معاهم.
 
 
وأثناء هذه المشاحنات تدخل الدكتور سرور قائلاً، إن المجلس يد واحدة يدين إسرائيل، ولا يجوز أن يزايد أحد على مصر. وقرأ سرور ورقة جاءته من الدكتور زكريا عزمى لتهدئة الجلسة، تضمنت ما ذكرته وكالات الأنباء من أن سيارات الإسعاف عبرت معبر رفح لقطاع غزة.
 
 
شهاب: الحرب لم تعلن من القاهرة
 
وبدوره طالب الدكتور شهاب حذف عبارة “إن الحرب على غزة تم إعلانها من القاهرة” التى جاءت على لسان أحد النواب ووافق المجلس على ذلك، إلا أن النائب حسين إبراهيم رفض شطب العبارة فقال له الدكتور سرور “اقعد يا أستاذ حسين، المجلس ليس مجلسك أنت، والخلاف فى الرأى لا يفسد لل
ود قضية“.
 
 
ومن جهته قال الدكتور مصطفى الفقى، إن إسرائيل دولة عدوانية توسعية استيطانية، ومصر أكثر الدول فى المنطقة دفاعاً عن فلسطين وان إغلاق معبر رفح يعود الى ما حدث فى منتصف يونيو 2007، وأضاف أن مصر يجب أن تكون أولاً وفوق أى اعتبار آخر. ورفض الفقى القول، بأن إعلان الحرب بدأ فى القاهرة، فرد عليه الدكتور زهران رافعاً صفحة جريدة بها صورة وزيرة الخارجية الإسرائيلية وهى تتكئ على يد وزير الخارجية المصرى، فقال الفقى غاضباً، أنت أستاذ جامعى ويجب أن تعى ما تقوله، وأضاف شهاب أن الحكومة المصرية مع النواب فى الإدانة لهذه العمليات الوحشية التى قامت بها إسرائيل مهما كانت الذرائع التى ترددها إسرائيل، مشيراً إلى أن إسرائيل، وفقاً لاتفاقية جنيف، تدير الإقليم المحتل ولا تحكمه وتوفر له سبل الحياة، وقال إن مصر استدعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية لتحذرها من عواقب العدوان على غزة، ولكن للأسف قامت العمليات الإجرامية. وأضاف أن مصر لا تمنع المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى 90% من المساعدات الإنسانية دخلت قطاع غزة من خلال مصر، وأن إسرائيل منعت دخول عدد من الشاحنات المرسلة من الهلال الأحمر والهيئات الدولية.
 
 
وبدوره طالب الدكتور أكرم الشاعر بفتح الحدود، وقال “اتركونا لليهود أما تخلصكم منا أو نخلصكوا منها مادمتم غير قادرين على الحرب“.
 
 
المصدر : اليوم السابع
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد